تقرير : 11953 معتقل في 2015 بينهم 1418 شخصا في كانون الأول‎

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الشهري الخاص بتوثيق حالات الاعتقال التعسفي من قبل أطراف النزاع في سوريا لشهر كانون الأول.

الذي وثقت فيه 1418 حالة اعتقال تعسفي في كانون الأول، و11953 حالة اعتقال تعسفي على يد الجهات الرئيسية الفاعلة في سوريا في عام 2015.

يؤكد التقرير اتباع الشبكة السورية لحقوق الإنسان أعلى معايير التوثيق، ويذكر التحديات التي تواجه فريق تسجيل المعتقلين، لعل أهمها عدم رغبة كثير من الأهالي في التعاون ونشر خبر اعتقال أبنائهم، أو حتى التعاون بشكل سري، وبشكل خاص في حال كون المعتقلة أنثى، وذلك لاعتقاد سائد في المجتمع السوري أن ذلك سوف يعرضها لمزيد من الخطر والتعذيب.

كما أشار التقرير إلى رسوخ قناعة تامة لدى المجتمع السوري من عدم جدوى التعاون في عمليات التوثيق، ذلك أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة بكافة مؤسساتها لم تتمكن من الضغط على السلطات السورية للإفراج عن حالة واحدة فقط، حتى لو كان معتقل رأي، بل إن معظم حالات الإفراج تمت ضمن صفقات تبادل مع فصائل في المعارضة المسلحة.

وذكر التقرير أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان تمتلك قوائم تتجاوز الـ 117 ألف شخص، بينهم نساء وأطفال، إلا أن تقديراتها تشير إلى أن أعداد المعتقلين تفوق حاجز الـ 215 ألف معتقل، 99% منهم لدى القوات الحكومية بشكل رئيس والتي تُنكر قيامها بعمليات الخطف أو الاعتقال عند سؤال ذوي المعتقلين عنهم.

وعزا التقرير ارتفاع أعداد المعتقلين لدى القوات الحكومية إلى عدة أسباب من أهمها أن كثيراً من المعتقلين لم يتم اعتقالهم لجريمة قاموا بارتكابها، بل بسبب نشاط أقربائهم في فصائل المعارضة المسلحة، أو بسبب تقديم مساعدة إنسانية، وإن أغلب حالات الاعتقال تتم بشكل عشوائي وبحق أناس ليس لهم علاقة بالحراك الشعبي أو الإغاثي أو حتى العسكري إضافة إلى تعدد الجهات المخولة بعمليات الاعتقال والتابعة للقوات الحكومية وقيامها بعمليات الاعتقال التعسفي واحتفاظ هذه الجهات بمعتقلات خاصة بها لا تخضع لأي رقابة قضائية من الجهات الحكومية ولايعامل المعتقلون في مراكز الاحتجاز هذه وفق القوانين السورية المنصوص عليها.

ذكر التقرير إحصائية حالات الاعتقال التعسفي في سوريا خلال عام 2015، حيث اعتقلت القوات الحكومية 6909 أشخاص، بينهم قرابة 643 سيدة، إضافة إلى ما لايقل عن 452 طفلاً.

فيما بلغ عدد المختفين قسراً في مراكز الاحتجاز التابعة للقوات الحكومية قرابة 3957 شخصاً، بينهم 417 سيدة و196 طفلاً.

وقدم التقرير إحصائية تتحدث عن اعتقال قوات الإدارة الذاتية الكردية لـ ما لايقل عن 846 شخصاً، بينهم 42 طفلاً، و45 سيدة.

فيما بلغ عدد المختفين قسراً في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات الإدارة الذاتية الكردية ما لايقل عن 317 شخصاً بينهم 13 سيدة، و15 طفلاً.

بينما سجل التقرير قيام التنظيمات الإسلامية المتشددة بما لايقل عن 2842 حالة اعتقال تعسفي، بينهم 235 سيدة و283 طفلاً. فيما بلغ عدد المختفين قسراً لدى التنظيمات الإسلامية المتشددة ما لايقل عن 1035 شخصاً، بينهم 14 سيدة، و97 طفلاً.

