سورية: ثمانون بالمائة من الهجمات الروسية لم تستهدف “داعش”

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ما لا يقل عن 138 هجمة نفذتها قوات الجو الروسية في سورية منذ نهاية أيلول/سبتمبر حتى الأول من كانون الأول/ ديسمبر الجاري، وبينت أن 111 هجمة منها وقعت في مناطق متفرقة تخضع لسيطرة فصائل المعارضة المسلحة، و27 هجمة فقط في مناطق تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

وأوضح تقرير للشبكة، أن الهجمات في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة بلغت 101 هجمة استهدفت أهدافاً مدنية، و9 هجمات استهدفت مواقع عسكرية.
وبحسب التقرير، تسببت هذه الهجمات بمقتل 583 شخصاً، يتوزعون إلى 13 من مسلحي المعارضة، و570 مدنياً، بينهم 152 طفلاً، و60 سيدة.
كما أكد التقرير، أن هذه الهجمات استهدفت ما لا يقل عن 16 مدرسة، و11 منشأة طبية، و10 مساجد، و8 منشآت صناعية والعديد من المراكز الحيوية الأخرى.

اقرأ أيضاً الائتلاف السوري: المجازر الروسية ردٌّ على مخرجات مؤتمر الرياض
وخلص التقرير، إلى أن التدخل الروسي زاد من معاناة السوريين، حيث دخلت الهجمات الروسية شهرها الثالث، ولا يكاد يوجد أي إنجاز حقيقي على صعيد إنهاء أو إضعاف تنظيم داعش، بل وبخلاف ذلك فما بين 85 إلى 90% من الهجمات الروسية تركزت على مناطق تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة، واستهدفت في كثير من الأحيان مناطق مأهولة بالسكان وأسواقا ومشافي ومراكز حيوية، وهو ما لم يفعله التحالف الدولي الذي انتقدته روسيا سابقاً.
بدوره، قال مدير الشبكة فضل عبد الغني، لـ”العربي الجديد”، إن “التدخل الروسي قد استهدف عشرات المواقع العسكرية التابعة للمعارضة المسلحة التي تقاتل النظام السوري وتنظيم داعش، وقد واجه فريق التوثيق صعوبة بالتعرف على معظم هذه المواقع، والحصول على حصيلة الضحايا والمصابين، بسبب التكتم الشديد واعتبارها بمثابة أسرار عسكرية”.
وأضاف قائلاً: “خلال لقائي مع نائب السفير الروسي في مجلس الأمن فلاديمير سافرونوكوف  في مقر البعثة الروسية بنيويورك، نفى جميع الحوادث التي تتهم القوات الروسية بقصف مواقع مدنية، وأكد أنهم يتحرون الدقة عبر معلومات استخباراتية دقيقة من الأرض، وأن هجمات القوات الروسية تستهدف التنظيمات المتشددة بشكل رئيس”.

… https://www.alaraby.co.uk/poli