قتل الإعلاميين سياسة مدروسة من نظام الأسد وحلفائه

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها، مقتل 45 إعلاميًا، واعتقال وخطف 27 وإصابة 38 آخرين في النصف الأول من عام 2016، بينهم مقتل 12 إعلاميًا، واعتقال وخطف 4، وإصابة 15، في حزيران/ يونيو الماضي، كما وثقت مقتل 10 إعلاميين وإصابة 21 آخرين خلال شهر تموز/ يوليو الماضي، أغلبهم قُتلوا على يد النظام السوري، أو نتيجة القصف الروسي.

وأوضح التقرير، أن قوات النظام قتلت 6 إعلاميين، أربعة منهم في ريف دمشق، إضافة إلى مقتل الإعلامي أمجد الدنف، من جراء قصف طيران النظام الحربي بالصواريخ مدينة جيرود بريف دمشق، ووفاة الصحافي محمد عامر بركات الزعبي؛ بسبب التعذيب في سجن صيدنايا العسكري، بعد خمس سنوات من الاعتقال التعسفي، فيما قتلت القوات الروسية ناشطين إعلاميين في إدلب وحلب، إضافة إلى مقتل الإعلامي ابراهيم محمد عمر، مصور قناة الجزيرة مباشر، من جراء قصف القوات الروسية بلدة ترمانين في ريف إدلب بقنابل عنقودية. وعرضت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقريرها، شهادات لصحافيين أصيبوا نتيجة قصف النظام السوري والروسي لمناطق مختلفة، حيث أصيب رئيس تحرير صحيفة (نبأ) الإلكترونية، ومراسل موقع (كلنا شركاء)، محمد سيد حسن، بشظايا بالرأس، من جراء سقوط صاروخ من الطائرات الروسية على مدينة الأتارب بريف حلب، في أثناء تغطيته الإعلامية قصف طيران النظام الحربي في المدينة، كما قُتل مراسل وكالة (شهبا برس)، وكذلك الإعلامي عبد الله محمد غنام من عندان، قُتل في أثناء تغطيته قصف الطيران الروسي مستشفى كفر حمرة الميداني، وتصويره ما يحصل داخل المستشفى، إلا أن الطيران الروسي أغار مرة ثانية على المستشفى؛ ما أدى إلى إصابته بكسور مختلفة ونزيف داخلي، وتم إسعافه إلى إحدى المستشفيات الميدانية في ريف حلب الغربي، حيث فارق الحياة بعد ساعة من إصابته.

وبسبب تجاهل المجتمع الدولي لخطورة استهداف الإعلاميين في سورية، طالب تقرير الشبكة السورية المفوضية السامية لحقوق الإنسان بإدانة استهداف الإعلاميين، وتسليط الضوء على معاناتهم، كما دعا مجلس الأمن الدولي، وجميع المنظمات والهيئات الدولية المعنية، للمساهمة في مكافحة سياسة الإفلات من العقاب، وإحالة المجرمين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وشدد على ضرورة إجراء تحقيقات، حول استهداف الإعلاميين بشكل خاص، من لجنة التحقيق الدولية، لما للإعلاميين من دور حيوي في تسجيل وتوثيق جرائم النظام، كما حثّ المؤسسات الإعلامية العربية والدولية مناصرة زملائهم في سورية، عبر نشر تقارير دورية تسلط الضوء على معاناتهم اليومية، وتخليد تضحياتهم تجاه مهنة الشرف والأخلاق، والحفاظ على ميثاق الشرف الإعلامي العالمي.

… https://geroun.net/archives/63