“الشبكة السورية”توثق مقتل 623 مدنياً في البلاد خلال مارس الماضي

قالت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، اليوم الجمعة، إنها وثقت مقتل 623 مدنياً، خلال مارس/ آذار الماضي، على يد الأطراف المتنازعة في سوريا، أغلبهم قُتلوا على يد قوات النظام.

وأوضحت الشبكة في بيان أصدرته اليوم، ووصل “الأناضول” نسخة منه، أن “مختلف المحافظات السورية شهدت تراجعاً (في العنف) ملحوظاً وجيداً نسبياً، منذ بدء سريان اتفاق وقف الأعمال العدائية وبشكل خاص المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة”.

وأشارت إلى “تزايد الإقبال على المدارس، بعد أن كان معظم الأهالي يمتنعون عن إرسال أطفالهم خوفاً عليهم من الموت بسبب القصف المتكرر، وأيضاً المشافي، وتزايدت حالات استقبال الحالات المرضية (وليس جرحى القصف أو الاشتباكات) بنسبة 40%، حيث أن هؤلاء جميعاً كانوا يفضلون البقاء مرضى في المنازل على الذهاب إلى المراكز الطبية، إثر تعرضها للقصف الممنهج”.

ووفق التقرير الذي أصدرته الشبكة، فإن القتلى منهم 382 شخصاً قتلوا على يد قوات النظام، و10 أشخاص قتلوا على يد قوات الإدارة الذاتية الكردية، و13 شخص على يد القوات الروسية، فيما قتل العدد المتبقي على يد أطراف أخرى (تنظيم داعش والتحالف الدولي وآخرين).

وأوضحت أن “الخروقات لم تتوقف، وبشكل أساسي من قبل النظام السوري، الذي يبدو أنه المتضرر الأكبر من استمرار وقف الأعمال العدائية، وبخاصة جرائم القتل خارج نطاق القانون، وعمليات الموت بسبب التعذيب، وهذا يؤكد وبقوة أن هناك وقف للأعمال العدائية فوق الطاولة نوعاً ما، أما الجرائم التي لايمكن للمجتمع الدولي وتحديداً للوسيط الأمريكي الروسي أن يلحظها فهي مازالت مستمرة لم يتغير منها شيء”.

ونوهت الشبكة إلى وجود صعوبات تواجه فريقها في توثيق الضحايا من فصائل المعارضة المسلحة، لأن أعداداً كبيرة تقتل على جبهات القتال وليس داخل المدن، وأنها لا تتمكن من الحصول على تفاصيل من اسم وصورة وغير ذلك بسبب تكتم قوات المعارضة المسلحة في بعض الأحيان لأسباب أمنية.

وقالت إنه “من شبه المستحيل الوصول إلى معلومات عن ضحايا من القوات الحكومية أو من تنظيم داعش، ونسبة الخطأ مرتفعة جداً في توثيق هذا النوع من الضحايا، لعدم وجود منهجية في توثيق مثل هذا النوع”، ومن وجهة نظر الشبكة تدخل الإحصائيات الصادرة عن بعض الجهات لهذا النوع من الضحايا في خانة الإحصائيات “الوهمية التي لايوجد لها داتا حقيقية”.

وطالبت الشبكة مجلس الأمن والمؤسسات الدولية المعنية بتحمل مسؤولياتها تجاه ما يحصل من عمليات قتل لحظية، وبالضغط على الحكومة السورية من أجل وقف عمليات القصف المتعمد والعشوائي بحق المدنيين، وحملت حلفاء النظام السوري (روسيا وإيران والصين) المسؤولية المادية والأخلاقية عن ما يحصل من قتل في سوريا.

… http://aa.com.tr/ar/%D8%A7%D9%