بيان ما لايقل عن 58 مجزرة في كانون الثاني 2016

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الدوري الخاص بتوثيق المجازر المرتكبة من قبل أطراف النزاع في سوريا. واستعرض حصيلة مجازر كانون الثاني 2016، وقد اعتمد التقرير في توصيف لفظ مجزرة على أنه الحدث الذي يُقتل فيه خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة، ووفق هذا التعريف وثق التقرير حدوث 58 مجزرة في كانون الثاني 2016، منها 22 مجزرة على يد القوات الحكومية، و33 مجزرة على يد القوات الروسية، و3 مجازر على يد تنظيم داعش.

بحسب التقرير فإن القوات الحكومية ارتكبت 10 مجازر في ريف دمشق، و1 في دير الزور، و6 في إدلب، و3 في حمص، و2 في حماة أما القوات الروسية فقد ارتكبت 10 مجازر في دير الزور، و5 في إدلب، و12 في حلب، و5 في الرقة، ومجزرة واحدة في الحسكة. فيما ارتكب تنظيم داعش مجزرة في كل من حمص والرقة ودير الزور.

وأشار التقرير إلى أن تلك المجازر تسببت بمقتل 699 شخصاً، بينهم 174 طفلاً و112 سيدة، أي أن 41% من الضحايا هم نساء وأطفال، وهي نسبة مرتفعة جداً، وهذا مؤشر على أن الاستهداف في معظم تلك المجازر كان بحق السكان المدنيين.

فصل التقرير في حصيلة ضحايا المجازر في كانون الثاني، حيث بلغ عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها القوات الحكومية

172 شخصاً، بينهم 44 طفلاً، و34 سيدة. أما عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها القوات الروسية فقد بلغ 492 شخصاً، بينهم 129 طفلاً، و65 سيدة. بينما كانت ضحايا المجازر التي ارتكبها تنظيم داعش 35 شخصاً، بينهم طفل و13 سيدة.

أكد التقرير على أن حالات القصف كانت متعمدة أو عشوائية، وموجهة ضد أفراد مدنيين عزل، وبالتالي فإن القوات الحكومية قامت بانتهاك أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي، فهي ترقى إلى جريمة حرب وقد توفرت فيها الأركان كافة.

ويشير التقرير إلى أن عمليات القصف، قد تسببت بصورة عرضية في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين وفي إلحاق إصابات بهم أو إلحاق الضرر بالأعيان المدنية. وهناك مؤشرات قوية تحمل على الاعتقاد بأن الضرر كان مفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة، وفي جميع الحالات المذكورة لم نتأكد من وجود هدف عسكري قبل أو أثناء الهجوم.

كما يذكر التقرير إن حجم المجازر، وطبيعة المجازر المتكررة، ومستوى القوة المفرطة المستخدمة فيها، والطابع العشوائي للقصف والطبيعة المنسقة للهجمات، لا يمكن أن يكون ذلك إلا بتوجيهات عليا وهي سياسة دولة.

أوصى التقرير بإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، والتوقف عن تعطيل القرارت التي يُفترض بالمجلس اتخاذها بشأن الحكومة السورية؛ لأن ذلك يرسل رسالة خاطئة إلى جميع الدكتاتوريات حول العالم ويعزز من ثقافة الجريمة، وأوصى أيضاً بفرض عقوبات عاجلة على جميع المتورطين في الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان.

كما طالب التقرير بإلزام الحكومة السورية بإدخال جميع المنظمات الإغاثية والحقوقية، ولجنة التحقيق الدولية، والصحفيين وعدم التضييق عليهم.

وقد أشار التقرير إلى ضرورة إدراج الميليشيات التي تحارب إلى جانب الحكومة السورية، والتي ارتكبت مذابح واسعة، كحزب الله والألوية الشيعية الأخرى، وجيش الدفاع الوطني، والشبيحة على قائمة الإرهاب الدولية.

وأخيراً طالب التقرير بتطبيق مبدأ “حماية المدنيين” الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة على الحالة السورية عام 2005، وأكد على أن هذا المبدأ إن لم يطبق في سورية فأين سيُطبق؟

… http://www.all4syria.info/Arch