مقتل 2700 مدني سوري بينهم 746 طفلاً بالقصف الروسي في 10 أشهر

افادت شبكة حقوقية بمقتل 2700 سوري بينهم 746 مدنياً بغارات الطيران الروسي منذ بدء التدخل المباشر في نهاية شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، مشيرة تقصد استهداف المدنيين «في شكل مقصود».

وقالت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» في تقرير بعنوان «السَّاحة الحمراء في روسيا تُصبغ بالدَّم السوري» استندت فيه إلى عمليات المراقبة والتوثيق اليومية، إضافة إلى التحدث مع ناجين من الهجمات أو مع أقرباء للضحايا أو مع شهود عيان على الحوادث، أنه «تم رصد انخفاض في وتيرة القصف الروسي منذ تطبيق اتفاقية وقف الأعمال العدائية في 27 شباط (فبراير) 2016 حتى انقضاء يوم واحد من إعلان الهيئة العليا للمفاوضات تأجيل مشاركتها في مفاوضات جنيف في 19 نيسان (أبريل) الماضي، حيث عاودت القوات الروسية قصفها للمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة وفي شكل خاص في المناطق الشمالية (محافظتي حلب وإدلب) حيث شنَّت حملة عسكرية على مدينة إدلب في نهاية أيار (مايو) 2016 تسببت في نزوح عشرات الآلاف من السكان، كما سعت تلك القوات لدعم تقدم القوات الحكومية في حلب لحصار الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة».

وقال مدير «الشبكة» فضل عبدالغني: «لم تَقم الحكومة الروسية أو البرلمان الروسي حتى الآن بالمطالبة بإجراء تحقيق واحد في جميع تلك الجرائم، بل لم يطرح أحد ذلك مطلقاً، وهذا مؤشر صارخ على حجم الاستهتار بحياة السوريين الذين قتلتهم القوات الروسية خلال عملياتها العسكرية في سورية وطالبنا سعادة السفير الروسي فلاديمير سافرونكوف في مقر البعثة الروسية بنيويورك بضرورة فتح تحقيقات جدية مستقلة في جميع الحوادث التي يُعتقد أن القوات الروسية متورطة بها».

وسجل التقرير «مقتل 2704 مدنيين، بينهم 746 طفلاً، و514 سيدة وهي حصيلة الضحايا الذين قتلوا نتيجة هجمات نعتقد بأنها روسية ذلك منذ تدخل القوات الروسية في 30 أيلول 2015 حتى بداية الشهر الجاري». واستعرض التقرير أبرز الحوادث التي تم توثيقها سواء في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة أو في مناطق سيطرة تنظيم «داعش». وقال: «العدد الأكبر من الضحايا كان في محافظة حلب 1178 مدنياً، تلتها محافظة إدلب 652 مدنياً، ثم دير الزور 331 مدنياً».

وأضاف أن القوات الروسية «خرقت في شكل لا يقبل التشكيك قرار مجلس الأمن الرقم 2139 وقرار مجلس الأمن الرقم 2254، وبيان وقف الأعمال العدائية 27 شباط في أبشع صورة ممكنة، وفي شكل رئيس جريمة القتل العمد المادة الثامنة من قانون روما الأساسي، ما يُشكل جرائم حرب»، لافتاً الى ان «القصف قد استهدف أفراداً مدنيين عزلاً، وبالتالي فإن القوات الروسية انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة، إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي، فهي ترقى إلى جريمة حرب، وقد توافرت فيها الأركان كافة».

وقدمت «الشبكة» توصيات بينها الى مجلس الأمن بـ «إيجاد حلول في حال انتهاك قراراته من قبل أنظمة مارقة كالنظام السوري، ومن عضو دائم فيه كروسيا الاتحادية»، اضافة الى إحالة الملف السوري على المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين «بما فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه بارتكاب جرائم حرب، وطالب التقرير أيضاً بإحلال الأمن والسلام وتطبيق مبدأ مسؤولية حماية المدنيين، لحفظ أرواح السوريين وتراثهم وفنونهم من الدمار والنهب والتخريب».

… http://www.alhayat.com/article