تقرير: 40 مجزرة في شباط الماضي

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان حدوث 40 مجزرة في شباط/فبراير الماضي، منها 13 مجزرة على يد القوات الحكومية، و21 مجزرة على يد القوات الروسية، و3 مجازر على يد فصائل المعارضة المسلحة، ومجزرتان على يد تنظيم داعش، ومجزرة على يد جهات مجهولة.

وبحسب التقرير فإن القوات الحكومية ارتكبت 5 مجازر في ريف دمشق، و4 في إدلب، و2 في درعا، و1 في كل من حمص وحلب. أما القوات الروسية فقد ارتكبت 15 مجزرة في حلب، و2 في كل من حمص والحسكة، و1 في كل من إدلب والرقة، بينما ارتكب تنظيم داعش مجزرة في كل من ريف دمشق وحمص، وارتكبت فصائل المعارضة المسلحة 3 مجازر في حلب، كما سجل التقرير مجزرة واحدة على يد جهات لم يتمكن من تحديدها.

وأشار التقرير إلى أن تلك المجازر تسببت بمقتل 452 شخصاً، بينهم 123 طفلاً، و105 سيدات، أي أن 51% من الضحايا هم نساء وأطفال، وهي نسبة مرتفعة جداً، وهذا مؤشر على أن الاستهداف في معظم تلك المجازر كان بحق السكان المدنيين.

وفصل التقرير في حصيلة ضحايا المجازر في شباط، حيث بلغ عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها القوات الحكومية 95 شخصاً، بينهم 30 طفلاً، و23 سيدة. أما عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها القوات الروسية فقد بلغ 210 شخصاً، بينهم 63 طفلاً، و37 سيدة. بينما كانت ضحايا المجازر التي ارتكبها تنظيم داعش 125 مدنياً، بينهم 20 طفلاً و42 سيدة. وبلغ عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها فصائل المعارضة المسلحة 15 مدنياً، بينهم 9 أطفال وسيدة. فيلما سجل التقرير مقتل 7 أشخاص، بينهم طفل وسيدتان على يد جهات لم يتمكن من تحديدها.

وأكد التقرير على أن حالات القصف كانت متعمدة أو عشوائية، وموجهة ضد أفراد مدنيين عزل، وبالتالي فإن القوات الحكومية قامت بانتهاك أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي، فهي ترقى إلى جريمة حرب وقد توفرت فيها الأركان كافة.

ويشير التقرير إلى أن عمليات القصف، قد تسببت بصورة عرضية في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين وفي إلحاق إصابات بهم أو إلحاق الضرر بالأعيان المدنية. وهناك مؤشرات قوية تحمل على الاعتقاد بأن الضرر كان مفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة، وفي جميع الحالات المذكورة لم نتأكد من وجود هدف عسكري قبل أو أثناء الهجوم.

كما يذكر التقرير إن حجم المجازر، وطبيعة المجازر المتكررة، ومستوى القوة المفرطة المستخدمة فيها، والطابع العشوائي للقصف والطبيعة المنسقة للهجمات، لا يمكن أن يكون ذلك إلا بتوجيهات عليا وهي سياسة دولة.

وأوصى تقرير الشبكة السورية بإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، والتوقف عن تعطيل القرارت التي يُفترض بالمجلس اتخاذها بشأن الحكومة السورية؛ لأن ذلك يرسل رسالة خاطئة إلى جميع الدكتاتوريات حول العالم ويعزز من ثقافة الجريمة، وأوصى أيضاً بفرض عقوبات عاجلة على جميع المتورطين في الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان.

كما طالب التقرير بإلزام الحكومة السورية بإدخال جميع المنظمات الإغاثية والحقوقية، ولجنة التحقيق الدولية، والصحفيين وعدم التضييق عليهم.

وقد أشار التقرير إلى ضرورة إدراج الميليشيات التي تحارب إلى جانب الحكومة السورية، والتي ارتكبت مذابح واسعة، كحزب الله والألوية الشيعية الأخرى، وجيش الدفاع الوطني، والشبيحة على قائمة الإرهاب الدولية.

وأخيراً طالب التقرير بتطبيق مبدأ “حماية المدنيين” الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة على الحالة السورية عام 2005، وأكد على أن هذا المبدأ إن لم يطبق في سورية فأين سيُطبق؟

… http://www.all4syria.info/Arch