تسجيل 741 حالة اعتقال تعسفي خلال شهر نيسان

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها 741حالة اعتقال تعسفي في نيسان 201 مؤكداً بأن الشبكة تمتلك قوائم تتجاوز الـ 117 ألف شخص، بينهم نساء وأطفال.

وقدم التقرير إحصائية تتحدث عن ما لايقل عن 741 معتقلاً في نيسان، منهم 598 معتقلاً من قبل النظام، يتوزعون إلى 569 رجلاً، و11 طفلاً، و18 سيدة، فيما وثق التقرير 56 حالة اعتقال من قبل قوات الإدارة الذاتية الكردية، يتوزعون إلى 46 رجلاً، و أطفال، و5 سيدات.

وبحسب التقرير ذاته اعتقلت فصائل المعارضة المسلحة 8 أشخاص جميعهم من الرجال، بينما اعتقل تنظيم داعش 54 شخصاً، يتوزعون إلى 44 رجلاً، و6 أطفال، و4 سيدات، أما تنظيم جبهة النصرة فقد اعتقل 25 شخصاً، يتوزعون إلى23 رجلاً.

كما سجل التقرير في نيسان أيضاً، ارتفاع في معدل حالات الاعتقال التعسفي التي قام بها تنظيم جبهة النصرة، بحق الإعلاميين والنشطاء في محافظة إدلب عموماً، وبحق المدنيين ممن تربطهم صلات قربى بمنتسبي عدة فصائل من المعارضة المسلحة.

حالات الاعتقال
وتميزت الاعتقالات التعسفية في نيسان بقيام قوات النظام بعمليات اعتقال موسعة شملت المدنيين من سكان محافظة ريف دمشق عموماً وبشكل خاص سكان مدن الزبداني ومضايا، حيث وثقنا قيام النظام بعمليات اعتقال جماعي بحق عوائل من سكان هذه المناطق كانت في طريقها للعبور إلى لبنان أو لدى مرورهم من نقاط التفتيش التابعة للنظام في مدينة دمشق.

واستمر النظام أيضاً في سياسة التجنيد الإجباري بحق الطلاب الجامعيين والموظفين الحكوميين في مناطق سيطرتها وبشكل خاص في مدن حماة وحلب ودمشق، كما قام أيضاً بعمليات اعتقال تعسفي شملت الموظفين الحكوميين من سكان المناطق الخارجة عن سيطرتها، لدى مرورهم من نقاط التفتيش التابعة لها على المنافذ الرئيسة للمدن التي تسيطر عليها وبشكل خاص مدينتي حماة وحلب.

أم تنظيم داعش استمر أيضاً في سياسة الاعتقال التعسفي بحق المدنيين في المناطق الخاصعة لسيطرته، حيث شملت عمليات الاعتقال المخالفين للتعاليم المفروضة قسراً من قبل التنظيم، وأيضاً أصحاب محلات الاتصالات ومقاهي الإنترنت، والمدنيين الذين يحاولون النزوح من مناطق سيطرة التنظيم إلى مناطق سيطرة فصائل المعارضة المسلحة.

وبالنسبة لقوات الإدارة الذاتية الكردية من جهتها، استمرت في سياسة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق المدنيين والنشطاء السياسيين المعارضين لتوجهاتها في المناطق الخاضعة لسيطرتها، حيث تركزت عمليات الاعتقال هذه في مدينة الحسكة، ومدينة عفرين بريف محافظة حلب.

إطلاق سراح
وفي ذات السياق تم تسجيل 342 حالة إطلاق سراح يتوزعون إلى 288 حالة من مراكز احتجاز القوات الحكومية، و11 حالة من مراكز احتجاز قوات الإدارة الذاتية الكردية، و21 حالة من مراكز احتجاز تتبع تنظيم داعش.
ووفقاً للتقرير فإن تنظيم جبهة النصرة أطلق سراح14 شخصاً، أما فصائل المعارضة المسلحة فقد أطلقت سراح 8 أشخاص، كما صنف التقرير حالات إطلاق السراح الموثقة من مراكز احتجاز النظام إلى 269 حالة من السجون المدنية والعسكرية، و19 حالة من الأفرع الأمنية.

129 نقطة تفتيش
وأشار التقرير إلى أنه تم توثيق ما لايقل عن 129 نقطة تفتيش نتج عنها حالات حجز للحرية متوزعة على المحافظات، حيث كان أكثرها في محافظة الحسكة، بينما تصدرت القوات الحكومية كأكثر جهة مسؤولة عن المداهمات يليها تنظيم داعش.

وأورد التقرير إحصائية تتحدث عن214 حالة خطف لم تتمكن الشبكة السورية لحقوق الإنسان من تحديد الجهة التي نفذتها إلا أن 163 حالة منها حدثت في مناطق خاضعة لسيطرة القوات الحكومية.

و أضاف التقرير إلى أن أعداد المعتقلين تفوق حاجز الـ 215 ألف معتقل، 99% منهم لدى القوات الحكومية بشكل رئيس ، لاتشمل الحصيلة المعتقلين على خلفيات جنائية، وتشمل حالات الاعتقال على خلفية النزاع المسلح الداخلي، وبشكل رئيسي بسبب النشاط المعارض لسلطة الحكم ، كما تُنكر القوات الحكومية قيامها بعمليات الخطف أو الاعتقال عند سؤال ذوي المعتقلين عنهم6.

تحديات القرير
يؤكد التقرير اتباع الشبكة السورية لحقوق الإنسان أعلى معايير التوثيق، ويذكر التحديات التي تواجه فريق تسجيل المعتقلين، لعل أهمها عدم رغبة كثير من الأهالي في التعاون ونشر خبر اعتقال أبنائهم، أو حتى التعاون بشكل سري، وبشكل خاص في حال كون المعتقلة أنثى، وذلك لاعتقاد سائد في المجتمع السوري أن ذلك سوف يعرضها لمزيد من الخطر والتعذيب.

كما أشار التقرير إلى رسوخ قناعة تامة لدى المجتمع السوري من عدم جدوى التعاون في عمليات التوثيق، ذلك أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة بكافة مؤسساتها لم تتمكن من الضغط على السلطات السورية للإفراج عن حالة واحدة فقط، حتى لو كان معتقل رأي، بل إن معظم حالات الإفراج تمت ضمن صفقات تبادل مع فصائل في المعارضة المسلحة.

السبب في ارتفاع نسبة الاعتقال
وعزا التقرير ارتفاع أعداد المعتقلين لدى النظام إلى عدة أسباب من أهمها أن كثيراً من المعتقلين لم يتم اعتقالهم لجريمة قاموا بارتكابها، بل بسبب نشاط أقربائهم في فصائل المعارضة المسلحة، أو بسبب تقديم مساعدة إنسانية، وإن أغلب حالات الاعتقال تتم بشكل عشوائي وبحق أناس ليس لديهم علاقة بالحراك الشعبي أو الإغاثي أو حتى العسكري إضافة إلى تعدد الجهات المخولة بعمليات الاعتقال والتابعة للنظام وقيامها بعمليات الاعتقال التعسفي واحتفاظ هذه الجهات بمعتقلات خاصة بها لا تخضع لأي رقابة قضائية من الجهات الحكومية ولايعامل المعتقلون في مراكز الاحتجاز هذه وفق القوانين السورية المنصوص عليها

… http://orient-news.net/ar/news