40 مجزرة بينها 10 ارتكبها الطيران الروسي الشهر الماضي

وقالت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» أمس، أنها «وثقت المجازر المرتكبة من أطراف النزاع في سورية الشهر الماضي، التي بلغ عددها 40 مجزرة بينها 29 مجزرة على يد القوات الحكومية، و10 مجازر على يد القوات الروسية، ومجزرة واحدة على يد جهات لم يتمكّن التقرير من تحديدها».
ووفق التقرير، فإن القوات الحكومية ارتكبت 11 مجزرة في ريف دمشق، و7 في حلب، و6 في حمص، و3 في إدلب، و1 في دير الزور، و1 في حماة. أما القوات الروسية، فقد ارتكبت 5 مجازر في حلب، و2 في كل من حمص وإدلب، و1 في حماة. فيما سجل التقرير مجزرة واحدة في حلب على يد جهات لم يتمكّن التقرير من تحديدها».
وأشار التقرير إلى أن «المجازر تسبّبت بمقتل 513 شخصاً، بينهم 159 طفلاً و62 سيدة، أي أن 43 في المئة من الضحايا هم نساء وأطفال، وهي نسبة مرتفعة جداً، وهذا مؤشر الى أن الاستهداف في معظم تلك المجازر كان في حقّ السكان المدنيين».
وزاد: «بلغ عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها القوات الحكومية 372 شخصاً، بينهم 97 طفلاً و43 سيدة. أما عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها القوات الروسية، فقد بلغ 126 شخصاً، بينهم 58 طفلاً و19 سيدة. وكان عدد ضحايا المجزرة التي لم يستطع التقرير تحديد مرتكبها، 15 شخصاً بينهم 4 أطفال».
وأكد التقرير أن «حالات القصف كانت متعمّدة أو عشوائية، وموجّهة ضد أفراد مدنيين عزل، وبالتالي فإن القوات الحكومية قامت بانتهاك أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلّح غير دولي، فهي ترقى إلى جريمة حرب وقد توافرت فيها الأركان كافة»، لافتاً الى أن القصف «تسبّب في صورة عرضية بحدوث خسائر طاولت أرواح المدنيين وإلحاق إصابات بهم أو إلحاق الضرر بالأعيان المدنية. وهناك مؤشرات قوية تحمل على الاعتقاد أن الضرر كان مفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة، وفي جميع الحالات المذكورة لم نتأكد من وجود هدف عسكري قبل أو أثناء الهجوم».
وجددت «الشبكة السورية» مطالبتها بـ «إحالة الوضع في سورية على المحكمة الجنائية الدولية، والتوقف عن تعطيل القرارات التي يُفترض بالمجلس اتخاذها في شأن الحكومة السورية، لأن ذلك يرسل رسالة خاطئة إلى جميع الديكتاتوريات حول العالم ويعزز من ثقافة الجريمة»، وأوصت أيضاً «بفرض عقوبات عاجلة على جميع المتورطين في الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان». كما طالبت بـ «إلزام الحكومة السورية إدخال جميع المنظمات الإغاثية والحقوقية، ولجنة التحقيق الدولية، والصحافيين وعدم التضييق عليهم وضرورة إدراج الميليشيات التي تحارب إلى جانب الحكومة السورية، والتي ارتكبت مذابح واسعة، كحزب الله والألوية الشيعية الأخرى، وجيش الدفاع الوطني، والشبيحة على قائمة الإرهاب الدولية».

… http://www.alhayat.com/Article