تقرير: قوات النظام والروس يحرقون مدينة حلب

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الانسان تقريراً بعنوان “الموت الأحمر” وثقت فيه مجازر وقصف مدينة حلب على يد قوات النظام والقوات الروسية الموالية لها.

ووثق التقرير الانتهاكات التي قامت بها قوات النظام وحلفاؤها في مدينة حلب في المدة الواقعة بين 20/ نيسان/ 2016 حتى 30/ نيسان/ 2016 بشكل خاص.

وأكدت الشبكة أن بعض التصريحات السياسية عن تواجد جبهة النصرة في حلب قد ساهمت في زيادة عنف وقسوة تلك الهجمات، واتخذت وكأنها مبرر لها، ولكن وعلى افتراض تواجد جبهة النصرة أو حتى تنظيم (داعش) أو أي فيصل مسلح مهما كان، فإن هذا لا يبرر قصف الأهداف المدنية التي تقع ضمن سيطرة أي فصيل عسكري بشكل عشوائي ودون مراعاة للتمييز بين مدني وعسكري، وما يُشكل انتهاكاً أعظم أن الأهداف الواردة في التقرير لم تكن في يوم من الأيام مقراً عسكرياً، ولا يوجد بالقرب منها مقر عسكري، كما أنها بعيدة نسبياً عن خطوط الاشتباك، وبالتالي لا توجد قيمة عسكرية، وتُشير إلى ذلك أسماء الضحايا وصورهم، ونسبة النساء والأطفال، وشهادات الأهالي .

وأشار التقرير إلى أن قوات النظام مازالت تستخدم سلاح البراميل المتفجرة التي تُلقى من السماء وتعتمد على مبدأ السقوط الحر، وهذا سلاح عشوائي بامتياز، ونعتبر أن كل برميل متفجر يُشكل جريمة حرب، لأنه لا يحقق أي معيار من معايير القانون الدولي الإنساني، ومازال مسموحاً به على الرغم من قرارات مجلس الأمن والتقارير والتنديدات، حيث سجلت الشبكة خلال المدة التي يغطيها التقرير قصف قوات النظام لـ 86 برميلاً متفجراً على مدينة حلب.

ووثق التقرير مقتل 148 مدنياً، بينهم 26 طفلاً، و35 سيدة. قتلت قوات النظام منهم 92 مدنياً، بينهم 7 أطفال، و27 سيدة. فيما قتلت قوات يزعم أنها روسية 56 مدنياً، بينهم 19 طفلاً، و8 سيدات.

كما وثق التقرير ارتكاب قوات النظام لـ 4 مجازر و13 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، فيما ارتكبت قوات يزعم أنها روسية 3 مجازر وحادثتي اعتداء على مراكز حيوية مدنية.

وبحسب التقرير فإن عمليات القصف، تسببت بصورة عرضية في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين أو إلحاق إصابات بهم أو في إلحاق الضرر الكبير بالأعيان المدنية. وهناك مؤشرات قوية جداً تحمل على الاعتقاد بأن الضرر كان مفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة.

أوضح التقرير أن النظام السوري بكافة أشكاله وقياداته متورط بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الشعب السوري، وكل من يقدم له العون المادي والسياسي والعسكري، -كالحكومة الروسية والإيرانية وحزب الله اللبناني وغيرهم، وشركات توريد الأسلحة- يُعتبر شريكاً في تلك الجرائم، ويكون عرضة للملاحقة الجنائية.

وطالب التقرير اللجنة الأمريكية الروسية المشتركة بالتحقيق في هذه الحوادث في أسرع وقت ممكن، وإطلاع المجتمع السوري على نتائج التحقيقات، وضمان منع تكرار حدوثها.

كما طالب المجتمع الدولي أن يربط وقف إطلاق النار بإطلاق عملية سياسية نحو مرحلة انتقالية تفضي إلى نظام ديمقراطي، وهذا الأمر هو ما سينهي معاناة المجتمع السوري بشكل حقيقي.

وحذّر التقرير من انهيار الهدنة في أي لحظة إذا ما استمرت الخروقات على ما هي عليه دون رادعٍ حقيقي للنظام السوري، وأكد أنه على الولايات المتحدة باعتبارها راعٍ أساسي أن تبذل جهداً أكبر لإقناع الطرف الآخر الروسي بوقف خروقاته، والضغط على حليفه النظام السوري لوقفها أيضاً.

وأكد التقرير على ضرورة اتخاذ مجلس الأمن إجراءات إضافية لتطبيق قراراته رقم 2139 و2254، والضغط على الدول الداعمة للنظام السوري من أجل إيقاف عمليات التزويد بالأسلحة والخبرات بعد أن ثبت تورطه بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وأوصى التقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان أن تقدم تقريراً إلى مجلس حقوق الإنسان وغيره من هيئات الأمم المتحدة عن هذه الحوادث تحديداً، وضرورة إيجاد حل شامل للكارثة السورية.

… http://www.all4syria.info/Arch