الشبكة السورية لحقوق الانسان: تصريحات سياسية ساهمت في جريمة “الموت الأحمر”

اكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن بعض التصريحات السياسية عن وجود “جبهة النصرة” في حلب قد ساهمت في زيادة عنف وقسوة الهجمات على حلب، واتخذت وكأنها مبرر لها.
وقالت الشبكة في تقرير لها بعنوان “الموت الأحمر”، أنه وعلى افتراض وجود “جبهة النصرة” أو حتى تنظيم داعش أو أي فيصل مسلح مهما كان، هذا لا يبرر قصف الأهداف المدينة التي تقع ضمن سيطرة أي فصيل عسكري في شكل عشوائي ومن دون مراعاة للتمييز بين مدني وعسكري.
ووثقت الشبكة، مجازر وقصف مدينة حلب على يد القوات الأسد، والقوات الروسية الموالية منذ 20 نيسان/ أبريل الماضي، حيث أفادت بأن الغارات السورية والروسية قتلت 150 مدنيًا في مدينة حلب، إضافة إلى تدمير وإصابة 15 موقعًا حيويًا في ثاني أكبر مدينة في البلاد.
وسجل التقرير، مقتل 148 مدنيًا، بينهم 26 طفًلا، و35 سيدة. قتلت قوات النظام منهم 92 مدنيًا، بينهم 7 أطفال، و27 سيدة. فيما قتلت قوات يزعم أنها روسية 56 مدنيًا، بينهم 19 طفًلا، و8 سيدات، إضافة إلى ارتكاب قوات الأسد لـ 4 مجازر و13 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، فيما ارتكبت قوات يزعم أنها روسية 3 مجازر وحادثتي اعتداء على مراكز حيوية مدنية. وشدد التقرير هلى أن الإنتهاك الأعظم هو أن الأهداف الواردة في التقرير لم تكن في يوم من الأيام مقرًا عسكريًا، ولا يوجد بالقرب منها مقر عسكري، كما أنها بعيدة نسبيًا عن خطوط الاشتباك، وبالتالي لا توجد قيمة عسكرية، وُتشير إلى ذلك أسماء الضحايا وصورهم، ونسبة النساء والأطفال، وشهادات الأهالي.
وأوضحت الشبكة أن قوات الأسد “ما زالت تستخدم سلاح البراميل المتفجرة التي تلقى من السماء وتعتمد على مبدأ السقوط الحر، وهذا سلاح عشوائي بامتياز، ونعتبر أن كل برميل متفجرُيشكل جريمة حرب، لأنه لا يحقق أي معيار من معايير القانون الدولي الإنساني، وما زال مسموحًا به على رغم قرارات مجلس الأمن والتقارير والتنديدات، حيث سجلت الشبكة خلال المدة التي يغطيها التقرير قصف القوات الحكومية لـ 86 برميًلا متفجرًا على مدينة حلب».
وقال مدير الشبكة فضل عبد الغني في التقرير: “مسؤولية تحديد أماكن وتوزع المواقع العسكرية حصرًا لجبهة النصرة ولتنظيم داعش تقع في شكل أساسي على الدول الراعية لاتفاق وقف الأعمال العدائية، وقد أشرنا إلى ذلك في الأيام الأولى لصدور بيان الاتفاق، وذلك كي لا يتم تبرير قصف أي هدف مدني، وبكل سهولة، بأنه يقع في منطقة خاضعة لجبهة النصرة أو لتنظيم داعش، وقد استغلت القوات السورية والروسية هذه الثغرة المتعمدة في الاتفاق وبررت قتلها لمئات المدنيين منذِبدء البيان وحتى الآن”.
واتهمت الشبكة في تقريرها “نظام الأسد بكافة أشكاله وقياداته بالتورط بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الشعب السوري، وكل من يقدم له العون المادي والسياسي والعسكري، ­كالحكومة الروسية والإيرانية وحزب الله اللبناني وغيرهم، وشركات توريد الأسلحة­ُيعتبر شريكًا في تلك الجرائم، ويكون عرضة للملاحقة الجنائية”.
وطالبت اللجنة الأميركية ­ الروسية بالتحقيق في هذه الحوادث في أسرع وقت ممكن، وإطلاع المجتمع السوري على نتائج التحقيقات، وضمان منع تكرار حدوثها

… https://madardaily.com/2016/05