تقرير: 694 حالة اعتقال تعسفي في آب 2015

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الشهري الخاص بتوثيق حالات الاعتقال التعسفي من قبل أطراف النزاع في سوريا.

يؤكد التقرير اتباع الشبكة السورية لحقوق الإنسان أعلى معايير التوثيق، ويذكر التحديات التي تواجه فريق تسجيل المعتقلين، لعل أهمها عدم رغبة كثير من الأهالي في التعاون ونشر خبر اعتقال أبنائهم، أو حتى التعاون بشكل سري، وبشكل خاص في حال كون المعتقلة أنثى، وذلك لاعتقاد سائد في المجتمع السوري أن ذلك سوف يعرضها لمزيد من الخطر والتعذيب.

كما أشار التقرير إلى رسوخ قناعة تامة لدى المجتمع السوري من عدم جدوى التعاون في عمليات التوثيق، ذلك أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة بكافة مؤسساتها لم تتمكن من الضغط على السلطات السورية للإفراج عن حالة واحدة فقط، حتى لو كان معتقل رأي، بل إن معظم حالات الإفراج تمت ضمن صفقات تبادل مع فصائل في المعارضة المسلحة.

وذكر التقرير أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان تمتلك قوائم تتجاوز الـ 117 ألف شخص، بينهم نساء وأطفال، إلا أن تقديراتها تشير إلى أن أعداد المعتقلين تفوق حاجز الـ 215 ألف معتقل، 99% منهم لدى القوات الحكومية بشكل رئيس، والتي تُنكر قيامها بعمليات الخطف أو الاعتقال عند سؤال ذوي المعتقلين عنهم.

وعزا التقرير ارتفاع أعداد المعتقلين لدى القوات الحكومية إلى عدة أسباب من أهمها أن كثيراً من المعتقلين لم يتم اعتقالهم لجريمة قاموا بارتكابها، بل بسبب نشاط أقربائهم في فصائل المعارضة المسلحة، أو بسبب تقديم مساعدة إنسانية، وإن أغلب حالات الاعتقال تتم بشكل عشوائي وبحق أناس ليس لديهم علاقة بالحراك الشعبي أو الإغاثي أو حتى العسكري إضافة إلى تعدد الجهات المخولة بعمليات الاعتقال والتابعة للقوات الحكومية وقيامها بعمليات الاعتقال التعسفي واحتفاظ هذه الجهات بمعتقلات خاصة بها لاتخضع لأي رقابة قضائية من الجهات الحكومية ولايعامل المعتقلون في مراكز الاحتجاز هذه وفق القوانين السورية المنصوص عليها.

وقدم التقرير إحصائية تتحدث عن ما لايقل عن 694 معتقلاً خلال شهر آب، منهم 497 معتقلاً من قبل القوات الحكومية يتوزعون إلى 385 من الذكور، و73 من الإناث، و39 طفلاً.

بينما سجل التقرير 49 حالة اعتقال من قبل قوات “الإدارة الذاتية” الكردية يتوزعون إلى 48 من الذكور وطفل واحد.

وبحسب التقرير فقد اعتقلت فصائل المعارضة المسلحة 5 أشخاص، بينما اعتقل تنظيم داعش 121 شخصاً يتوزعون إلى 114 من الذكور و6 أطفال وسيدة واحدة، أما تنظيم جبهة النصرة فقد اعتقل 19 شخصاً، بينهم3 أطفال.

كما سجل التقرير 337 حالة إطلاق سراح يتوزعون إلى 254 حالة من مراكز احتجاز القوات الحكومية و21 حالة من مراكز احتجاز قوات الإدارة الذاتية الكردية، و45 حالة من مراكز احتجاز تتبع تنظيم داعش.

ووفق التقرير فإن تنظيم جبهة النصرة أطلق سراح 12 شخصاً أما فصائل المعارضة المسلحة فقد أطلقت سراح 5 أشخاص.

وصنف التقرير حالات إطلاق السراح الموثقة من قبل مراكز احتجاز القوات الحكومية إلى 218 حالات من السجون المدنية والعسكرية، و36 حالة من الأفرع الأمنية.

وأشار التقرير إلى أنه تم توثيق ما لايقل عن 175 نقطة تفتيش نتج عنها حالات حجز للحرية متوزعة على المحافظات، حيث كان أكثرها في مدينة دمشق والحسكة، بينما تصدرت القوات الحكومية كأكثر جهة مسؤولة عن المداهمات يليها تنظيم داعش.

وأورد التقرير إحصائية تتحدث عن 206 حالات خطف لم تتمكن الشبكة السورية لحقوق الإنسان من تحديد الجهة التي نفذتها إلا أن 189 حالة منها حدثت في مناطق خاضعة لسيطرة القوات الحكومية.

أوصى التقرير مجلس الأمن بمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الأمن: القرار رقم 2042 الصادر بتاريخ 14/ نيسان/ 2012، والقرار 2043 الصادر بتاريخ 21/ نيسان/ 2012، والقرار 2139 الصادر بتاريخ 22/ شباط/ 2014، والقاضي بوضع حد للاختفاء القسري.

كما أكد على ضرورة تحمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولياته تجاه مئات آلاف المحتجزين والمختفين في سوريا.

… http://www.all4syria.info/Arch