رشا شربجي سجينة سورية بين 20 حالة لسجينات سياسيات بارزات حول العالم مقتل 19 من الكوادر الطبية في أغسطس الماضي

رشحت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ثلاثا من أبرز النساء المعتقلات في سوريا، بناء على طلب مكتب حقوق الإنسان والديمقراطية في الخارجية الأميركية، لضمهن إلى الحملة التي قامت السفيرة سامانثا باور المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة بإطلاقها وتشمل 20 حالة بارزة لنساء اعتقلن تعسفيا في دول مختلفة من العالم، من أجل لفت الانتباه إلى محنة النساء المسجونات لأسباب سياسية، ووقع الاختيار على المعتقلة السورية رشا شربجي.
رشا شربجي، من مواليد مدينة داريا بريف دمشق عام 1982، وهي مدرسة، اعتقلت من داخل مبنى الهجرة والجوازات في ركن الدين بالعاصمة السورية دمشق بتاريخ 22 مايو (أيار) 2014، وكانت حاملا بتوأم في الشهر السابع ومعها ثلاثة أطفال، إضافة إلى عمتي أبنائها، وذلك بشكل تعسفي ودون مذكرة اعتقال أو توضيح للسبب. بعدها تم احتجازها مع أبنائها في فرع الأمن السياسي بدمشق، ثم نقلت إلى سجن المزة التابع للمخابرات الجوية بدمشق، بينما نقل أطفالها إلى دار «SOS» للأيتام في بلدة قدسيا بالعاصمة السورية ومنع أفراد عائلتهم من زيارتهم، ثم أفرجت السلطات السورية عن العمتين بعد احتجازهما عدة أيام.
وعبرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن أملها في أن تساهم مثل هذه الحملات في عمليات المناصرة بهدف الضغط على السياسيين وصناع القرار، وذلك لإيجاد آليات ضغط ملزمة للدول الشمولية تؤدي إلى الارتقاء بتطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان.
إلى ذلك، نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الشهري الخاص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة بحق الكوادر الطبية خلال شهر أغسطس (آب) الماضي من قبل أطراف النزاع في سوريا.
وأكد التقرير أن القوات الحكومية متورطة منذ عام 2011 بقصف واستهداف المنشآت والكوادر الطبية بعمليات القتل والاعتقال، وهذا يدل على سياسة متعمدة تهدف إلى إيقاع مزيد من القتلى، وزيادة معاناة الجرحى من المدنيين والمسلحين.
يوثق التقرير مقتل 19 شخصا من الكوادر الطبية، يتوزعون إلى 18 شخصا على يد القوات الحكومية، و1 على يد تنظيم «داعش».
ويفصل التقرير في ضحايا الكوادر الطبية على يد القوات الحكومية، حيث قُتل في شهر أغسطس طبيب واحد، وصيدلاني، وستة ممرضين بينهم سيدة، وثمانية مسعفين، واثنان من الكوادر الطبية، ومتطوع في منظمة الهلال الأحمر السوري.
واعتمد التقرير منهجية عالية في التوثيق، عبر الروايات المباشرة لناجين أو لأهالي الضحايا، إضافة إلى عمليات تدقيق وتحليل الصور والفيديوهات وبعض التسجيلات الطبية، كما أنه يؤكد أن كل هذا التوثيق ليس لكل الحالات؛ وذلك في ظل الحظر والملاحقة من قبل القوات الحكومية وبعض المجموعات المسلحة الأخرى.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة السورية انتهكت القانونين الدولي الإنساني، والعرفي الإنساني، على نحو صارخ، وبشكل خاص المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، وارتكبت بذلك جرائم ترقى لأن تكون جرائم حرب باستهدافها الكوادر الطبية والمنشآت العاملة فيها، كما ارتكبت جرائم ترقى لأن تكون ضد الإنسانية.
وطالب التقرير مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يحدث في سوريا على الأقل بحق الكوادر الطبية، وأن لا يبقى متفرجا صامتا وسط شلال الدماء اليومي.
وأخيرا، أوصى التقرير المنظمات العالمية بإرسال متطوعين للعمل في المناطق غير الخطرة، حيث يتم إسعاف المرضى، خصوصا بعد توثيق حالات وفاة كثيرة من المرضى بسبب العجز في الكوادر الطبية.

… https://aawsat.com/home/articl