التدخل العسكري الروسي في سورية خلال سنة: 9364 قتيلاً بينهم 3800 مدني وتدمير 60 مركزاً طبياً

قالت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنه «على رغم أن عام التدخل الروسي شهد اتفاقيتين لوقف الأعمال العدائية، برعاية روسية، الأولى في 27 شباط (فبراير) والثانية في 12 أيلول، فان القوات الروسية خرقت بنود الاتفاقيتين». ولاحظت «انخفاضاً في وتيرة الهجمات الروسية بعد الاتفاقية الأولى، استمر قرابة شهر كامل، خصوصاً بعدما أعلنت روسيا في 14 آذار (مارس) انسحاب قسم من قواتها، لكن تلك القوات عادت في نهاية آذار إلى التصعيد تدريجياً، وإلى ارتكاب المجازر وعمليات القصف العشوائي والمتعمد على الأحياء السكنية، لتعود وتيرة القصف تدريجياً إلى ما كانت عليه قبل بيان وقف الأعمال العدائية، ولينهار البيان في شكل كامل في نهاية تموز (يوليو)».

وقال فضل عبد الغني مدير «الشبكة» إن روسيا «ساندت النظام السوري منذ اليوم الأول لاندلاع الثورة السورية، إعلاميا وديبلوماسياً وقدمت له أربع مرات حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن، الأول منها كان في تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 والأخير في عام 2014، منعت إحالة الملف السوري على المحكمة الجنائية الدولية، وأمَّنت له حصانة كاملة عن جرائمه ضد الإنسانية التي مارسها بحق الشعب السوري، وغطَّت على جميع انتهاكاته الصارخة لكافة قرارات مجلس الأمن الصادرة عن سورية بعد عام 2011، لكن جميع ما ذكر في جانب، وبعد 30 أيلول أمر مختلف تماماً، وذلك عندما هاجمت قواتها البرية والجوية والبحرية الشعب السوري وقتلت ودمرت وارتكبت جرائم حرب، وبناء على حجم الجرائم التي سجلناها، فمعظم الشعب السوري يعتبر روسيا عدواً مباشراً، لا يقبل بحال من الأحوال أن تكون في الوقت ذاته راعية لعملية السلام، كما لن تكون مصالحها واستثماراتها بعيدة الأمد في مأمن من الانتقام وردود الأفعال، ما لم تُغير روسيا نهجها في شكل كامل، وتسحب قواتها، وتعتذر عن الجرائم، وتُعوِّض الضحايا وجميع المراكز التي قصفتها».

شمل التقرير حصاد الهجمات والعمليات العسكرية التي نفذتها قوات يعتقد أنها روسية بين 30 العام الماضي ونهاية هذا الشهر، حيث «وثقت قتل 3264 مدنياً، بينهم 911 طفلاً، و619 سيدة كما سجل ما لا يقل عن 169 مجزرة ارتكبتها قوات يعتقد أنها روسية». وبحسب التقرير «بين الضحايا 32 شخصاً من الكوادر الطبية، و11 شخصاً من كوادر الدفاع المدني، و12 شخصاً من الكوادر الإعلامية»، إضافة إلى «ما لا يقل عن 147 هجمة بالذخائر العنقودية مقابل 3 هجمات حصلت في مناطق تحت سيطرة تنظيم داعش». وتابعت: «استخدمت قوات يعتقد أنها روسية أسلحة حارقة ما لا يقل عن 48 مرة في مختلف المحافظات وضرب ما لا يقل عن 417 مركزاً حيوياً مدنياً تعرضت للاعتداء، 25 منها تعرض للاعتداء أكثر من مرة»، الأمر الذي أدى رصد «تضرُّرَ 59 ألف شخص في شكل مباشر من الهجمات الروسية».

… http://www.alhayat.com/article