في اليوم العالمي للطفل سورية الأسوأ بالعالم بالنسبة للأطفال

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان استشهاد 18858 طفلاً سورياً على يد قوات النظام في سورية، بينهم 582 طفلاً قتل برصاص قناص، وما لا يقل عن 101 طفلاً بسبب التعذيب.

وفي تقرير بعنوان” أطفال سورية الأمل الغريق” نشرته الشبكة السورية بمناسبة يوم الطفل العالمي اليوم، ووصل “السورية نت” نسخة منه، أن قوات النظام اعتقلت ما لا يقل عن 10413 طفلاً وأن ما لا يقل عن 1850 طفلاً مختفٍ قسرياً .

وأوضح التقرير أن نسبة الضحايا من الأطفال إلى المجموع الكلي للضحايا تفوق حاجز الـ7 بالمئة وهي نسبة مرتفعة جداً، وتشير إلى تعمد القوات الحكومية استهداف المدنيين.

وقدم التقرير إحصائية تُشير إلى أن عدد الأطفال الذين قتلت قوات النظام آباءهم بلغ 20 ألف طفل يتيم من ناحية الأب، أما عدد الأطفال الذين قتلت قوات النظام أمهاتهم فيقدر بـ 5 آلاف طفل.

كما وثق التقرير حرمان ما لايقل عن 2.1 مليون طفل داخل سورية من التعليم، وأشار التقرير إلى قيام قوات النظام بتجنيد مئات الأطفال في عمليات قتالية مباشرة وغير مباشرة.

وذكر التقرير أن قوات تنظيم “الدولة الإسلامية” ارتكبت جرائم حرب عبر عمليات القصف العشوائي والقتل والتعذيب والعنف الجنسي والتجنيد الإجباري وتحويل المدارس إلى مقرات.

وقدر التقرير عدد الأطفال الذين قتلهم “تنظيم الدولة” بـ 229 طفلاً، أما عدد المعتقلين لدى التنظيم يبلغ ما لايقل عن 595 طفلاً، بينما قتل تنظيم “جبهة النصرة” 46 طفلاً، واعتقل ما لايقل عن 84 طفلاً.

وسجل التقرير قيام فصائل المعارضة المسلحة بقتل 603 أطفال، واعتقال قرابة 1021 طفلاً، كما استخدمت الأطفال في بعض الفعاليات العسكرية.

واستعرض التقرير انتهاكات قوات الإدارة الذاتية الكردية في المناطق التي تسيطر عليها كالقتل خارج نطاق القانون والتجنيد الإجباري؛ حيث قتلت قوات الإدارة الذاتية بحسب التقرير 46 طفلاً.

ووفق التقرير فقد قتلت قوات التحالف الدولي 75 طفلاً منذ بدء هجماتها في 23 سبتمبر/ أيلول 2014، بينما قتلت القوات الروسية 86 طفلاً منذ 30 سبتمبر/ أيلول 2015 .

وأشار التقرير إلى ظاهرة الحرمان من الجنسية التي يعاني منها الأطفال المولودون في دول اللجوء، وتذكر إحصائيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن ما لايقل عن 117 ألف طفل ولدوا في مخيمات اللجوء لم يحصل العديد منهم على أوراق ثبوتية.

كما أكد التقرير أن القضية السورية سببت أزمة إنسانية، وأزمة انتهاكات حقوق الإنسان بالدرجة الأولى، وإن كان يتم تصويرها على أنها أزمة جيو-سياسية، فهذا من أجل الهروب من مواجهة حقيقة القضية السورية.

وطالب التقرير المجتمع الدولي بتنفيذ قرارات مجلس الأمن التي جاءت متأخرة كثيراً، وهذا هو الحد الأدنى، بما فيها القرارات الخاصة بإيصال المساعدات الإنسانية وفق قرار مجلس الأمن رقم 2139 ورقم 2165، فالأطفال داخل المناطق المحاصرة (الغوطة الشرقية وداريا)، مازالوا يموتون بسبب الجوع والبرد.

وأوضح التقرير وجوب توسيع تقارير المفوضية السامية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالانتهاكات بحق الأطفال داخل سورية، وإن على المقررين الخواص المعنيين بحالة حقوق الإنسان في سورية التركيز بشكل أكبر حول عمليات الاختفاء القسري والتعذيب واعتقال وقتل الأطفال.

واعتبر التقرير كافة الدول التي تساعد وتمد حكومة النظام في سورية بالأموال والسلاح والميليشيات متورطة بشكل كامل في الجرائم الواردة فيه، وكذلك الدول التي تدعم جماعات مسلحة قد ثبت تورطها في ارتكاب جرائم حرب.

كما دعا إلى محاكمة جميع المتورطين والمشتبه بهم، وإحالة ملف الأوضاع في سورية إلى المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية.

… https://www.alsouria.net/conte