300 قتيل في 27 مجزرة الشهر الماضي

قالت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» في تقريرها الشهري: «منذ بدء اتفاقية وقف الأعمال العدائية، شهد مختلف المحافظات السورية تراجعاً ملحوظاً وجيداً نسبياً مقارنة مع الأشهر السابقة منذ آذار (مارس) 2011، لكن على الرغم من كل ذلك، فإن الخروق لم تتوقف، وبشكل رئيس من قبل النظام السوري، الذي يبدو أنه المتضرر الأكبر من استمرار وقف الأعمال العدائية».
وذكر التقرير أنه «بعد يوم واحد من إعلان الهيئة العليا للمفاوضات تأجيل مشاركتها في مباحثات جنيف في 19 نيسان (أبريل) الماضي، عاودت القوات الحكومية والقوات الروسية قصفها للمناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري لتعود وتيرة القتل إلى ما كانت عليه قبل اتفاق وقف الأعمال العدائية».
وجاء في التقرير «حدوث 27 مجزرة في نيسان 2016، منها 19 مجزرة على يد القوات الحكومية، و4 على يد قوات يزعم أنها روسية، و3 على يد فصائل المعارضة المسلحة، ومجزرة واحدة على يد قوات التحالف الدولي» بقيادة أميركا.
ووفق التقرير، فإن «القوات الحكومية ارتكبت 6 مجازر في حلب، و3 في كل من ريفي دمشق ودير الزور، واثنتين في كل من إدلب وحمص والرقة، ومجزرة واحدة في الرقة. أما القوات الروسية فقد ارتكبت 3 مجازر في حلب ومجزرة واحدة في الرقة، بينما ارتكبت فصائل المعارضة المسلحة 3 مجازر في حلب، وارتكبت قوات التحالف الدولي مجزرة واحدة في حلب أيضاً».
وأشار التقرير إلى أن «المجازر تسببت بمقتل 298 شخصاً، بينهم 78 طفلاً، و34 سيدة، أي أن 38 في المئة من الضحايا هم نساء وأطفال، وهي نسبة مرتفعة جداً، وهذا مؤشر على أن الاستهداف في معظم تلك المجازر كان بحق السكان المدنيين». وأوضح أن «عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها القوات الحكومية 202 شخصين بينهم 45 طفلاً، و20 سيدة. أما عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها القوات الروسية، فقد بلغ 60 شخصاً، بينهم 21 طفلاً و9 سيدات. بينما كانت ضحايا المجازر على يد فصائل المعارضة المسلحة 29 مدنياً، بينهم 11 طفلاً و4 سيدات. وضحايا المجزرة التي ارتكبتها قوات التحالف الدولي 7 مدنيين، بينهم طفل وسيدة».
أكد التقرير أن «حالات القصف كانت متعمدة أو عشوائية، وموجهة ضد أفراد مدنيين عزل، وبالتالي فإن القوات الحكومية قامت بانتهاك أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي، فهي ترقى إلى جريمة حرب وقد توافرت فيها الأركان كافة».
ويشير التقرير إلى أن عمليات القصف «تسببت بصورة عرضية في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين وفي إلحاق إصابات بهم أو إلحاق الضرر بالأعيان المدنية. وهناك مؤشرات قوية تحمل على الاعتقاد بأن الضرر كان مفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة، وفي جميع الحالات المذكورة لم نتأكد من وجود هدف عسكري قبل أو أثناء الهجوم».

… http://www.alhayat.com/Article