الشبكة السورية لحقوق الإنسان: مقتل 104 أشخاص تحت التعذيب في سوريا خلال شهر اكتوبر

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 104 أشخاص بسبب التعذيب خلال شهر تشرين الأول/ اكتوبر الماضي، على يد من وصفتهم بالجهات الفاعلة في البلاد.
وأشارت الشبكة في تقرير حصلت “مدار اليوم” على نسخة منه، إلى أنّ قوات النظام قتلت 99 شخصاً تحت التعذيب في أقبية المعتقلات، فيما كانت حصة “داعش” ضحيتين، وحصة فصائل المعارضة السورية 3 ضحايا تحت التعذيب.
وكشف تقرير الشبكة عن أن من ضمن حالات الموت بسبب التعذيب 3 طلاب جامعيون، وطبيب، ومحامٍ، ورياضي، و3 صلات قربى لناشطين معارضين.
ووفق التقرير سجلت محافظة درعا الإحصائية الأعلى في عدد الضحايا بسبب التعذيب، حيث بلغ عددهم 29 شخصاً، بينما بلغ عدد ضحايا التعذيب في ريف دمشق 20 شخصاً، و 14 في حماة، 12 في دير الزور، 11 في حمص، 6 في إدلب، 4 في طرطوس، 3 في اللاذقية، 2 في كل من دمشق والرقة.

وقالت الشبكة في تقريرها إنّ السلطات السورية لا تعترف بعمليات الاعتقال، بل تتهم بها القاعدة والمجموعات الإرهابية كتنظيم “داعش”، كما أنها لا تعترف بحالات التعذيب ولا الموت بسبب التعذيب، وجميع المعلومات التي تحصل عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان هي إما من معتقلين سابقين أو من الأهالي.
ويحصل معظم الأهالي على المعلومات عن أقربائهم المحتجزين عبر دفع رشوة إلى المسؤولين الحكوميين، وفي كثير من الأحيان لا تقوم السلطات السورية بتسليم الجثث إلى الأهالي، كما أن الأهالي في الغالب يخافون من الذهاب لاستلام جثث أقربائهم أو حتى أغراضهم الشخصية من المشافي العسكرية؛ خوفاً من اعتقالهم.
وذكر التقرير الصعوبات التي تواجه فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان في عملية التوثيق؛ بسبب الحظر المفروض عليها وملاحقة أعضائها، وفي ظل هذه الظروف يصعب تأكيد الوفاة بنسبة تامة، وتبقى كامل العملية خاضعة لعمليات التوثيق والتحقق المستمر.
كما يؤكد التقرير على أن سقوط هذا الكم الهائل من الضحايا بسبب التعذيب شهرياً، – وهم يشكلون الحد الأدنى الذي تم توثيقه-، يدل على نحو قاطع أنها سياسة منهجية تنبع من رأس النظام الحاكم، وأن جميع أركان النظام على علم تام بها، وقد مورست ضمن نطاق واسع أيضاً فهي تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وطالبت الشبكة في ختام تقريرها مجلس الأمن بتطبيق القرارات التي اتخذها بشأن سوريا، ومحاسبة جميع من ينتهكها.

… https://madardaily.com/2015/11