بيوم مكافحة العنف ضدها.. المرأة السورية وحيدة وسط الإعصار

ووثق تقرير موسع صادر عن “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، مختلف أنواع الانتهاكات من قبل قوات نظام الأسد، والقوات الروسية، والإدارة الذاتية الكردية، والتنظيمات الإسلامية المتشددة، وفصائل المعارضة المسلحة، وقوات التحالف الدولي بحق المرأة.

وقال فضل عبد الغني، مدير الشبكة، في التقرير الذي حمل عنوان “المرأة السورية وسط الإعصار”، ووصل “الخليج أونلاين” نسخة منه، إنه و”نظراً لعدم وجود أي أُفق للحل الشامل في سوريا، فلا أقل من اللجوء إلى الحلول الجزئية، وفي قضية المرأة تحديداً نرى قصوراً صارخاً في مجال الرعاية بعد فقدان الزوج أو المعيل، وفي إعادة التأهيل في حال التعرض للعنف الجنسي أو التعذيب أو الاعتقال، وتكاد تكون المنظمات العاملة في هذا الشأن محدودة جداً. يجب أن تكون قضية المرأة على رأس أولويات الدول الداعمة للشعب السوري”.

واعتمدت منهجية التقرير على أرشيف الشبكة السورية لحقوق الإنسان في توثيق الضحايا والمعتقلين والمختفين قسرياً، وذلك عبر عمليات التوثيق والرصد اليومية المستمرة منذ عام 2011، إضافة إلى استعراض سبع شهادات ولقاء صاحباتها، ومن بينهن ناجيات من عمليات خطف واعتقال وعنف جنسي.

ورصد التقرير مقتل 18917 أنثى على يد قوات نظام الأسد، يتوزعن إلى 13069 أنثى بالغة و5848 طفلة، في حين قتلت القوات الروسية 72 أنثى يتوزعن إلى 38 بالغة و34 طفلة، كما سجل التقرير قيام قوات الإدارة الذاتية الكردية بقتل 42 أنثى يتوزعن إلى 33 بالغة، و9 طفلات.

ووفق التقرير فقد قتل تنظيم “الدولة” 233 أنثى يتوزعن إلى 156 بالغة، و77 طفلة، في حين قتل تنظيم جبهة النصرة 67 أنثى يتوزعن إلى 52 بالغة، و15 طفلة.

كما وثق التقرير مقتل 711 أنثى على يد فصائل المعارضة المسلحة يتوزعن إلى 494 بالغة و217 طفلة، في حين قتلت قوات التحالف الدولي 70 أنثى يتوزعن إلى 39 بالغة و31 طفلة.

وقد رصد التقرير تعرض ما لا يقل عن 7029 أنثى للاعتقال على يد قوات نظام الأسد بينهن 6711 بالغة، و318 طفلة، كما أن من بين المعتقلات ما لا يقل عن 1115 حالة ما يزلن قيد الاختفاء القسري، في حين قتل ما لا يقل عن 38 أنثى بسبب التعذيب.

ويشير التقرير إلى أن قوات الإدارة الذاتية الكردية احتجزت 69 أنثى يتوزعن إلى 35 بالغة و34 طفلة.

في حين تم اعتقال 639 أنثى من قبل عناصر تنظيم “الدولة” يتوزعن إلى 620 بالغة و19 طفلة، في حين قتلت 13 أنثى بسبب التعذيب، أما فصائل المعارضة المسلحة فقد اعتقلت 877 أنثى يتوزعن إلى 639 بالغة و238 طفلة.

وأوصى التقريرُ المفوضيةَ السامية لحقوق الإنسان أن توسع تقاريرها في ما يتعلق بالانتهاكات بحق النساء داخل سوريا، ورأى أنه يجب على المقررين الخاصين المعنيين بحالة حقوق الإنسان في سوريا التركيز بشكل أكبر على عمليات الاختفاء القسري.

كما حثَّ على إعطاء أولوية للمرأة التي فقدت معيلها في حالات الدول التي تقوم باختيار اللاجئين عن طريق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، أو في قبول طلبات اللجوء بشكل عام.

… http://alkhaleejonline.net/art