وقد فصل التقرير إحصائية حالات الاعتقال التعسفي التي قام بها تنظيم داعش حيث اعتقل التنظيم نحو 1956 شخصاً، بينهم 218 سيدة، و245 طفلاً.

فيما بلغ عدد المختفين قسراً في مراكز الاحتجاز التابعة لتنظيم داعش قرابة 835 شخصاً، بينهم 85 طفلاً، و14 سيدة.

وذكر التقرير أيضاً إحصائية حالات الاعتقال التعسفي التي قام بها تنظيم جبهة النصرة والتي تتحدث عن ما لايقل عن 886 شخصاً، بينهم 17 سيدة، و38 طفلاً. فيما بلغ عدد المختفين قسراً في مراكز الاحتجاز التابعة لتنظيم جبهة النصرة ما لايقل عن 218 شخصاً، بينهم 12 طفلاً.

بينما سجل التقرير 214 حالة اعتقال تعسفي لدى فصائل المعارضة المسلحة، بينهم 9 سيدات، و11 طفلاً. فيما بلغ عدد المختفين قسراً في مراكز الاحتجاز التابعة لفصائل المعارضة ما لايقل عن 61 شخصاً بينهم 3 أطفال وسيدتان.

فيما ذكر التقرير اعتقال قرابة 1142 شخصاً، بينهم 347 سيدة، و287 طفلاً. على يد جهات لم نتمكن من تحديدها.

وقدم التقرير إحصائية تتحدث عن ما لايقل عن 1418 معتقلاً خلال كانون الأول، بينهم 1086 معتقلاً من قبل القوات الحكومية يتوزعون إلى 989 من الذكور، و53 من الإناث، و44 طفلاً.

بينما سجل التقرير 117 حالة اعتقال من قبل قوات الإدارة الذاتية الكردية يتوزعون إلى 104 من الذكور و7 سيدات و6 أطفال.

وبحسب التقرير فقد اعتقلت فصائل المعارضة المسلحة 11 شخصاً، جميعهم من الذكور، بينما اعتقل تنظيم داعش 185 شخصاً، يتوزعون إلى 165 من الذكور و9 أطفال، و11 سيدة، أما تنظيم جبهة النصرة فقد اعتقل 19شخصاً، بينهم 3 أطفال.

كما سجل التقرير 335 حالة إطلاق سراح يتوزعون إلى 209 حالة من مراكز احتجاز القوات الحكومية و 28حالة من مراكز احتجاز قوات الإدارة الذاتية الكردية، و76 حالة من مراكز احتجاز تتبع تنظيم داعش.

ووفق التقرير فإن تنظيم جبهة النصرة أطلق سراح 13 شخصاً أما فصائل المعارضة المسلحة فقد أطلقت سراح 9أشخاص.

وصنف التقرير حالات إطلاق السراح الموثقة من قبل مراكز احتجاز القوات الحكومية إلى 191 حالة من السجون المدنية والعسكرية، و18حالة من قبل الأفرع الأمنية.

وأشار التقرير إلى أنه تم توثيق ما لايقل عن 206 نقاط تفتيش، نتج عنها حالات حجز للحرية متوزعة على المحافظات، حيث كان العدد الأكبر منها في مدينتي دمشق والرقة، بينما تصدرت القوات الحكومية كأكثر جهة مسؤولة عن المداهمات يليها تنظيم داعش.

وأورد التقرير إحصائية تتحدث عن 239 حالة خطف لم تتمكن الشبكة السورية لحقوق الإنسان من تحديد الجهة التي نفذتها، إلا أن 185 حالة منها حدثت في مناطق خاضعة لسيطرة القوات الحكومية.

أوصى التقرير مجلس الأمن بمتابعة تنفيذ القرارات 2042 الصادر بتاريخ 14/ نيسان/ 2012، والقرار 2043 الصادر بتاريخ 21/ نيسان/ 2012، والقرار 2139 الصادر بتاريخ 22/ شباط/ 2014، والقاضي بوضع حد للاختفاء القسري.

كما أكد على ضرورة تحمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولياته تجاه مئات آلاف المحتجزين والمختفين في سوريا.

… http://www.all4syria.info/Arch