تقرير: مقتل 243 شخصاً بسبب التعذيب خلال النصف الأول من عام 2016

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الدوري حول حصيلة ضحايا التعذيب لشهر حزيران/ 2016. وثقت فيه مقتل ما لايقل عن 32 شخصاً، بسبب التعذيب في حزيران، و243 شخصاً في النصف الأول من عام 2016.

يُشير التقرير إلى أن السلطات السورية لا تعترف بعمليات الاعتقال، بل تتهم بها القاعدة والمجموعات الإرهابية كتنظيم داعش، كما أنها لا تعترف بحالات التعذيب ولا الموت بسبب التعذيب، وجميع المعلومات التي تحصل عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان هي إما من معتقلين سابقين أو من الأهالي، ومعظم الأهالي يحصلون على المعلومات عن أقربائهم المحتجزين عبر دفع رشوة إلى المسؤولين الحكوميين، وفي كثير من الأحيان لا تقوم السلطات السورية بتسليم الجثث إلى الأهالي، كما أن الأهالي في الغالب يخافون من الذهاب لاستلام جثث أقربائهم أو حتى أغراضهم الشخصية من المشافي العسكرية؛ خوفاً من اعتقالهم.

ويذكر التقرير الصعوبات التي تواجه فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان في عملية التوثيق؛ بسبب الحظر المفروض عليها وملاحقة أعضائها، وفي ظل هذه الظروف يصعب تأكيد الوفاة بنسبة تامة، وتبقى كامل العملية خاضعة لعمليات التوثيق والتحقق المستمر.

سجل التقرير إحصائية الضحايا بسبب التعذيب خلال النصف الأول من عام 2016 حيث قتلت القوات الحكومية 230 شخصاً بسبب التعذيب، وقتل تنظيم داعش 7 أشخاص، فيما قتل شخصان على يد كل من تنظيم جبهة النصرة وفصائل المعارضة المسلحة وقوات الإدارة الذاتية (بشكل رئيس قوات حزب الاتحاد الديمقراطي – فرع حزب العمال الكردستاني).

وأشار التقرير إلى أن محافظة درعا سجلت الإحصائية الأعلى من الضحايا بسبب التعذيب في النصف الأول من 2016، حيث بلغ عددهم 60 شخصاً، وتوزعت حصيلة بقية الضحايا على المحافظات على الشكل التالي:

36 في ريف دمشق، 34 في دير الزور، 26 في حمص، 22 في حماة، 21 في إدلب، 16 في حلب، 13 في دمشق، 6 في الرقة، 5 في الحسكة، 3 في اللاذقية، 1 في طرطوس.

وذكر التقرير أن أبرز حالات الموت بسبب التعذيب خلال النصف الأول من عام 2016 كانت: 6 طلاب جامعيين، 6 مهندسين، 4 إعلاميين، 2 من الكوادر الطبية، مدرس، محامي، رياضي، 4 سيدات، 3 أطفال، كهل، صلة قربى.

سجل التقرير 32 حالة وفاة بسبب التعذيب على يد القوات الحكومية، في حزيران 2016، كان لمحافظة درعا النصيب الأكبر منهم حيث سجلت 8 أشخاص وتوزعت حصيلة بقية الضحايا على المحافظات على الشكل التالي:

5 في إدلب، 3 في ريف دمشق، 3 في حمص، 3 في حماة، 3 في دمشق، 2 في حلب، 2 في دير الزور، 2 في الحسكة، 1 في اللاذقية.

وأشار التقرير إلى أنه من ضمن حالات الموت بسبب التعذيب في حزيران: مهندس، إعلامي، محامي، طفل.

ويؤكد التقرير على أن سقوط هذا الكم الهائل من الضحايا بسبب التعذيب شهرياً، -وهم يشكلون الحد الأدنى الذي تم توثيقه-، يدل على نحو قاطع أنها سياسة منهجية تنبع من رأس النظام الحاكم، وأن جميع أركان النظام على علم تام بها، وقد مورست ضمن نطاق واسع أيضاً فهي تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وأخيراً، طالب التقرير مجلس الأمن بتطبيق القرارات التي اتخذها بشأن سوريا ومحاسبة جميع من ينتهكها.

… http://www.all4syria.info/Arch