جديد انتهاكات الصحافيين السوريين: الهجرة هربا من القتل

وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقريرها الشهري الصادر أمس، مقتل 5 إعلاميين في نيسان/ أبريل الماضي، ليرتفع عدد ضحايا العنف من الإعلاميين في البلاد إلى 558 منذ انطلاقة الثورة السورية في آذار/مارس 2011.

تزامن إصدارالتقرير الجديد مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، وعليه قدم التقرير حصيلة إجمالية للانتهاكات بحق الإعلام منذ 2011، والتي يتصدرها النظام السوري بقتله 481 إعلامياً بينهم خمسة أجانب وصحافية و34 جراء التعذيب داخل مراكز الاحتجاز، فيما قتلت القوات الروسية الحليفة 6 إعلاميين منذ التدخل العسكري المباشر في البلاد العام الماضي.

ولفت التقرير أن “الحجم الهائل من الاستهداف للصحافيين والإعلاميين تسبب في هجرتهم من البلاد وخوفهم من العودة إليها، وقد حرم ذلك المجتمع السوري ممن ينقلون إلى العالم معاناتهم وقصصهم الملحمية بشكل لا يوصف”.

وقتلت فصائل المعارضة المسلحة 18 إعلامياً منذ 2011. أما التنظيمات المتشددة فقتلت 39 منهم 34 علي يد تنظيم “داعش”، فيما لم تتمكن الشبكة من تحديد الجهات المسؤولة عن مقتل 12 إعلامياً.

في السياق، سجل التقرير أرقاماً مخيفة على صعيد عمليات الاعتقال والخطف بحق الإعلاميين، فمن إجمالي 1086 حالة، اعتقل النظام السوري 876 إعلامياً بينهم 4 أجانب، فيما اعتقل “داعش” 65 إعلامياً و”جبهة النصرة” 33، مقابل اختطاف 47 إعلامياً على يد فصائل المعارضة المسلحة و34 بأوامر قوات الإدارة الذاتية الكردية.

وخلال الشهر الماضي ارتفع مؤشر العنف تجاه الإعلاميين، فسجل التقرير 3 حالات اعتقال تعسفي وحادثة اختطاف و7 حالات إصابات خلال تغطيات ميدانية، إضافة إلى قصف قوات النظام السوري مكتب قناة “أخبار الآن” في ريف حماة ومبنى راديو “الكل” في حلب، وحرق مقر إذاعة “آرتا” الكردية المعارضة على يد مجهولين.

ودان التقرير إساءة استخدام المهنة من قبل أطراف متعددة كالتقاط مراسلة قناة “سما” الموالية كندة علوش لصورة سيلفي مع جثث لمقاتلين معارضين، أو مقاطع التشفي بالجثث التي ظهرت في مدينة عفرين عبر شاحنة تابعة لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي”.

… http://www.almodon.com/media/2