سوريا: قتل الإعلاميين بلغ مستويات قياسية في آب

للمرة الأولى هذا العام، زاد عدد القتلى من الإعلاميين في سوريا عن عشرة خلال شهر واحد، بعدما رفع النظام السوري مستوى العنف تجاه حرية التعبير بقتله 11 إعلامياً خلال شهر آب/أغسطس الماضي، وساعدته القوات الروسية الحليفة له في تشكيل أكبر حصيلة للقتلى من العاملين في المجال الإعلامي خلال شهر واحد، بقتلها إعلاميين آخرين، حسبما وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقريرها الشهري المعني بانتهاكات الإعلام وحرية التعبير في البلاد.

وباستثناء مقتل الإعلامي محمد سكر(21 عاماً) بسبب التعذيب في سجن صيدنايا العسكري، ومصور قناة “الجزيرة مباشر” حسين محي الدين العلي في ريف حمص، سقط بقية الإعلاميين في الشمال السوري بين ريفي حلب وإدلب، خلال تغطياتهم الميدانية للمعارك هناك بين قوات النظام المدعومة بميليشيات أجنبية والمعارضة المسلحة.

وأوضح التقرير الصادر الاثنين، أن حالات اعتقال الإعلاميين أو اختطافهم بقيت منخفضة، كما هي طوال العام، ولم تسجل سوى ثلاث حالات فقط تم الإفراج عنها، وتقاسمت مسؤوليتها كل من قوات الإدارة الذاتية وفصائل المعارضة المسلحة وتنظيم “داعش” التكفيري، فيما فقد أثر الناشط الإعلامي يامن الحلواني أثناء وجوده في مدينة إدلب ومازال مصيره مجهولاً حتى اللحظة.

ووثقت الشبكة أيضاً ارتفاع حالات الإصابات التي تعرض لها الإعلاميون والناشطون خلال تغطياتهم الميدانية، إلى 28 إصابة، يتحمل النظام السوري مسؤولية 17 منها، مقابل 10 للطيران الروسي، وإصابة واحدة تعرض لها الناشط عبد الإله أحمد النهار بسبب انفجار لغم أرضي زرعه تنظيم “داعش” على جبهة بلدة الراعي بريف حلب، ما تسبب ببتر ساقه اليسرى وجراح خطيرة في يده أيضاً.

في السياق، طالب التقرير “المفوضية السامية لحقوق الإنسان” بإدانة استهداف الإعلاميين في البلاد وتسليط الضوء على معاناتهم، كما طالب مجلس الأمن الدولي بالمساهمة في “مكافحة سياسة الإفلات من العقاب عبر إحالة الوضع في البلاد إلى المحكمة الجنائية الدولية”، مع التنويه أن “العمل الإعلامي في سوريا يسير من سيئ إلى أسوأ في ظل عدم رعاية واهتمام الكثير من المنظمات الإعلامية الدولية لما يحصل في سوريا، وتراجع التغطية الإعلامية بشكل كبير في السنة الأخيرة مقارنة بالسنوات الماضية”.

… http://www.almodon.com/media/2