35 خرقاً باليوم الخامس لاتفاق “وقف إطلاق النار” في سورية

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الخامس عن توثيق خروقات الهدنة التي بدأت يوم السبت 27 فبراير/ شباط الماضي، حيث سجلت فيه 35 خرقاً، كان 23 منها عبر عمليات قتالية، و12 عبر عمليات اعتقال قامت بها قوات النظام.

وأشار التقرير الذي حصلت “السورية نت” على نسخة منه، إلى ارتكاب قوات النظام 20 خرقاً عبر العمليات القتالية، بينما ارتكبت قوات يزعم أنها روسية 3 خروق. وبذلك يصبح مجموع الخروقات 180 خرقاً منذ بداية الهدنة في 27فبراير/ شباط الماضي.

وبحسب التقرير فقد توزعت الخروقات عبر العمليات القتالية على كافة المحافظات السورية تقريباً، فكانت 9 في اللاذقية، و6 في ريف دمشق، و2 في كل من حماة وحمص، و1في إدلب. بينما سجل التقرير 3 خروق في محافظة اللاذقية على يد قوات يزعم أنها روسية.

كما ارتكبت قوات روسية خرقان في إدلب وخرقاً واحداً في حماة. وسجل التقرير خرقاً واحداً في محافظة الرقة على يد قوات الإدارة الذاتية الكردية.وتوزعت خروقات قوات النظام عبر عمليات الاعتقال إلى: 3 في دمشق، و2 في كل من ريف دمشق وحلب وحمص، و1 في كل من دير الزور واللاذقية وحماة.

وطالب التقرير اللجنة الأمريكية الروسية المشتركة التحقيق في هذه الحوادث في أسرع وقت ممكن، وإطلاع المجتمع السوري على نتائج التحقيقات، ومنع تكرار حدوثها.

وشكك التقرير في مستقبل الهدنة لكونها مرعية من قبل دولتين فقط، روسيا وأمريكا وكما هو معلوم فإن روسيا لا يمكن لها أن تلعب دور الراعي، لكونها تصطف بشكل مباشر إلى جانب النظام الذي خرق سابقاً عشرات المرات قرارات مجلس الأمن الدولي، البعض منها تحت البند السابع لميثاق الأمم المتحدة، ولم تتخذ أية إجراءات بحقه.

وأضاف فضل عبد الغني رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان: “يعلم المجتمع الدولي ممثلاً بمجلس الأمن تماماً ما عليه فعله لإنهاء الكارثة السورية، لكنه للأسف الشديد يلجأ دائماً إلى حلول مبتورة، الحل يكمن في المساهمة الفاعلة في قيادة عملية سياسية تُفضي إلى تحول ديمقراطي، وكررنا مراراً أن جميع المبادرات بعد جنيف 1 تزيد من شلال الدماء السورية، وتؤدي إلى فراغ في هياكل الدولة السورية، ملأته الميليشيات الإيرانية أولاً، وتنظيم داعش ثانياً، نحن مع أي اتفاقية أو قرار يُفضي إلى وقف قتل وتدمير سورية”.

وأشار التقرير إلى أن “أبرز ما يعتري بيان الهدنة هو إمكانية النظام وشريكه الروسي توجيه ضربات لمناطق شاسعة تحت سيطرة المعارضة السورية في الشمال تحديداً (بسبب التواجد المحدود جداً لجبهة النصرة في الجبهة الجنوبية)، تحت ذريعة وجود جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سورية، دون أن يُعتبر ذلك خرقاً للهدنة”.

ورصد التقرير الحد الأدنى من الانتهاكات وفق المعايير ومنهجية التحقيق المتبعة لدى فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ذلك عبر الحصول على مصدرين لكل حادثة لايعلم أحدهما الآخر، كما استعرض التقرير كل عملية قتالية من قبل الجهات الملتزمة باتفاقية الهدنة (قوات النظام والروسية وقوات سورية الديمقراطية الكردية، وكذلك فصائل المعارضة المسلحة) وذلك في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة وكذلك المناطق الخاضعة لسيطرة مشتركة (فصائل المعارضة المسلحة وتنظيم جبهة النصرة) ولا يشمل التقرير استعراض أية عمليات عسكرية في المناطق الخاضعة لسيطرة “تنظيم الدولة”.

دون أن يُسجل أي تحسن يذكر فيما يتعلق بالإفراج عن المعتقلين من نساء وأطفال من قبل أي طرف من الأطراف المعنية جميعاً، بينما مازالت بعض المناطق تحت الحصار.

كما شدد على ضرورة ربط المجتمع الدولي وقف “إطلاق النار” بإطلاق عملية سياسية نحو مرحلة انتقالية تفضي إلى نظام ديمقراطي، وهذا الأمر هو ما سينهي معاناة المجتمع السوري بشكل حقيقي.

وأشار التقرير إلى أن الهدنة مهددة بالانهيار في أي لحظة إذا استمرت الخروقات على ما هي عليه دون رادعٍ حقيقي، كما أشار إلى أن على الولايات المتحدة باعتبارها راعٍ أساسي أن تبذل جهداً أكبر لإقناع الطرف الآخر الروسي بوقف خروقاته، والضغط على حليفه نظام الأسد لوقفها أيضاً.

… https://www.alsouria.net/conte