الهدنة في أسبوع… بين أسباب انهيارها وفرص إعادة إحيائها

أفادت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» في تقرير بعنوان «ما لا يقل عن 242 خرقاً لوقف الأعمال العدائية في الأسبوع الأول، والقوات الحكومية تستخدم الأسلحة الحارقة» أنها رصدت فيه ما لا يقل عن 242 خرقاً رئيساً بعد أسبوع من بدء تنفيذ وقف الأعمال العدائية. وجاء في التقرير أن «219 خرقاً منها كان عبر عمليات قتالية منها 203 خروقات على يد القوات الحكومية، و10 على يد قوات يُزعم أنها روسية و6 على يد فصائل المعارضة المسلحة». كما «تم تسجيل 23 خرقاً عبر عمليات اعتقال، 18 منها على يد القوات الحكومية، و5 على يد قوات الإدارة الذاتية» الكردية.

وقالت الشبكة في بيان إن «وقف الأعمال العدائية يحمل في داخله أسباب انهياره؛ التي تتركز في الأمرين الرئيسين التاليين: الأول: الحكومة الروسية هي طرف راعٍ لبيان وقف الأعمال العدائية مع الحكومة الأميركية، لكن القوات الروسية في سورية تقف وتقاتل إلى جانب قوات بشار الأسد، وهي متورطة بعشرات الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب، فيجب أن تسحب روسيا قواتها أولاً، أو أن لا تقف في شكل مباشر مع أحد أطراف النزاع إن أرادت لعب دور الوسيط. الثاني: إذا خرقت القوات الروسية الهدنة، وتم توثيق تلك الخروقات، ما هي الآلية لمحاسبة القوات الروسية، وهي طرف في الاتفاق وفي المحاسبة أيضاً، بل ما هي آلية محاسبة النظام السوري شريك النظام الروسي في حال خرق الهدنة».

وذكر التقرير أنه لم يسجل دخول مساعدات إلى أحياء حلب الشرقية عبر طريق الكاسيتلو وهو أحد البنود التي وردت في بيان وقف الأعمال العدائية، كما لم يرفع الحصار عن أية منطقة محاصرة، ولم يتم الإفراج عن معتقل واحد في حين تم تسجيل دخول مساعدات إلى مدينة تلبيسة في ريف حمص. وقال فضل عبد الغني رئيس «الشبكة السورية» أمس: «لا يمكن لنا أن ننكر أن بيان وقف الأعمال العدائية في شباط (فبراير) حقن الكثير من الدماء والدمار في الشهر الذي يليه ولاحظنا في اليومين الماضيين انخفاضاً كبيراً في حصيلة الضحايا والدمار، السبب الرئيس هو توقف القصف الجوي من قبل طيران النظام السوري والروسي، كونه المتسبب الرئيس في عمليات القتل والتدمير، ولهذا فقد قلنا مراراً إن حظر عمليات الطيران الحربي وحده كفيل بإنقاذ 70 في المئة من حصيلة الضحايا».

… http://www.alhayat.com/article