407 مدنيين قتلهم “الاتحاد الديمقراطي” الكردي و”الإدارة الذاتية” بسورية

وثق تقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان استشهاد 407 مدنيين، بينهم 51 طفلاً، و43 سيدة على يد قوات حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات الإدارة الذاتية، منذ بدء الحرب في سورية قبل نحو خمس سنوات.

وفي التقرير الذي أصدرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم واطلعت “السورية نت” على نسخة منه وثقت الشبكة ارتكاب قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي 3 مجازر تحمل صبغة تطهير عرقي في قرى الأغيبش والحاجية وتل خليل وبلدة تل براك.

وقدم التقرير إحصائية المعتقلين لدى قوات الحزب الاتحاد الديمقراطي وقوات الإدارة الذاتية الكردية والتي بلغت ما لايقل عن 1651 شخصاً، بينهم 111 طفلاً، و88 سيدة، بينما بلغ عدد الضحايا بسبب التعذيب ما لايقل عن 16 شخصاً.

كما استعرض التقرير الانتهاكات بحق الإعلاميين، حيث ورد فيه أن ما لا يقل عن 24 إعلامياً تم اعتقالهم من قبل قوات الإدارة الذاتية الكردية، ثم تم الإفراج عنهم جميعاً.

وذكر التقرير أن القوات الكردية انضمت إلى الجهات الرئيسة الفاعلة في سورية منذ يوليو/تموز 2012 حينما ظهرت قوات حماية الشعب “الجناح المسلح لحزب الاتحاد الديمقراطي” وانضم الحزب وقواته فيما بعد إلى قوات الإدارة الذاتية الكردية، التي أعلن عن تأسيسها في يناير/كانون الثاني 2014، وسيطرت على بعض المناطق في شمال وشرق سورية، ويشكل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وقواته النواة الرئيسة لما أُطلق عليه لاحقاً اسم “الإدارة الذاتية”.

كما أشار التقرير إلى انتهاكات تنظيم “سورية الديمقراطية” الذي يضم بشكل رئيس قوات “حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي وفصيل “جيش الثوار” أحد فصائل المعارضة المسلحة والذي تشكل في أكتوبر/تشرين الأول 2015.

تجنيد أطفال وتهجير عرقي

ووفق التقرير فقد جندت قوات الإدارة الذاتية الكردية ما لايقل عن 1876 طفلاً في مناطق مختلفة من ريف حلب والحسكة، حيث يشارك الأطفال في العمليات القتالية المباشرة، وأيضاً في نقاط التفتيش، ومازالت عمليات تدريب الأطفال على حمل السلاح مستمرة منذ عام 2012 حتى الآن وبشكل كثيف.

وأوضح التقرير أن الانتهاكات الواسعة لقوات الإدارة الذاتية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، والتي ترافقت في بعض الأحيان مع صبغة عرقية، أدت إلى فرار عشرات الآلاف من سكان تلك المناطق، أغلبيتهم من العرب وبعضهم من القومية التركمانية، ومازالت عشرات القرى حتى الآن خالية من سكانها، وقد تضمن التقرير عدة روايات لأهالي القرى التي تم تهجير سكانها كما في قرية الأغيبش وأم المسامير والريحانية.

وأكد التقرير على أن الإدارة الذاتية انتهكت وعلى نحو واسع القانون الدولي لحقوق الإنسان لسكان يقبعون تحت سلطتها العسكرية، عبر عمليات الاعتقال التعسفي والتعذيب ومارست انتهاكات صارخة للقانون الإنساني الدولي على خلفية النزاع غير الدولي الجاري في سورية، عبر عمليات القتل خارج نطاق القانون والتعذيب والتشريد القسري ونهب الممتلكات والقصف العشوائي عديم التمييز، وهي ترقى إلى جرائم حرب.

وأشار التقرير إلى أن القانون الإنساني الدولي يحظر هدم ونهب ممتلكات الخصم إلا في حال الضرورة العسكرية، التي لم يكن لها وجود بحسب ما وثقه التقرير.

وأوصى التقرير في ختامه مجلس الأمن بإحالة الوضع في سورية إلى مدعي عام “المحكمة الجنائية الدولية” دون تأخير من أجل البدء في محاسبة المتورطين في الإدارة الذاتية ومن جميع الأطراف.

كما طالب بفرض عقوبات موجهة ضد الأشخاص المسؤولين عن جرائم الحرب في الإدارة الذاتية، وتجميد أرصدتهم مباشرة.

وأكد التقرير على ضرورة فرض حظر أسلحة على الإدارة الذاتية حيث تبين أنها تُستخدم في انتهاكات قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي على نحو واسع.

… https://www.alsouria.net/conte