تقرير حصاد الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان 2016

نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً بعنوان “حصاد الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان 2016”

وثقت فيه حصيلة الضحايا وأبرز المجازر التي تم ارتكابها في الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان 2016 حيث بلغ عدد الضحايا 362 مدنياً، بينهم 314 على يد القوات الحكومية والقوات الموالية لها.

يشير التقرير إلى وجود صعوبات تواجه فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان في توثيق الضحايا من فصائل المعارضة المسلحة لأن أعداداً كبيرة تقتل على جبهات القتال وليس داخل المدن، ولانتمكن من الحصول على تفاصيل من اسم وصورة وغير ذلك، وبسبب تكتم قوات المعارضة المسلحة في بعض الأحيان لأسباب أمنية أو غير ذلك، وبالتالي فإن ما يتم تسجيله هو أقل بكثير مما هو عليه الحال.

كما يؤكد أنه من شبه المستحيل الوصول إلى معلومات عن ضحايا من القوات الحكومية أو من تنظيم داعش، ونسبة الخطأ مرتفعة جداً في توثيق هذا النوع من الضحايا، لعدم وجود منهجية في توثيق مثل هذا النوع؛ ومن وجهة نظر الشبكة تدخل الإحصائيات الصادرة عن بعض الجهات لهذا النوع من الضحايا في خانة الإحصائيات الوهمية التي لايوجد لها داتا حقيقية.

وبناء على ذلك فإن التقرير اكتفى بالإشارة إلى الضحايا المدنيين الذين يقتلون من قبل كافة الأطراف، وعقد مقارنات بينهم.

ووفق التقرير فإن القوات الحكومية والقوات الموالية لها قتلت منذ 6 حتى 16 حزيران الجاري 314 مدنياً، بينهم 55 طفلاً، و23 سيدة. و6 أشخاص بسبب التعذيب. بمعدل 6 أطفال يقتلون يومياً، وشخص واحد بسبب التعذيب.

وقد بلغت نسبة الأطفال والنساء 25% من مجموع الضحايا المدنيين، وهو مؤشر على استهداف متعمد من قبل القوات الحكومية والقوات الموالية لها للمدنيين.

وذكر التقرير أن قوات الإدارة الذاتية (بشكل رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي فرع حزب العمال الكردستاني( قتلت 10 مدنيين، بينهم طفلان وسيدة. فيما قتل تنظيم داعش 14 مدنياً، بينهم طفل وسيدتان. وقتلت فصائل المعارضة المسلحة 8 مدنيين، بينهم 4 أطفال.

كما سجل التقرير مقتل 5 مدنيين (4 أطفال وسيدة) على يد قوات التحالف الدولي، و11 مدنياً، بينهم طفلان وسيدتان على يد جهات لم يتمكن التقرير من تحديدها.

شدد التقرير على أن القوات الحكومية والشبيحة قامت بانتهاك أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى ذلك هناك العشرات من الحالات التي تتوفر فيها أركان جرائم الحرب المتعلقة بالقتل. وتشير الأدلة والبراهين وفق مئات من روايات شهود العيان إلى أن أكثر من 90% من الهجمات الواسعة والفردية وُجّهت ضد المدنيين وضد الأعيان المدنية.

كما ارتكب تنظيم داعش جرائم قتل عدة خارج نطاق القانون، التي تعتبر بمثابة جرائم حرب.

وورد في التقرير أن بعض فصائل المعارضة المسلحة، وقوات التحالف الدولي ارتكبت جرائم قتل خارج نطاق القانون، ترقى لأن تكون جرائم حرب أيضاً، كما ارتكبت قوات الإدارة الذاتية جرائم حرب عبر جريمة القتل خارج نطاق القانون.

طالب التقرير مجلس الأمن والمؤسسات الدولية المعنية بتحمل مسؤولياتها تجاه ما يحصل من عمليات قتل لحظية لا تتوقف ولو لساعة واحدة، وبالضغط على الحكومة السورية من أجل وقف عمليات القصف المتعمد والعشوائي بحق المدنيين.

كما حمل التقرير حلفاء وداعمي الحكومة السورية – روسيا وإيران والصين- المسؤولية المادية والأخلاقية عن ما يحصل من قتل في سورية.

… http://www.all4syria.info/Arch