«صور قيصر» تضم ٢٧ الفاً لـ ٦٦٢٧ الف شخص ماتوا تعذيباً في سجون النظام

وأعدت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» دراسة بعنوان «الهولوكوست المصور» جاء في ٢٧ صفحة وتناولت فيها ضحايا التعذيب الذين تم تسريب صورهم من المستشفيات العسكرية السورية. وأفادت ان «القوات الحكومية لجأت ومنذ الأيام الأولى للانتفاضة الشعبية في آذار (مارس) 2011 إلى سياسة الاعتقالات التعسفية العشوائية والمركزة، ومع توسع عمليات الاختفاء القسري بدأت تظهر الوفيات بسبب التعذيب، حيث كانت الحالات تسجل في شكل شبه يومي وأضحت منهجية دولة وشملت كل المناطق المنتفضة».
وأشارت الدراسة إلى أن «الصور التي سربها قيصر بدأت بالانتشار في آذار 2015 وأن عددها بلغ قرابة 26948 صورة لـ 6627 ضحية، بخلاف ما انتشر على وسائل الإعلام بوجود 55 ألف صورة لأكثر من 11 ألف ضحية».
وتعتبر هذه الإحصائية «منطقية نوعاً ما بالنسبة للشبكة التي سجلت منذ آذار 2011 حتى 20 آب (أغسطس) 2013 مقتل 2781 شخصاً بسبب التعذيب، بينهم 24 امرأة، و82 طفلاً، نحن نقول دائماً أن هذا هو الحد الأدنى لأنه يستحيل الحصول على جميع الحالات».
وأكدت الدراسة أن الهدف منها هو: «الجانب التوثيقي الحقوقي، وهو ما يخصنا في هذا الجانب، فقد حصلنا عبر «قيصر» وأيضاً عبر المواقع الإلكترونية على صور لضحايا قتلوا بسبب التعذيب داخل مراكز الاحتجاز الحكومية، لكن يبقى الأمر الأهم هو التعرف إلى هوية كل صورة». وأشارت إلى أن الهدف منها هو مطابقة الصور المسربة مع الأرشيف الموجود لدى «الشبكة» ونتج من مطابقة قرابة 3100 صورة مسربة معرفة هوية 772 ضحية، وذلك عبر التواصل مع الأهالي أو المعارف أو النشطاء المحليين وكان العدد الأكبر من الضحايا من محافظة ريف دمشق تلتها محافظتي درعا وحمص.
وتضمنت الدراسة 9 شهادات رئيسة، اثنتـــان منها لـ «قيصر» وهو رئيس قسم الأدلـــة الجنائية في الشرطة العسكرية ومرافقـــــه سامي، وأربع روايات لأشخاص مـــروا بتجربة العلاج في مستشفى 601 العسكري بدمشق وهو المكان الذي التقطت فيه معظم صور الضحايا، و3 شهادات لعاملين في المستشفى ذاته. وأضافت أن «معظم هؤلاء الضحايا قتلوا بسبب التعذيب، كما تتضمن صور ضحايا مجازر ارتكبت في ريف دمشق (دوما، الضمير، رنكوس)، وفي محافظة درعا، وهي عبارة عن ستة مجازر، كما يوجد بعض الصور لجثث مسلحين تابعين للمعارضة قتلوا أو أصيبوا خلال الاشتباكات والمعارك مع القوات الحكومية».
وحضت مجلس الأمن على «ضرورة إيجاد سبيل فعال لحماية المعتقلين الذين هم بمثابة رهائن لدى السلطات السورية تتصرف بهم كيفما تشاء وأن عليه متابعة تنفيذ القرارات الرقم 2042 في 14 نيسان (ابريل) 2012، والقرار الرقم 2043 الصادر في 21 العام 2012، والقرار الرقم 2139 الصادر في 22 شباط (فبراير) 2014، والقاضي بوضع حد للاختفاء القسري».

… http://www.alhayat.com/Article