مروحيات النظام ألقت 5238 برميلاً منذ بدء التدخل الروسي

أصدرت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» تقريرها الشهري الخاص بتوثيق استخدام القوات الحكومية للبراميل المتفجرة خلال شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، مسجّلة إلقاء ما لا يقل عن 5238 برميلاً متفجراً منذ بدء التدخل الروسي في 30 أيلول (سبتمبر) 2015.
ولفت التقرير إلى أن البراميل المتفجرة «قنابل محلية الصنع كلفتها أقل بكثير من كلفة الصواريخ وأثرها التدميري كبير» ولذلك لجأت إليها القوات الحكومية، مضيفاً أنها أيضاً «سلاح عشوائي بامتياز، وإن قتلت مسلحاً فإنما يكون ذلك على سبيل المصادفة، إذ أن 99 في المئة من الضحايا هم من المدنيين». وسجّلت الشبكة أن أول استخدام بارز من القوات الحكومية للبراميل المتفجرة تم في تشرين الأول (أكتوبر) 2012 ضد مدينة سلقين بمحافظة إدلب (شمال غربي سورية)، وأن إلقاء البراميل ما زال مستمراً إلى اليوم بما يخالف تصريح السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الذي سبق له وأن أكد أن النظام توقف عن استخدام البراميل المتفجرة.
وسجّل التقرير إلقاء المروحيات الحكومية السورية ما لا يقل عن 1428 برميلاً متفجراً خلال كانون الثاني، مشيراً إلى أن العدد الأكبر منها سقط في محافظتي ريف دمشق وحلب، وأنها أدت إلى مقتل 22 مدنياً، بينهم 7 أطفال و4 سيدات، وإلحاق دمار بـ «مركزين حيوييَن». وأشار إلى «وجود تنسيق بين قوات النظام الجوية والقوات الروسية، بحيث تكثّف القوات الروسية قصفها في شمال سورية، بينما تتحرك المروحيات الحكومية باتجاه الجنوب في محافظتي درعا وريف دمشق». وأضاف أن العدد الإجمالي للبراميل المتفجرة التي ألقاها الطيران المروحي الحكومي منذ بدء التدخل الروسي في 30 أيلول (سبتمبر) 2015، بلغ 5238 برميلاً «تسببت بمقتل 189 شخصاً، بينهم 36 طفلاً، و26 سيدة».
واعتبر التقرير أن الحكومة السورية «خرقت بشكل لا يقبل التشكيك قرار مجلس الأمن الرقم 2139، واستخدمت البراميل المتفجرة على نحو منهجي وواسع النطاق»، واتهمها بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية … وجرائم حرب». وطالب بفرض حظر أسلحة على الحكومة السورية، وملاحقة من يزوّدها بالمال والسلاح.

… http://www.alhayat.com/Article