الشبكة السورية لحقوق الانسان: 1217 حالة اعتقال بهدف التجنيد القسري حصراً

في مطلع تشرين الثاني/ 2015 وزعت السلطات السورية قوائم بأسماء عشرات الآلاف من المطلوبين بهدف التجنيد للقتال مع الجيش أو الميليشيات المحلية أو تحت قيادة الميليشيات الأجنبية، وتم تعميم تلك القوائم على مراكز سوق المجندين في المحافظات السورية الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري.

شملت تلك القوائم الشباب السوري من أعمار 25 وحتى 35، بينهم موظفون لدى الحكومة، وطلبة جامعيون، وذلك على الرغم من حصولهم على موافقة رسمية من الحكومة لتأجيل الالتحاق بالخدمة العسكرية، إضافة إلى ذلك أخبرنا عدد من الأطباء والممرضين ممن تجاوزت أعمارهم الـ 45 عاماً أنه قد تم تبليغهم بضرورة القدوم إلى المشافي العسكرية

والميدانية التابعة للقوات الحكومية. منذ مطلع تشرين الثاني/ 2015 حتى 15/ كانون الأول/ 2015 وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لايقل عن 1217 حالة اعتقال لشباب بهدف التجنيد في صفوف قوات النظام السوري، نصفهم تقريباً لديهم وثائق رسمية بتأجيل الالتحاق بالخدمة العسكرية، من هؤلاء قرابة 358 طالباً جامعياً، سجلنا أغلب حوادث الاعتقال في مدينة دمشق بشكل رئيس، إضافة إلى مدن حلب وحماة واللاذقية وحمص، وبحسب الأهالي الذين أفادونا بشهاداتهم فقد حدثت أغلب عمليات الاعتقال عبر: ألف: مداهمات ليلية للمنازل في المناطق السكنية. باء: من خلال حواجز عسكرية أنشأتها القوات الحكومية بشكل مؤقت لهذا الغرض تحديداً، وذلك ضمن المراكز الحيويةكالأسواق والمراكز التجارية والجامعات والدوائر الحكومية. جيم: عمليات اعتقال للشباب من داخل حافلات النقل العام.

بعد اعتقال الشباب يتم تحويلهم إلى مقر الشرطة العسكرية بحسب المحافظة التي يتبع لها الشاب، ثم يتم تحويلهم منها إلى مناطق الاشتباكات العسكرية مع فصائل المعارضة المسلحة. وقد تحدثت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير سابق عن هذه الظاهرة تحديداً في 23/ كانون الأول/ 2014 بعنوان «سوريا بلا شباب» وثقنا فيه عمليات استنزاف الشباب في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية.

ونرى أن إعادة هذه الحملات من جديد يهدف إلى:

أولاً: تعويض النزيف البشري الحاصل في قوات النظام وبشكل رئيس بعد فرار قسم كبير من الميليشيات المحلية التي كانت تقاتل معه إلى الدول الأوربية وطلب اللجوء.

ثانياً: محاولة التقدم بشكل بري بعد الحصول على إسناد جوي قوي من قبل القوات الروسية بعد 30/ أيلول/ 2015.

ثالثاً: يُشكل الإفراج عن الشباب المعتقلين الذين يقاتلون على الجبهات باباً كبيراً لابتزاز أهلهم من قبل ضباط الحكومة، عبر طلب مبالغ مالية طائلة تصل إلى عشرات آلاف الدولارات.

النظام السوري في بنيته يعتبر نظام إشكالات، وهو في ظل الظرف الحالي بإمكانه الاستمرار لأنه اعتاد العيش على الأزمات، وفي هذا البيان نجد مايثبت ذلك بشكل عملي واستراتيجي، ولهذا فإن الدولة السورية دخلت منذ أربع سنوات في دوامة لن تتمكن من الخروج منها إلا بالانتقال الديمقراطي الذي يؤمن العدالة والاستقرار

… http://www.all4syria.info/Arch