1438 برميل متفجر حصيلة تشرين الأول 2015

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الشهري الخاص بتوثيق استخدام القوات الحكومية للقنابل البرميلية خلال شهر تشرين الأول، وذكر التقرير أن أول استخدام بارز من قبل القوات الحكومية للبراميل المتفجرة، كان يوم الإثنين 1/ تشرين الأول/ 2012 ضد أهالي مدينة سلقين في محافظة إدلب، كما أشار إلى أن البراميل المتفجرة تعتبر قنابل محلية الصنع كلفتها أقل بكثير من كلفة الصواريخ وأثرها التدميري كبير، لذلك لجأت إليها القوات الحكومية إضافة إلى أنها سلاح عشوائي بامتياز، وإن قتلت مسلحاً فإنما يكون ذلك على سبيل المصادفة، إذ أن 99% من الضحايا هم من المدنيين، كما تتراوح نسبة النساء والأطفال ما بين 12% وقد تصل إلى 35% في بعض الأحيان.

ورصد التقرير حصيلة البراميل المتفجرة التي سقطت على المحافظات السورية، وماخلفه ذلك من ضحايا، ودمار لأبرز المنشآت الحيوية، حيث تجاوز عدد البرامل المتفجرة في تشرين الأول 1438 برميلاًمتفجراً، العدد الأكبر كان في ريف دمشق، وقد بلغ 947 برميلاً متفجراً، بينما تجاوز العدد في حمص 196، وفي درعا 62، أما في القنيطرة فقد أحصى التقرير سقوط 61 برميلاً متفجراً، وفي محافظة إدلب بلغ عدد البراميل المتفجرة 54، وتوزعت باقي الحوادث على محافظات اللاذقية وحلب وحمص ودمشق.

وبحسب التقرير فقد تسببت تلك البراميل المتفجرة بمقتل 69 شخصاً، بينهم 9 أطفال، و8 سيدة، كان العدد الأكبر من الضحايا في محافظة درعا وتلتها محافظة ريف دمشق وإدلب ثم حلب وحمص وحماة.

وأشار التقرير إلى أن استخدام القوات الحكومية للبراميل المتفجرة في تشرين الأول خلف تضرر ما لايقل عن 3 مراكز حيوية، هم مسجدان، ومدرسة.

ووفق التقرير فإن الحكومة السورية خرقت بشكل لا يقبل التشكيك قرار مجلس الأمن رقم 2139، واستخدمت البراميل المتفجرة على نحو منهجي وواسع النطاق، وأيضاً انتهكت عبر جريمة القتل العمد المادة السابعة من قانون روما الأساسي وعلى نحو منهجي وواسع النطاق؛ ما يشكل جرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى انتهاك العديد من بنود القانون الدولي الإنساني، مرتكبة العشرات من الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب، عبر عمليات القصف العشوائي عديم التمييز وغير المتناسب في حجم القوة المفرطة.

كما أكد التقرير على أن القصف بالقنابل البرميلية هو قصف عشوائي يستهدف أفراداً مدنيين عزل، وبالتالي فإن القوات الحكومية والشبيحة انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي فهي ترقى إلى جريمة حرب، وقد توفرت فيها الأركان كافة.

وأكد التقرير أن عمليات القصف، قد تسببت بصورة عرضية في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين أو إلحاق إصابات بهم أو في إلحاق الضرر الكبير بالأعيان المدنية. وهناك مؤشرات قوية جداً تحمل على الاعتقاد بأن الضرر كان مفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة.

أوصى التقرير مجلس الأمن أن يضمن التنفيذ الجدي للقرارات الصادرة عنه، لقد تحولت قراراته إلى مجرد حبر على ورق، وبالتالي فقدَ كامل مصداقيته ومشروعية وجوده.

… http://www.all4syria.info/Arch