تقرير: ما لايقل عن 56 مجزرة في تموز 2016

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الدوري الخاص بتوثيق المجازر المرتكبة من قبل أطراف النزاع في سوريا.

واستعرض التقرير حصيلة مجازر تموز 2016، وقد اعتمد في توصيف لفظ مجزرة على أنه الحدث الذي يُقتل فيه خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة، ووفق هذا التعريف وثق التقرير حدوث 56 مجزرة في تموز 2016، منها 34 مجزرة على يد القوات الحكومية، و9 على يد قوات يزعم أنها روسية، و5 على يد تنظيم داعش، و4 مجازر على يد قوات التحالف الدولي ومجزرة واحدة على يد فصائل المعارضة المسلحة، و3 مجازر على يد جهات لم نتمكن من تحديدها.

بحسب التقرير فإن القوات الحكومية ارتكبت 9 مجازر في إدلب، و4 في حمص، و7 في كل من ريف دمشق وحلب، و2 في كل من دير الزور وحماة، ، و3 في درعا. أما القوات الروسية فقد ارتكبت 7 مجازر في حلب و2 في إدلب. وارتكب تنظيم داعش مجزرتان في الحسكة ومجزرة واحدة في كل من حلب وريف دمشق والرقة. وارتكبت قوات التحالف الدولي 4 مجازر في حلب. فيما ارتكبت فصائل المعارضة المسلحة مجزرة واحدة في دمشق. وسجل التقرير مجزرتين في حلب وواحدة في درعا على يد جهات لم يتمكن من تحديدها.

وأشار التقرير إلى أن تلك المجازر تسببت بمقتل 778 شخصاً، بينهم 246 طفلاً، و150 سيدة، أي أن 51% من الضحايا هم نساء وأطفال، وهي نسبة مرتفعة جداً، وهذا مؤشر على أن الاستهداف في معظم تلك المجازر كان بحق السكان المدنيين.

فصل التقرير في حصيلة ضحايا المجازر في تموز، حيث بلغ عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها القوات الحكومية 337 شخصاً، بينهم 89 طفلاً، و57 سيدة. أما عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها القوات الروسية فقد بلغ 130 شخصاً، بينهم 48 طفلاً، و20 سيدة. بينما كانت ضحايا المجازر على يد تنظيم داعش 105 مدنيين، بينهم 13 طفلاً، و19 سيدة. وضحايا المجازر التي ارتكبتها قوات التحالف الدولي 143 مدنيين، بينهم 76 طفلاً، و33 سيدة.

وقد قتلت فصائل المعارضة المسلحة 10 مدنيين بينهم طفلان و4 سيدات. بينما سجل التقرير مقتل 53 شخصاً، بينهم 18 طفلاً، و17 سيدة. على يد جهات لم يتمكن من تحديدها.

أكد التقرير على أن حالات القصف كانت متعمدة أو عشوائية، وموجهة ضد أفراد مدنيين عزل، وبالتالي فإن القوات الحكومية قامت بانتهاك أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي، فهي ترقى إلى جريمة حرب وقد توفرت فيها الأركان كافة.

ويشير التقرير إلى أن عمليات القصف، قد تسببت بصورة عرضية في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين وفي إلحاق إصابات بهم أو إلحاق الضرر بالأعيان المدنية. وهناك مؤشرات قوية تحمل على الاعتقاد بأن الضرر كان مفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة، وفي جميع الحالات المذكورة لم نتأكد من وجود هدف عسكري قبل أو أثناء الهجوم.

كما يذكر التقرير إن حجم المجازر، وطبيعة المجازر المتكررة، ومستوى القوة المفرطة المستخدمة فيها، والطابع العشوائي للقصف والطبيعة المنسقة للهجمات، لا يمكن أن يكون ذلك إلا بتوجيهات عليا وهي سياسة دولة.

أوصى التقرير بإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، والتوقف عن تعطيل القرارت التي يُفترض بالمجلس اتخاذها بشأن الحكومة السورية؛ لأن ذلك يرسل رسالة خاطئة إلى جميع الدكتاتوريات حول العالم ويعزز من ثقافة الجريمة، وأوصى أيضاً بفرض عقوبات عاجلة على جميع المتورطين في الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان.

كما طالب التقرير بإلزام الحكومة السورية بإدخال جميع المنظمات الإغاثية والحقوقية، ولجنة التحقيق الدولية، والصحفيين وعدم التضييق عليهم.

وقد أشار التقرير إلى ضرورة إدراج الميليشيات التي تحارب إلى جانب الحكومة السورية، والتي ارتكبت مذابح واسعة، كحزب الله والألوية الشيعية الأخرى، وجيش الدفاع الوطني، والشبيحة على قائمة الإرهاب الدولية.

وأخيراً طالب التقرير بتطبيق مبدأ “حماية المدنيين” الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة على الحالة السورية عام 2005، وأكد على أن هذا المبدأ إن لم يطبق في سورية فأين سيُطبق؟

… http://www.all4syria.info/Arch