شبكة حقوقية سورية تشرح «الخدعة» الروسية في حلب

اعتبرت شبكة حقوقية سورية امس ان حديث القوات النظامية السورية وروسيا عن معابر انسانية لأحياء حلب الشرقية بعد فرض الحصار عليها «خديعة كبرى» لأسباب عدة بينها ان المعابر ليست تحت اشراف الأمم المتحدة او مراقبين مستقلين.

وقالت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» في تقرير امس: «في 27 تموز (يوليو) أحكمت كل من قوات النظام السوري وحلفائه من جهة، وقوات سورية الديموقراطية من جهة ثانية الطوق على أحياء حلب الشرقية في شكل كامل، وذلك بعد أن سيطرت قوات النظام على حي بني زيد، وقوات سوريا الديموقراطية على حي السكن الشبابي»، بعدما كانت أحياء حلب الشرقية قد دخلت منذ بداية الشهر الجاري حالة من (الحصار الخانق إثر السيطرة النارية المطلقة لقوات النظام السوري وقوات سورية الديموقراطية في حي الشيخ مقصود)على طريق الكاستيلو».

وفي 28 تموز «اعلنت روسيا أولاً ثم النظام السوري عن افتتاح أربعة معابر، أطلقت عليها اسم «إنسانية آمنة» لمغاردة الأهالي الموجودين في أحياء حلب الشرقية، ثلاثة معابر للمدنيين، ومعبر للمقاتلين المستسلمين، وألقت الطائرات الروسية والسورية في 28 تموز مناشير توضح خريطة المعابر: معبر حي بستان القصر – حي المشارقة، معبر الدوار الشمالي – دوار الليرمون، معبر مسجد الشيخ سعد – حي الحاضر، معبر حديقة سيف الدولة – أوتستراد دمشق حلب لكن لم تفتح هذه المعابر حتى اللحظة، وبالتالي لم يغادر أحد من المدنيين».

وقالت «الشبكة» انها تعتبر المعابر «خديعة كبرى» لأسباب عدة بينها ان «القوات الروسية والسورية لا تكترث مطلقاً لحياة المدنيين السوريين بل تقوم طائراتهما وأسلحتهما بقتلهم يومياً ضمن تلك الأحياء، من دون أي مراعاة لوجودهم، اذ سجلت الشبكة السورية مقتل 183 مدنياً، بينهم 48 طفلاً، و20 سيدة في الأحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب في تموز فقط»، اضافة الى انه «تأتي هذه المبادرة بطلب من وزير الخارجية الروسي (سيرغي لافروف) وتبعه الرئيس السوري الحالي، لكن المجتمع السوري في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري، لايثق مطلقاً بأي منهما، وإذا ما أريد أن تكون هناك معابر آمنه للمدنيين، فيجب أن تكون بإشراف وتنفيذ الأمم المتحدة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومرافقة طواقم من الإعلاميين المستقلين».

وقالت «الشبكة» في التقرير: «لدينا تجارب مريرة عدة لحالات مشابهة، فقد وثّقنا في تقرير سابق ماحصل من عملية إجلاء للأهالي في أحياء حمص القديمة، وقد كانت التسوية بين النظام السوري والمسلحين داخل تلك الأحياء برعاية الأمم المتحدة، لكن على رغم ذلك، قام النظام السوري بالغدر ونقض العهد، فقد تعرض جميع الأهالي لعمليات اعتقال وتحقيق مُذِلة، ومن قرابة 1000 شخص، أفرج النظام السوري بعد التحقيق عن 250 فقط، وكان مصير الـ 750 الباقين الاختفاء القسري، وهذا ماسيحصل تماماً للأهالي في أحياء حلب الشرقية لدى مرورهم عبر تلك المعابر، فكل من سيتم اتهامه من النظام السوري وأجهزته الأمنية سيكون عرضة للاعتقال ثم الاختفاء القسري والتعذيب، وربما الموت بسبب التعذيب».

وطالبت «الشبكة» المجتمع الدولي «إلزامَ النظام السوري وقوات سورية الديموقراطية بالتطبيق الفوري للقانون الإنساني الدولي، الذي يقضي برفع الحصار والسماح بدخول المساعدات ودخول الأهالي وخروجهم وعدم التعرض لهم بالتعذيب والإخفاء القسري والقتل بعد خروجهم».

… http://www.alhayat.com/article