تقرير.. 81 ضحية من الكوادر الطبية في النصف الأول لـ 2016

نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الشهري الخاص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة بحق الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني من قبل أطراف النزاع في سوريا، الذي وثق مقتل 81 شخصاً من الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني في النصف الأول من عام 2016، بينهم 11 في حزيران، معظمهم على أيدي قوات الأسد.

وأكد التقرير الذي حصلت أورينت نت على نسخة منه، أن قوات الأسد متورطة ومنذ عام 2011 بقصف واستهداف المنشآت الطبية، وكذلك أطراف النزاع المسلح التي استهدفت الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني بعمليات القتل والاعتقال، وهذا يدل على سياسة متعمدة تهدف إلى إيقاع المزيد من القتلى، وزيادة معاناة الجرحى من المدنيين والمسلحين.

ويشير التقرير إلى أنه منذ بدء سريان بيان وقف الأعمال العدائية شهدت مختلف المحافظات السورية تراجعاً ملحوظاً وجيداً نسبياً في معدلات القتل، مقارنة مع الأشهر السابقة منذ آذار 2011، وبشكل رئيس في المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة المسلحة، لكن على الرغم من ذلك فإن الخروقات لم تتوقف، وبشكل خاص استهداف النظام السوري وحلفائه للمراكز الحيوية الطبية وكوادرها.

وذكر التقرير أنه بعد يوم واحد من إعلان الهيئة العليا للمفاوضات تأجيل مشاركتها في مباحثات جنيف في 19/ نيسان الماضي عاودت قوات الأسد والقوات الروسية قصفها للمناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري لتعود وتيرة القتل إلى ماكانت عليه قبل توقيع بيان وقف الأعمال العدائية.

سجل التقرير مقتل 81 شخصاً من الكوادر الطبية وكوادر الدافاع المدني في النصف الأول من عام 2016، يتوزعون إلى 31 على يد قوات الأسد، و26 على يد القوات الروسية، و13 على يد تنظيم داعش، و4 على يد فصائل المعارضة المسلحة، و1 على يد قوات الإدارة الذاتية، و6 على يد جهات لم يتمكن التقرير من تحديدها.

وأشار التقرير إلى تفاصيل الضحايا، حيث قتلت قوات الأسد طبيباً ومسعفان، وممرضان أحدهما سيدة، ومتطوع في الهلال الأحمر، و23 من كوادر الدفاع المدني، و2 من الكوادر الطبية. فيما قتلت القوات الروسية 4 أطباء ومسعفان، و8 ممرضين بينهم 4 سيدات، ومتطوعان في الهلال الأحمر، و3 من كوادر الدفاع المدني، و7 من الكوادر الطبية بينهم سيدة.

كما سجل التقرير قتل تنظيم داعش طبيبين أحدهما سيدة، و9 ممرضات، ومتطوع في الهلال الأحمر، و1 من الكوادر الطبية، فيما قتلت قوات الإدارة الذاتية طبيباً واحداً، وقتلت فصائل المعارضة المسلحة طبيبان وممرضان و1 من الكوادر الطبية. وذكر النقرير مقتل 3 أطباء بينهم سيدة، و3 ممرضات على يد جهات لم يتمكن التقرير من تحديدها.

وثق التقرير مقتل 11 شخصاً من الكوادر الطبية وكوادر الدافاع المدني في حزيران 2016، يتوزعون إلى 8 على يد قوات الأسد، و3 على يد جهات لم يتمكن التقرير من تحديدها.

وتضمن التقرير تفاصيل ضحايا حزيران، حيث قتلت قوات الأسد مسعفاً واحداً و6 من كوادر الدفاع المدني، و1 من الكوادر الطبية، بينما قُتلَ 3 أطباء بينهم سيدة على يد جهات لم يتمكن التقرير من تحديدها.

وأشار التقرير إلى أن قوات الأسد انتهكت كلاً من القانونين الدولي الإنساني والعرفي الإنساني على نحو صارخ، وبشكل خاص المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، وارتكبت بذلك جرائم ترقى لأن تكون جرائم حرب باستهدافها الكوادر الطبية والمنشآت العاملة فيها، كما ارتكبت جرائم ترقى لأن تكون ضد الإنسانية.

وطالب التقرير مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يحصل في سوريا على الأقل بحق الكوادر الطبية، وأن لا يبقى متفرجاً صامتاً وسط شلال الدماء اليومي.

وأخيراً أوصى التقرير المنظمات العالمية بإرسال متطوعين للعمل في المناطق الغير خطرة حيث يتم إسعاف المرضى إليها، وخاصة بعد توثيق حالات وفاة كثيرة من المرضى بسبب العجز في الكوادر الطبية.

… http://orient-news.net/ar/news