مابعد الهدنة تساؤلات وطروحات

أفاد تقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن النظام هو المسؤول الأول عن خرق الهدنة، وأنه ارتكب خلال الأيام الأربعة الأولى 61 خرقًا من أصل 64 أحصتها الشبكة ووثّقتها مع إفادات للسكان.

خروق تُبرهن ضعف النظام

أفاد بعض الأهالي من داخل دمشق أن أول أمس (الجمعة)، وهو اليوم الخامس للهدنة بعد تمديدها، كان من أعنف الأيام على العاصمة منذ أشهر عدة، حيث دارت اشتباكات عنيفة على طرف العاصمة الشرقي في حي جوبر، وكانت أصواتها قوية جدًا لدرجة أن الأهالي الذين يقطنون في مركز العاصمة اعتكفوا في بيوتهم، ولم يستطيعوا الخروج من منازلهم.

المساعدات عالقة

يُعدّ التسريع في إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة من أحد أهم أسباب التزام الثوار بالهدنة، ولكن هذا الالتزام لم يفضِ إلى النتيجة المرجوّة؛ إذ لا تزال المساعدات المزمع إدخالها إلى حلب المحاصرة عالقة في طريق “الكاستيلو” لليوم السابع منذ بدء الهدنة، وكذلك الأمر بالنسبة لمضايا التي لم تدخل إليها المساعدات منذ أكثر من أربعة أشهر.

ويُقدَّر عدد المدنيين العالقين في الأحياء الشرقية المحاصرة من حلب بنحو 250 ألف نسمة، وأعلنت روسيا منذ يومين أن قوات النظام بدأت الانسحاب من المنطقة، واتهمت فصائل المعارضة بعدم الانسحاب لإدخال المساعدات، في حين تشير المعلومات الواردة أن النظام ينسحب ببطء؛ ليماطل في عملية إدخال المساعدات، ريثما يعزّز مواقعه العسكرية، ومن ثم السياسية، ليقوّي موقفه في خطة الحل التي من المفروض أن يقدّمها المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا إلى الأمم المتحدة في 21 أيلول/ سبتمبر الجاري، والتي تنص على إحداث هيئة الحكم الانتقالي، وتأليف حكومة وحدة وطنية تنفيذية، تضم ممثلين عن النظام والمعارضة والمجموعات الأخرى.

تسعى كل من أميركا وروسيا لإنجاح الهدنة، بحسب زعمهما، لكنهما لا يقومان باتخاذ أي إجراء بحق النظام الذي يرتكب الخروقات المتكررة، والتي إن استمرت، ستُفشِل آخر فرصة في انقاذ سورية، بحسب المبعوث الأممي دي ميستورا، في حين يراهن السوريون الذين أنهكهم القصف والجوع، على إنجاح الهدنة، ويتوقّع العديد من المحليين السياسيين، السوريين والعرب، فشلها، في ظل تكرار السيناريوهات السابقة، ويتساءل التقرير، الصادر عن ال

… https://geroun.net/archives/64