تقرير: هجمات جديدة لقوات التحالف الدولي توقع خسائر وضحايا

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً جديداً وثقت فيه هجمات قوات التحالف الدولي التي أوقعت خسائر وضحايا مدنيين.

أشار التقرير إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان قامت بمحاولة توثيق انتهاكات القانون الدولي الإنساني التي تقوم بها قوات التحالف الدولي في سوريا منذ 23/ أيلول/ 2014 لحرب تنظيم داعش الإرهابي وأصدرت تسع تقارير سابقة وثقت فيها حوادث ومجازر بحق المدنيين.

ويأتي هذا التقرير بعد التدخل الروسي في سوريا، حيث قارن بين حجم الجرائم والانتهاكات التي قامت بها القوات الروسية وما قامت به قوات التحالف الدولي، فقد تركزت جميع هجمات قوات التحالف الدولي على مناطق سيطرة تنظيم داعش، عدا أربع هجمات استهدفت فيها قوات للمعارضة المسلحة، في حين أن معظم هجمات القوات الروسية استهدفت مناطق المعارضة المسلحة، بل والمدنيين على نحو متعمد.

وذكر التقرير أن ضربات قوات التحالف الدولي قد أضعفت بلا أدنى شك قدرات تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، لكنها تركزت بشكل رئيس في الحدود المشتركة بين تنظيم داعش وقوات الإدارة الذاتية الكردية، وهذه القوات مكونة بشكل رئيس من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، وبالتالي فهي تحمل صبغة عرقية، ومتهمة بارتكاب العديد من جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية ما أثّر بشكل كبير على صدقية وموضوعية العمليات التي تقوم بها قوات التحالف الدولي، وبحسب التقرير فإن هذا تكرار للتجربة العراقية، إذ لا يمكن محاربة الظلم والاستبداد بدعم ظلم واستبداد من لون آخر، فغض النظر عن الظلم والاستبداد هو شكل من أشكال الدعم.

وأوضح التقرير المنهجية التي اتبعها فريق الشبكة السورية لحقوق الانسان والتي تتم عبر سياق عمليات المراقبة والتوثيق اليومية ورصد الحوادث التي ترد عبر الايميل أو صفحات التواصل أو برنامج السكايب، ثم متابعتها والتحدث مع ناجين من الهجمات أو مع أقرباء للضحايا أو مع شهود عيان على الحادثة.

استعرض التقرير 15 حادثة استهدفت قوات التحالف فيها مناطق مدنية ومراكز حيوية، من بين هذه الهجمات 7 حوادث تسببت في وقوع ضحايا مدنيين، وذلك ضمن المدة الواقعة بين الثلاثاء 28/ تموز/ 2015 حتى الخميس 4/ شباط/ 2016، تسببت هذه الحوادث بمقتل 68 مدنياً، بينهم 28 طفلاً، و12 سيدة، كان أبرزها مجزرة قرية عين الخان التي راح ضحيتها 40 شخصاً، بينهم 19 طفلاً.

وقد أكد التقرير أن عمليات القصف، قد تسببت بصورة عرضية في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين أو إلحاق إصابات بهم أو في إلحاق الضرر الكبير بالأعيان المدنية. وهناك مؤشرات قوية جداً تحمل على الاعتقاد بأن الضرر كان مفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة.

وأوصى التقرير قوات التحالف الدولي باحترام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي العرفي، وتحمل مسؤولية الانتهاكات التي تقع منذ بدء الهجمات وتحمل التبعات المترتبة عن هذه الانتهاكات كافة.

كما طالب دول التحالف أن تعترف بشكل صريح وواضح بأن بعض عمليات القصف خلفت قتلى مدنيين أبرياء، وأن تحاول بدلاً من الإنكار المسارعة في فتح تحقيقات جدية، والإسراع في عمليات تعويض الضحايا والمتضررين.

وأكد التقرير أن استهداف تنظيم داعش في مكان، وتركه يتمدد في أماكن أخرى يرسل رسائل سلبية للمجتمع السوري عن عدم وجود حتى استراتجية عسكرية واضحة في استهداف التنظيم المتشدد.

وأخيراً شدد التقرير على ضرورة حماية المدنيين من توحش النظام السوري والميليشيات المتطرفة المتحالفة معه، وفرض حظر جوي على الطائرات التي تلقي عشرات القنابل البرميلية يومياً، وذلك بالتوازي مع حماية المدنيين في سوريا من توحش تنظيم داعش.

… http://www.all4syria.info/Arch