الشبكة السورية: مقتل 94 مدنياً في “منبج” خلال أقل من شهر

الأناضول
قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الخميس، إنها وثقت مقتل 94 مدنياً في مدينة منبج بريف حلب (شمال)، الخاضعة لسيطرة تنظيم “الدولة الاسلامية”، في أقل من شهر، على يد الأطراف الفاعلة هناك ممثلة بالتنظيم، وقوات التحالف الدولي، وما يعرف بـ”قوات سوريا الديمقراطية”.

جاء ذلك في تقرير صدر عن الشبكة اليوم، يوثق “الانتهاكات” في الفترة الواقعة ما بين 28 أيار/مايو الماضي، و25 حزيران/ يونيو الجاري، وهي فترة هجوم “قوات سوريا الديمقراطية” على مدينة منبج وحصارها، وعمليات القصف العشوائي التي مارستها، إضافة إلى “انتهاكات” قوات التحالف الدولي الداعمة لهذه القوات، وتنظيم “الدولة الاسلامية” في المدة ذاتها، بحسب التقرير.

وسجل التقرير مقتل 94 مدنياً، بينهم 30 طفلاً، و11 سيدة، مبيناً أن “الدولة الاسلامية” قتل 32 مدنياً، بينهم 11 طفلاً، و5 سيدات، وناشطا إعلامياً واحداً.

وأضاف أن “قوات التحالف الدولي قتلت 38 مدنياً، بينهم 16 طفلاً، و6 سيدات، بينما بلغ عدد الضحايا المدنيين على يد قوات سوريا الديمقراطية، 24، بينهم 3 أطفال”.

من جانب آخر، أشار التقرير إلى تصاعد بارز في عمليات الاعتقال العشوائي التي شنها “داعش” في منبج، والقرى المحيطة بها، والتي بلغت 227 حالة اعتقال، بينهم 8 أطفال، و3 سيدات.

ولفت الشبكة السورية، إلى أن “الحصار الذي فرضته قوات سوريا الديمقراطية على المدنيين منذ 10 يونيو الجاري، وإحكام سيطرتها على قرى الريف الغربي للمدينة، أدى إلى زيادة معاناة ما لا يقل عن 200 ألف مدني، ما زالوا محاصرين، في ظروف معيشية متدنية”، مؤكدةً أن “المخاطر والتهديدات على حياتهم تتصاعد”.

وبحسب التقرير أيضاً، فإن “تنظيم داعش يُساهم نوعاً ما في الحصار، عبر منع المدنيين من الخروج في بعض الحالات، ولكن حتى في حال موافقة التنظيم، أو تمكن الأهالي من الفرار منه، فإن قوات سوريا الديمقراطية، وبشكل خاص القناصة، تستهدف الأهالي الراغبين في الخروج”.

وأكدت الشبكة أن “القوات الثلاثة جميعها، ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وجرائم حرب، تتمثل في القتل، واستهداف المدنيين”، مشيرةً الى أن القصف الجوي من قبل التحالف الدولي، والقصف بقذائف الهاون العشوائي والمفرط من قِبل قوات سوريا الديمقراطية، “أدّى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، وبث الرعب بينهم”.

وتضمنت توصيات التقرير “ضرورة ضمان الحماية الفعّالة للمدنيين، والتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، والامتناع عن شن أي هجمات عشوائية وغير متناسبة، ووجوب احترام قوات سوريا الديمقراطية حق المدنيين في الحصول على الضرورات الأساسية، بما في ذلك المأوى، والغذاء، والمياه، والرعاية الطبية، والسماح بمرور المساعدات الإنسانية من دون عوائق”.

… http://www.alquds.co.uk/?p=558