التدخل الروسي في سورية لدحر الإرهاب أم دعمه؟

كن ضحايا هذه الهجمات بلغت قرابة 3264مدنياً، بينهم قرابة 1500 بين طفل وامرأة، فهل هؤلاء الأطفال والنساء جميعهم إرهابيون لدى “داعش” وغيرها؟!، فيما قتل تنظيم “داعش” منذ الإعلان عنه في سوريافي 9/نيسان/ 2013 ما يقارب 2865 مدنياً، بينهم أكثر من 650 بين طفل وامرأة. حسب إحصائيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
تُشير إحصائيات الشبكة السورية في تقريرها “حصاد عام لأبرز انتهاكات حقوق الإنسان من قبل القوات الروسية” إلى أنّ القوات الروسية نفذّت ما لايقل عن 417 هجمة على مراكز حيوية مدنية، منذ تدخلها حتى 30/ أيلول/ 2016.
السيد فضل عبد الغني–مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان- أخبرنا في تصريح خاص: “المسؤولون الروس يدَّعون أن جميع أهدافهم مدروسة، وأنهم لم يقصفوا مشفى أو مدرسة أو مسجداً أو سوقاً، ولايقصفون أهدافاً مدنية، لكن الأدلة والشهادات والصور والمقاطع المصورة من المكان المقصوف بأسلحة لم تشهدها الساحة السورية قبل التدخل الروسي، تُشير إلى وجود أطفال وشباب ونساء مدنيين، ولاتظهر الصور أية آلية أو ضحية أو حتى جريح بلباس عسكري، فكيف لنا أن نصدق الادعاءات الروسية، ثم إن على روسيا التي تدَّعي تحصُّنَ المقاتلين والآليات العسكرية ضمن الأسواق والمساجد أن تُبرهنَ على صحة ادعائِها، وهي لم تفعل ذلك مطلقاً، بل جميع ماتُصرِّحُ به مجرد كلام دون أي دليل أو مستند قانوني، ثم إنَّ الموقف الروسي الداعم لنظام الأسد الذي قتل وشرَّد نصف الشعب السوري يُعطينا مؤشراً إضافياً عن النوايا الإجرامية للنظام الروسي، وأنه جاء لحماية حليفه، وماداعش سوى مُجرَّد شماعة لم يَعد يُصدقها أحد، فالقوات الروسية قتلت أكثر مما قتل تنظيم “داعش” من المدنيين، وهي تدخلت بعده بقرابة عامين ونصف”.
ولم تكتفِ روسيا باستهداف المراكز الحيوية المدنية فقط، وإنما انتهجت سياسة الضربة المزدوجة، حيث كانت تتعمد الطائرات قصف موقع ما ثم إعادة قصفه مرة أخرى بعد دقائق، لإيقاع الخسائر في صفوف فرق الدفاع المدني والمسعفين،كما حدث يوم الإثنين 15 شباط 2016 عندما استهدف طيران روسي –حسب منظمات حقوقية- مشفى تدعمه منظمة أطباء بلا حدود قرب معرة النعمان بإدلب، وقد أصدرت المنظمة بياناً تذكر فيه تعرض المشفى لهجمتين تفصل بينهما دقائق معدودة. وهنا يراودنا السؤال مرة أخرى: هل لتنظيم “داعش” وجود في إدلب السورية، أم أنها مآرب أخرى تلك التي تدفع روسيا للتدخل في سوريا؟!!.

… https://madardaily.com/2016/10