تقرير: سجن حماة 2016 على خطى سجن صيدنايا 2008

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً بعنوان “سجن حماة 2016 على خطى سجن صيدنايا 2008″، تحدثت فيه عن تفاصيل استعصاء المحتجزين في سجن حماة المركزي.

ووثق التقرير احتجاز القوات الحكومية لقرابة 762 معتقلاً في سجن حماة المركزي، الذي تخضع ملفات المعتقلين فيه لمحكمة “مكافحة الإرهاب” بدمشق بالدرجة الأولى، ثم للمحكمة العسكرية ومحكمة الميدان العسكرية. فيما سجل التقرير وفاة معتقل واحد في اليوم الرابع للاستعصاء بسبب رفض إدارة السجن إخراجه لتلقي العلاج.

وذكر التقرير أن المحتجزين في سجن حماة المركزي قاموا بالـ “استعصاء” –وهو الثالث من نوعه- بعد دخول مايسمى “قوات حفظ النظام” إلى جناح “الشغب والإرهاب” في السجن، لاقتياد عدد من المعتقلين نحو سجون أخرى، ما يعتبر إجراءً روتينياً دورياً، لكن ممارسات “قوات حفظ النظام” العنيفة هذه المرة واعتداءهم بالضرب على السجناء، إضافة إلى حالة الاحتقان الموجودة أصلاً بسبب التأخر الشديد الذي قد يمتد لسنوات للنظر في ملفات المعتقلين، والأحكام الجائرة التي تصدر بحقهم، ومماطلة السلطات السورية في تنفيذ وعودها بإجراء تسويات للمعتقلين تنتهي بإطلاق سراحهم، دفع جميع ذلك المعتقلين إلى إعلان حالة العصيان، واحتجاز 8 من عناصر السجن إضافة إلى ضابط.

وأشار التقرير إلى وساطة الهلال الأحمر العربي السوري وعدد آخر من الوسطاء من أجل مفاوضات بين المعتقلين من جهة، وقيادات الأفرع الأمنية في مدينة حماة من جهة أخرى. وانتهت تلك المفاوضات بالإفراج عن 32 معتقلاً من سجن حماة المركزي.

وذكر التقرير أن القوات الحكومية قامت بنشر آليات عسكرية في محيط السجن مع مئات قوات المشاة، بينهم ميليشيات لها صبغة طائفية. ما يهدد حياة السجناء.

يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

“لقد مرت ساعات طويلة على قطع إدارة السجن الماء والكهرباء عن المعتقلين، ويجب علينا أن لاننسى أن هناك العشرات من المرضى داخل السجن هم بحاجة أن تصلهم أدويتهم وخاصة مرضى القلب والسكري، وفي حال إصرار السلطات السورية على إنهاء الاستعصاء عبر الاقتحام بالقوة، فنحن بلا أدنى شك أمام مذبحة شبيهة بما حصل في سجن صيدنايا تموز/ 2008، حيث تسبب اقتحام السجن بمقتل العشرات، وفي ذلك الوقت ادعى المجتمع الدولي أنه لايعلم شيئاً مسبقاً، وهو الآن يعلم”.

أوصى التقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالضغط على الحكومة السورية كي تكون زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر متكررة ودورية ومفاجئة، ودون تواجد لعناصر الأمن.

كما أوصى مجلس الأمن، بتنفيذ قراراته التي تحمل الأرقام: 2041 و2042 و2139و 2254 ومطالبة الحكومة السورية التوقف الفوري عن استخدام هذا الملف الإنساني كورقة تفاوض في سبيل البقاء في الحكم مدى الحياة، وبالتالي يتوجب الإفراج عن المعتقلين السياسيين ونشطاء الرأي والإغاثة فوراً.

… http://www.all4syria.info/Arch