الشبكة السورية: القوات الحكومية والروسية تحرق حلب في أبريل

يقول مجاهد أبو الجود ناشط إعلامي محلي: «توجهت إلى مكان قصف مشفى القدس بعد قرابة 10 دقائق من القصف، الواجهة الأمامية للمشفى مدمرة بالكامل وكذلك المدخل الخاص بالإسعاف. لقد فقدت على إثر هذا القصف صديقي الطبيب أبو عبد الرحمن».

ويتابع أبو الجود في شهادة نشرتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان: «كانت الجثث تحت الأنقاض وفرق الإنقاذ تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه، سمعت فتاة تنادي وتصرخ فأجساد أفراد عائلتها تحت الأنقاض». وأصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أمس، تقريرا مخصصا لتوثيق الانتهاكات التي قامت بها قوات النظام وحلفاؤها في مدينة حلب في المدة الواقعة بين 20 أبريل حتى 29 منه بشكل خاص، على أن تنشر خلال اليومين التاليين تقريرا خاصا يوثق انتهاكات بعض فصائل المعارضة المسلحة في مدينة حلب في المدة الزمنية ذاتها.

سجل التقرير مقتل 148 مدنيًا، بينهم 26 طفلاً، و35 سيدة. قتلت قوات النظام منهم 92 مدنيًا، بينهم 7 أطفال، و27 امرأة. فيما قتلت قوات يعتقد أنها روسية 56 مدنيًا، بينهم 19 طفلاً، و8 سيدات.

كما وثق التقرير ارتكاب قوات الأسد 4 مجازر و13 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، فيما ارتكبت قوات روسية 3 مجازر وحادثتي اعتداء على مراكز حيوية مدنية.

وما يُشكل انتهاكًا أعظم، بحسب التقرير، أن الأهداف الواردة لم تكن في يوم من الأيام مقرًا عسكريًا ولا يوجد بالقرب منها مقر عسكري أو مخازن أسلحة، كما أنها بعيدة نسبيًا عن خطوط الاشتباك، وبالتالي فلا توجد قيمة عسكرية. وتُشير إلى ذلك أسماء الضحايا وصورهم، ونسبة النساء والأطفال، وشهادات الأهالي، وغير ذلك من المؤشرات التي حصلنا عليها.

وتواصل فرق الشبكة السورية لحقوق الإنسان التوثيق مع عدد كبير من الناجين من القصف ومع أقرباء الضحايا، ومع عدد من النشطاء الإعلاميين، ورد إليها عدد كبير من الصور والفيديوهات، قام فريق مختص بالتحقق من صحتها وموثوقيتها، ثم مقاطعتها مع الأحداث وروايات الشهود والناجين. أثبت كل ذلك أن المناطق المستهدفة كانت مناطق مدنية ولا يوجد فيها أي مراكز عسكرية أو مخازن أسلحة تابعة للمعارضة المسلحة أو للتنظيمات الإسلامية المتشددة أثناء الهجوم أو حتى قبله.

يُضاف إلى ذلك أن قوات النظام ما زالت تستخدم سلاح البراميل المتفجرة التي تُلقى من السماء وتعتمد على مبدأ السقوط الحر، وهذا سلاح عشوائي بامتياز، واعتبر تقرير الشبكة، أن كل برميل متفجر يُشكل جريمة حرب، لأنه لا يحقق أي معيار من معايير القانون الدولي الإنساني، وما زال مسموحًا به على الرغم من قرارات مجلس الأمن والتقارير والتنديدات، وفي هذا الصدد سجلت الشبكة خلال المدة التي يغطيها التقرير قصف القوات الحكومية لـ86 برميلاً متفجرًا على مدينة حلب.

… https://aawsat.com/home/articl