الشبكة السورية: 56 مجزرة في يوليو ونصف ضحاياها نساء وأطفال

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 56 مجزرة ارتكبت في سوريا خلال شهر يوليو/تموز الماضي، “منها 34 مجزرة على يد القوات الحكومية، و9 على يد قوات يُزعم أنها روسية، و5 على يد تنظيم “داعش”، و4 مجازر على يد قوات التحالف الدولي، ومجزرة واحدة على يد فصائل المعارضة المسلحة، و3 مجازر على يد جهات لم نتمكن من تحديدها”.

وقالت الشبكة السورية في تقريرها الدوري الصادر الأحد، إن قوات الأسد ارتكبت 9 مجازر في مدينة إدلب، و4 في حمص، و7 في كل من ريف دمشق وحلب، و2 في كل من دير الزور وحماة، و3 في درعا. في حين ارتكبت القوات الروسية 7 مجازر في حلب، و2 في إدلب.

أما تنظيم داعش فارتكب مجزرتين في الحسكة ومجزرة واحدة في كل من حلب وريف دمشق والرقة، فيما ارتكبت قوات التحالف الدولي 4 مجازر في حلب.

ووثق التقرير مجزرة واحدة وقعت على يد فصائل المعارضة المسلحة في دمشق، كما وثق مجزرتين في حلب وواحدة في درعا على يد جهات لم يتمكن من تحديدها.

التقرير أشار أيضاً إلى أن تلك المجازر “تسببت بمقتل 778 شخصاً، بينهم 246 طفلاً، و150 سيدة”، أي إن 51% من الضحايا هم نساء وأطفال، وهي نسبة مرتفعة جداً، ومؤشر على أن الاستهداف في معظم تلك المجازر كان بحق السكان المدنيين.

وبلغت حصيلة ضحايا المجازر التي ارتكبتها قوات الأسد 337 شخصاً، بينهم 89 طفلاً، و57 سيدة. فيما وصل عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها القوات الروسية إلى 130 شخصاً، بينهم 48 طفلاً، و20 سيدة.

وبلغت حصيلة ضحايا مجازر تنظيم داعش 105 مدنيين، بينهم 13 طفلاً، و19 سيدة. وضحايا المجازر التي ارتكبتها قوات التحالف الدولي 143 مدنياً، بينهم 76 طفلاً، و33 سيدة.

وقتلت فصائل المعارضة المسلحة 10 مدنيين، بينهم طفلان و4 سيدات، في حين سجل التقرير مقتل 53 شخصاً، بينهم 18 طفلاً، و17 سيدة، على يد جهات لم يتمكن من تحديدها.

التقرير أكد أن حالات القصف “كانت متعمدة أو عشوائية، وموجهة ضد أفراد مدنيين عزل”، ومن ثم فإن قوات الأسد “قامت بانتهاك أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة”.

وبالإضافة إلى ما سبق، فقد ارتكبت هذه المجازر في ظل نزاع مسلح غير دولي، ومن ثم فهي “ترقى إلى جريمة حرب مكتملة الأركان كافة”، بحسب التقرير.

ويقول التقرير إن حجم المجازر وطبيعتها المتكررة، ومستوى القوة المفرطة المستخدمة فيها، والطابع العشوائي للقصف، والطبيعة المنسقة للهجمات، “لا يمكن أن يكون إلا بتوجيهات عليا وهي سياسة دولة”.

وأوصى التقرير بإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، والتوقف عن تعطيل القرارت التي يُفترض بالمجلس اتخاذها بشأن الحكومة السورية؛ قائلاً: إن ذلك “يبعث برسالة خاطئة إلى جميع الدكتاتوريات حول العالم ويعزز من ثقافة الجريمة”.

وطالب التقرير أيضاً بفرض عقوبات عاجلة على جميع المتورطين في الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، وإلزام نظام الأسد بإدخال جميع المنظمات الإغاثية والحقوقية، ولجنة التحقيق الدولية، والصحفيين، وعدم التضييق عليهم.

وشدد التقرير على ضرورة إدراج “المليشيات” التي تحارب إلى جانب الأسد، والتي ارتكبت مذابح واسعة، على قائمة الإرهاب.

ومن بين المليشيات التي ذكرها التقرير: حزب الله اللبناني، والألوية الشيعية الأخرى، وجيش الدفاع الوطني، والشبيحة.

وأخيراً طالب التقرير بتطبيق مبدأ “حماية المدنيين” الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة على الحالة السورية عام 2005، وأكد أن هذا المبدأ إن لم يطبق في سوريا فأين سيُطبق؟

… http://alkhaleejonline.net/art