215 ألف معتقل سوري بينهم 843 في أيار … ومعظمهم على الحدود مع لبنان

أشارت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» في تقرير إلى «رسوخ قناعة تامة لدى المجتمع السوري من عدم جدوى التعاون في عمليات التوثيق، ذلك أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة بكافة مؤسساتها لم تتمكن من الضغط على السلطات السورية للإفراج عن حالة واحدة فقط، حتى لو كان معتقل رأي، بل إن معظم حالات الإفراج تمت ضمن صفقات تبادل مع فصائل في المعارضة المسلحة».
وأضافت أن لديها قوائم لأكثر من 117 ألف شخص «بينهم نساء وأطفال، إلا أن تقديراتها تشير إلى أن أعداد المعتقلين تفوق حاجز الـ 215 ألف معتقل، 99 في المئة منهم لدى القوات الحكومية في شكل رئيس، لا تشمل الحصيلة المعتقلين على خلفيات جنائية. وتشمل حالات الاعتقال على خلفية النزاع المسلح الداخلي، وفي شكل رئيس بسبب النشاط المعارض لسلطة الحكم، كما تُنكر القوات الحكومية قيامها بعمليات الخطف أو الاعتقال عند سؤال ذوي المعتقلين عنهم».
وعزا التقرير ارتفاع أعداد المعتقلين لدى القوات الحكومية إلى «أسباب من أهمها أن كثيراً من المعتقلين لم يتم اعتقالهم لجريمة قاموا بارتكابها، بل بسبب نشاط أقربائهم في فصائل المعارضة المسلحة، أو بسبب تقديم مساعدة إنسانية، وإن أغلب حالات الاعتقال تتم في شكل عشوائي وبحق أناس ليس لديهم علاقة بالحراك الشعبي أو الإغاثي أو حتى العسكري إضافة إلى تعدد الجهات المخولة بعمليات الاعتقال والتابعة للقوات الحكومية وقيامها بعمليات الاعتقال التعسفي واحتفاظ هذه الجهات بمعتقلات خاصة بها لا تخضع لأي رقابة قضائية من الجهات الحكومية ولا يعامل المعتقلون في مراكز الاحتجاز هذه وفق القوانين السورية المنصوص عليها».
وتميزت اعتقالات الشهر الماضي بـ «عمليات اعتقال موسعة شملت المدنيين من سكان محافظة ريف دمشق عموماً وفي شكل خاص سكان مدن الزبداني ومضايا، حيث وثقنا قيام القوات الحكومية بعمليات اعتقال جماعي بحق عوائل من سكان هذه المناطق كانت في طريقها للعبور إلى لبنان أو لدى مرورهم من نقاط التفتيش التابعة للقوات الحكومية في مدينة دمشق»، إضافة إلى أن القوات الحكومية «استمرت أيضاً في سياسة التجنيد الإجباري بحق الطلاب الجامعيين والموظفين الحكوميين في مناطق سيطرتها وفي شكل خاص في مدن حماة وحلب ودمشق»، إضافة إلى «عمليات اعتقال تعسفي شملت الموظفين الحكوميين من سكان المناطق الخارجة عن سيطرتها وذلك لدى مرورهم من نقاط التفتيش التابعة لها على المنافذ الرئيسة للمدن التي تسيطر عليها وفي شكل خاص مدينتي حماة وحلب».
كما قامت القوات الحكومية بـ «عمليات دهم واعتقال في عدة أحياء من مدينة جبلة بمحافظة اللاذقية، ورصدنا خلال أيار (مايو) أيضاً ازدياد وتيرة الاعتقالات بحق المدنيين في منطقة الحدود اللبنانية – السورية، لدى مغادرة المدنيين للأراضي السورية متجهين إلى لبنان».
وقدمت «الشبكة السورية» في التقرير إحصائية لأكثر من «843 معتقلاً، منهم 588 معتقلاً من قبل القوات الحكومية، يتوزعون إلى 513 رجلاً، و43 طفلاً، و32 سيدة»، إضافة إلى اعتقال «وحدات حماية الشعب» الكردي «62 بينهم 4 أطفال». وزادت: «اعتقلت فصائل المعارضة المسلحة 38 شخصاً بينهم سيدة واحدة وطفل واحد. كما اعتقل تنظيم داعش 92 شخصاً، يتوزعون إلى 87 رجلاً، و4 أطفال، وسيدة واحدة. أما تنظيم جبهة النصرة فقد اعتقل 63 شخصاً، يتوزعون إلى 62 رجلاً وطفل واحد».
في المقابل، سجل الشهر الماضي إطلاق سراح 412 شخصاً بينهم «329 حالة من مراكز احتجاز القوات الحكومية، و14 حالة من مراكز احتجاز قوات الإدارة الذاتية الكردية، و32 حالة من مراكز احتجاز تتبع تنظيم داعش»، إضافة إلى أن «تنظيم جبهة النصرة أطلق سراح 26 شخصاً، أما فصائل المعارضة المسلحة فقد أطلقت سراح 11 شخصاً».
وأشار التقرير إلى أنه تم توثيق ما لا يقل عن 216 نقطة تفتيش نتج منها حالات حجز للحرية متوزعة على المحافظات، حيث كان أكثرها في محافظة الحسكة، بينما تصدرت القوات الحكومية كأكثر جهة مسؤولة عن المداهمات يليها تنظيم داعش»، إضافة إلى إشارته إلى 216 حالة خطف لم تتمكن «الشبكة السورية: من تحديد الجهة التي نفذتها إلا أن 176 حالة منها حدثت في مناطق خاضعة لسيطرة القوات الحكومية.

… http://www.alhayat.com/Article