تقرير: داعش قصف مدينة مارع بقذائف محملة بمواد يُعتقد أنها سامة، مرتين

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً بعنوان “على خطى النظام السوري تنظيم داعش يهين مجلس الأمن”، وثقت فيه قصف تنظيم داعش مدينة مارع مرتين بالغازات السامة.

ويذكر التقرير أن تنظيم داعش انضم إلى النظام السوري الذي استخدام الغازات السامة قبل قرار مجلس الأمن رقم 2118 وبعده، حيث قام النظام السوري بـ 130 خرقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2118 منذ صدوره يوم الجمعة 27/ أيلول/ 2013، بينهم 61 خرقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2209 الصادر بتاريخ 6/ آذار/ 2015.

وأضاف فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان: “إن الحصانة التي أعطاها المجتمع الدولي متمثلاً بمجلس الأمن للنظام السوري بعد انتهاكاته للقانون الدولي لحقوق الإنسان ثم للقانون الدولي الإنساني، ثم لقرارات أصدرها مجلس الأمن نفسه، وشعور النظام السوري على مدار خمس سنوات أنه يمتلك الضوء الأخضر لا الأحمر، في استخدام مختلف أنواع الأسلحة بما فيها الغازات السامة، شجع كل ذلك تنظيم داعش وغيره من الدكتاتوريات والإرهابيين على ارتكاب الجرائم نفسها، ثم رشوة أحد أعضاء مجلس الأمن لحمايتهم”.

وبحسب التقرير فقد بدأ تنظيم داعش بتصعيد هجومه على مدينة مارع في ريف حلب الشمالي الشرقي منذ منتصف أيار/ 2015، وذلك بعد سيطرته على بلدات صوران وريفها (التقلي، الظاهرية، العدية، قرة مزرعة)، وحربل وأم حوش وأم القرى والوحشية وتلالين، واستخدم التنظيم في هجومه قذائف الهاون والمدفعية والصواريخ المتوسطة المدى وأخيراً الغازات السامة.

وأكد التقرير أن مساهمة قوات التحالف الدولي كانت خجولة نوعاً ما في استهداف التنظيم ووقف تمدده على أعتاب المدينة التي كانت مهددة بالسقوط، حيث كان يتم القصف بشكل أسبوعي وليس بشكل يومي مكثف، وذلك بخلاف مناطق أخرى.

وذكر التقرير أن قوات تنظيم داعش قصفت مدينة مارع بقذائف مدفعية وقذائف فوزديكا محملة بمواد يُعتقد أنها سامة، مرتين خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام، ما أدى إلى إصابة 113 شخصاً بأعراض ترواحت بين المتوسطة إلى الخفيفة، واقتصرت في الغالب على أعراض تنفسية وجلدية.

ووفق التقرير فإن هجمات التنظيم على المدينة، والتي بلغت ذروتها بعد استخدام الغازات السامة أدت إلى نزوح قرابة 50 ألف شخص عن المدينة.

أوضح التقرير أن تنظيم داعش انتهك القانون الدولي الإنساني عبر استخدامه سلاحاً محرماً دولياً، وهذا يُعتبر جريمة حرب، كما انتهك قرارات مجلس الأمن الخاصة بهذا الشأن، وإن استخدام غاز الكلور يُعتبر انتهاكاً لقراري مجلس الأمن رقم 2118، و2209 معاً.

وأوصى التقرير مجلس الأمن بضرورة تحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الأهليين في سورية؛ وتطبيق مبدأ حماية المدنيين من جرائم الحرب من قبل النظام السوري وتنظيم داعش، وأكد أن استخفاف النظام السوري وتنظيم داعش بقرار مجلس الأمن رقم 2118 ولاحقاً بالقرار 2209، يُشكل فضيحة سياسية وإهانة فظيعة لمجلس الأمن.

وأخيراً طالب التقرير دول أصدقاء الشعب السوري بضرورة تزويد المناطق المعرضة للقصف بالغازات السامة (في ظل عجز مجلس الأمن عن إيقاف الهجمات) بما لايقل عن 18700 قناعٍ واقٍ إضافة إلى معدات لإزالة آثار التلوث الكيميائي.

… http://www.all4syria.info/Arch