أكثر من 10 آلاف حالة اعتقال في سورية خلال 2015

الأناضول
قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان (منظمة حقوقية)، أمس، إنها وثقت (10766) حالة اعتقال و”اختفاء قسري”، في البلاد خلال عام 2015، نحو 70 بالمئة منها نفذها نظام الأسد، فيما ارتكب بقية الحالات أطراف أخرى.

وأوضحت الشبكة في تقرير لها، أن نظام الأسد “استمر في نهج حملات المداهمة والاعتقال والإخفاء القسري، التي تنفذها القوات الحكومية، لتسجل ما لا يقل عن 6906 حالات اعتقال، من بينهم قرابة 452 طفلاً، و643 سيدة”.

وأضاف التقرير أنه “في معظم الحالات تتم إحالة المعتقلين فيها إلى المحكمة (العسكرية، أو الميدانية، أو محكمة الإرهاب)، حيث تُوجَهُ إليهم تهم دون إسنادها إلى دليل، ومعظمها اعترافات في ظل منهجية مستمرة، منذ عام 2011 من عمليات القهر والتعذيب، وقد يفرج عن البعض منهم بكفالة مرتفعة، حيث سجلت ما لا يقل عن 2912 حالة إفراج في 2015، كان غالبية المفرج عنهم من المواطنين العاديين، وأُفرج عن حالات نادرة للناشطين المعارضين”.

ولفتت إلى أن “المعتقلين يوضعون داخل غرف شديدة الازدحام من دون أي مراقبة قضائية، كما لا تتاح لهم أية فرصة للتواصل مع أسرهم أو محاميهم، وكثير من المعتقلين يتحولون تدريجياً إلى مختفين قسرياً”.

وأكدت أن “العدد الكلي للمختفين قسرياً من طرف النظام منذ عام 2011، وحتى نهاية 2015، بلغ ما لا يقل عن 75 ألف شخص”، فيما أقدم النظام على صفقات تبادل أفرج بموجبها خلال 2015 عن 268 معتقلاً، من بينهم 113 سيدة، و14 طفلاً.

من جانب آخر، شددت الشبكة على أنه “لا يكاد يمر يوم تقريباً دون أن يسجل فريق توثيق الضحايا مقتل 3 معتقلين بسبب التعذيب، وذلك كمعدل وسطي، حيث سجلت الشبكة خلال 2015، مقتل نحو 1546 شخصاً، بسبب التعذيب على يد قوات النظام هم 1419 مدنياً، (من بينهم 7 أطفال، و4 سيدات)، أي أن نسبة المدنيين تفوق 92 بالمئة، فيما قتل 127 من مسلحي المعارضة المسلحة”.

أما عن حالات الاعتقال و”التعذيب”، المرتكبة من “وحدات حماية الشعب الكردية”، قالت الشبكة إن “سياسية الاعتقال التي تنتهجها قوات الإدارة الذاتية الكردية (شمالي سورية)، ترتكز على اعتقال المدنيين بهدف التجنيد القسري بشكل رئيس، إضافة إلى النشطاء الذين ينتمون لتيارات سياسية معارضة لها”.

وبينت أنه “بلغ عدد المعتقلين لديها حسب توثيقها نحو 846 شخصاً، من بينهم 42 طفلاً، و45 سيدة، تعرض الكثير منهم لظروف احتجاز وتعذيب بالغة في السوء والقهر، وقد قتل بسبب ذلك 4 أشخاص، كما أفرجت عن 359 شخصاً، وسجل 317 شخصاً في عداد المختفين قسرياً”.

وسجلت الشبكة اعتقال تنظيم “الدولة الإسلامية”، “ما لا يقل عن 1928 شخصاً في 2015، نصفهم تقريباً أصبح في عداد المختفين قسرياً، من بينهم قرابة 245 طفلاً، و218 سيدة، وسجلت نحو 431 حالة إفراج قام بها التنظيم، لمعتقلين كانوا لديه”.

فيما اعتقلت “جبهة النصرة” خلال 2015، “ما لا يقل عن 872 شخصاً، من بينهم 38 طفلاً، و17 سيدة، من ضمن المعتقلين نحو 218 شخصاً، هم في عداد المختفين قسرياً، فيما سجلت ما لا يقل عن 281 حالة إفراج عن معتقلين”، بحسب التقرير.

وفي نفس الإطار، أكدت الشبكة أن “انتهاكات”، ارتكبت من قبل بعض فصائل المعارضة المسلحة، حيث سجلت خلال 2015، “214 حالة اعتقال لأشخاص، من بينهم 11 طفلاً، و9 سيدات، في حين أُفرج عن 54 معتقلاً، وبلغ عدد المختفين قسرياً ما لا يقل عن 61 معتقلاً”.

كما سجلت الشبكة “مقتل ما لا يقل عن 9 معتقلين بسبب التعذيب ضمن مراكز احتجاز تابعة لفصائل في المعارضة المسلحة”.

… https://www.alsouria.net/conte