الشبكة السورية لحقوق الإنسان: وثقنا مقتل 104 مدنيين على يد قوات تبدو روسية

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 104 مدنياً، بينهم 25 طفلاً، و15 سيدة، على يد قوات قالت “إنها تبدو روسية”، في تقرير لها بعنوان “شمس الشعب السوري لن تشرق من موسكو”.
ويقول التقرير: إن القوات الروسية بدأت هجماتها العسكرية الجوية على سوريا منذ الأربعاء 30/ أيلول/ 2015، وقد أعلنت أن ضرباتها تستهدف التنظيمات الإسلامية المتشددة (تنظيم داعش – تنظيم جبهة النصرة – تنظيم جند الأقصى)، لكن ما أظهرته الوقائع أن جميع تصريحات السياسيين الروس كانت غير صحيحة، فالعديد من الهجمات يبدو أنها تعمدت قتل مدنيين، واستهدفت مناطق لم تخضع يوماً لسيطرة التنظيمات الإسلامية المتشددة.
وبحسب التقرير فإن القائمين عليه، استطاعوا في عدد من الهجمات التمييز بين القوة التدميرية للهجمات السابقة التي خبرناها والسكان المحليين للقوات الحكومية، وبين الهجمات الجديدة التي تختلف في صوت الطائرة والقوة التدميرية ونوع وصوت السلاح، موضحاً أن صعوبات عديدة واجهت فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
وأوردت الشبكة في تقريرها 23 هجمة روسية مزعومة، ذكر أن التحقيق فيها وفي غيرها ما زال مستمراً للوصول إلى درجة أعلى من اليقين، وهذه الهجمات حصلت في المناطق المدنية والعسكرية الخاضعة للمعارضة المسلحة، والمناطق المدنية الخاضعة لسيطرة “داعش”، واستثنى فقط الأهداف العسكرية على تنظيم “داعش” لصعوبة التحقق منها.
كما كشف التقرير عن أن 15 هجمة استهدفت أهدافاً مدنية خاضعة لسيطرة فصائل المعارضة المسلحة، بينما استهدفت 5 هجمات مناطق مدنية تخضع لسيطرة تنظيم “داعش”. وقصفت 3 هجمات مناطق عسكرية تابعة لفصائل المعارضة المسلحة.
وفي هذا السياق أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أن “النظام الروسي متورط منذ بداية الانتفاضة الشعبية في مختلف أنواع الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد، كونه داعم رئيس له ومزود بالسلاح أيضاً، حتى بعد أن ثبت لدى لجنة التحقيق الدولية ولدى غيرها أن نظام الأسد يستخدم الأسلحة والمعدات في ارتكاب أفعال ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وأضاف عبد الغني “في الأيام الفائتة يقوم النظام الروسي بنفسه وبشكل مباشر بإرتكاب أفعال ترقى إلى جرائم حرب، وبغض النظر عن طلب نظام الأسد من النظام الروسي التدخل، فيجب أن لا يخرق هذا التدخل القانون الدولي الإنساني الذي يحكم النزاع المسلح”.
واتهم عبد الغني النظام الروسي بارتكاب جرائم حرب في روسيا قائلا: ” إنضم النظام الروسي بشكل مباشر إلى طرف من أطراف النزاع في سوريا، وهو بموجب هذا التقرير متهم من قبلنا بارتكاب أفعال ترقى إلى جرائم حرب”.
وأوصى التقرير بأن على القوات الروسية احترام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي العرفي، كما أن عليها أن تتحمل مسؤولية الانتهاكات التي تقع منذ بدء هجماتها، وأن تتحمل التبعات المترتبة عن هذه الانتهاكات كافة.
كما أشار التقرير إلى أن عمليات القصف العشوائي الغير متناسب تعتبر خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، وإن استهداف فصائل المعارضة المسلحة التي تحارب تنظيم “داعش” يشكل دعماً كبيراً لهذا التنظيم.

… https://madardaily.com/2015/10