تقرير: مقتل 1382 مدنياً في كانون الثاني 2016

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقرير الضحايا الدوري لشهر كانون الثاني، الذي وثقت فيه مقتل 1382 شخصاً في كانون الثاني.

يشير التقرير إلى وجود صعوبات تواجه فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان في توثيق الضحايا من فصائل المعارضة المسلحة لأن أعداداً كبيرة تقتل على جبهات القتال وليس داخل المدن، ولانتمكن من الحصول على تفاصيل من اسم وصورة وغير ذلك، وبسبب تكتم قوات المعارضة المسلحة في بعض الأحيان لأسباب أمنية أو غير ذلك، وبالتالي فإن ما يتم تسجيله هو أقل بكثير مما هو عليه الحال.

كما يؤكد أنه من شبه المستحيل الوصول إلى معلومات عن ضحايا من القوات الحكومية أو من تنظيم داعش، ونسبة الخطأ مرتفعة جداً في توثيق هذا النوع من الضحايا، لعدم وجود منهجية في توثيق مثل هذا النوع؛ ومن وجهة نظر الشبكة تدخل الإحصائيات الصادرة عن بعض الجهات لهذا النوع من الضحايا في خانة الإحصائيات الوهمية التي لايوجد لها داتا حقيقية.

وبناء على ذلك فإن التقرير اكتفى بالإشارة إلى الضحايا المدنيين الذين يقتلون من قبل كافة الأطراف، وعقد مقارنات بينهم.

قدم التقرير إحصائية الضحايا لشهر كانون الثاني 2016 حيث تحدث عن قيام القوات الحكومية والميليشيات الموالية لها بقتل 516 مدنياً، بينهم 83 طفلاً بمعدل 3 أطفال يومياً، و69 سيدة، و53 شخصاً بسبب التعذيب (بمعدل شخصين يومياً).

وأشار التقرير إلى أن نسبة الضحايا من الأطفال والنساء بلغت 30% من أعداد الضحايا المدنيين، وهذا يدل على استهداف متعمد للمدنيين من قبل القوات الحكومية.

وأشار التقرير إلى أن قوات يزعم أنها روسية قتلت 679 مدنياً، بينهم 94 طفلاً، و73 سيدة.

من جهة أخرى وثق التقرير مقتل 3 مدنيين على يد قوات الإدارة الذاتية الكردية، بينهم شخص بسبب التعذيب.

وأشار التقرير إلى أن عدد الضحايا الذين قتلوا على التنظيمات الإسلامية المتشددة بلغ 101 مدنياً، قتل تنظيم داعش 98 مدنياً، بينهم طفل، و21 سيدة. فيما قتل تنظيم جبهة النصرة 3 مدنيين.

وقدم التقرير إحصائية الضحايا الذين قتلوا على يد عناصر فصائل المعارضة المسلحة، وقد بلغت 42 مدنياً، بينهم 9 أطفال، و10 سيدات.

وتضمن التقرير توثيق مقتل 41 مدنياً، بينهم 12 طفلاً و11 سيدة، قتلوا إما غرقاً في مراكب الهجرة أو في حوادث التفجيرات التي لم تستطع الشبكة السورية لحقوق الإنسان التأكد من هوية منفذيها، أو على يد مجموعات مسلحة مجهولة بالنسبة للشبكة السورية لحقوق الإنسان.

شدد التقرير على أن القوات الحكومية والشبيحة قامت بانتهاك أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى ذلك هناك العشرات من الحالات التي تتوفر فيها أركان جرائم الحرب المتعلقة بالقتل. وتشير الأدلة والبراهين وفق مئات من روايات شهود العيان إلى أن أكثر من 90% من الهجمات الواسعة والفردية وُجّهت ضد المدنيين وضد الأعيان المدنية.

كما ارتكبت الجماعات المتشددة جرائم قتل عدة خارج نطاق القانون، التي تعتبر بمثابة جرائم حرب.

وورد في التقرير أن بعض فصائل المعارضة المسلحة ارتكبت جرائم قتل خارج نطاق القانون، ترقى لأن تكون جرائم حرب أيضاً، كما ارتكبت قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي جرائم حرب عبر جريمة القتل خارج نطاق القانون.

طالب التقرير مجلس الأمن والمؤسسات الدولية المعنية بتحمل مسؤولياتها تجاه ما يحصل من عمليات قتل لحظية لا تتوقف ولو لساعة واحدة، وبالضغط على الحكومة السورية من أجل وقف عمليات القصف المتعمد والعشوائي بحق المدنيين.

كما حمل التقرير حلفاء وداعمي الحكومة السورية – روسيا وإيران والصين- المسؤولية المادية والأخلاقية عن ما يحصل من قتل في سورية.

… http://www.all4syria.info/Arch