تقرير: قوات النظام استخدامت الغازات السامة 38 مرة في 22 منطقة في إدلب

نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان دراسة تناولت فيها أبرز الهجمات التي نفذتها أطراف النزاع المسلح على محافظة إدلب خلال عام ونيّف، وذلك منذ أيار/ 2014 حتى حزيران/ 2015.

وتحت عنوان الزيتون الأحمر ذكر التقرير أن محافظة إدلب تعرضت خلال عام لعمليات قصف وتدمير ممنهجة، أغلبها تم على المراكز الحيوية والأحياء المأهولة بالسكان، والتي تبعد عشرات الكيلو مترات عن خطوط المواجهة، والمؤشر على ذلك نسبة الضحايا من المدنيين مقارنة مع المسلحين.

وأكد التقري أن عمليات القصف والقتل والتدمير الممنهج التي يقوم بها النظام الحاكم تهدف بشكل رئيس إلى إفشال إنشاء أي نموذج يقدم بديلاً عن النظام الحاكم، كما تؤدي إلى نزوح السكان من مناطق تسيطر عليها المعارضة إلى مناطق سيطرته التي تحظى عملياً بأمان نسبي.

وأشار التقرير إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2139 الصادر في 22/ شباط/ 2014، والذي نص على ضرورة التوقف الفوري عن كافة الهجمات على المدنيين، ووضع حد للاستخدام العشوائي عديم التمييز للأسلحة في المناطق المأهولة، جاء متأخراً كثيراً، ولم يحدث أي تغيير على الأرض.

ويضيف فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان: “مالم ينتهِ الانقسام السياسي الحاصل في مجلس الأمن فإن أياً من القرارات الصادرة عنه سوف تبقى حبراً على ورق، وهو الأمر الذي يعلمه النظام الحاكم تماماً، ولو علم أن هناك ضغطاً حقيقياً بمقدار 10% لتوقف عن الجرائم ضد الإنسانية اليومية”.

وثق التقرير مقتل 3534 شخصاً، بينهم 150 شخصاً قتلوا بسبب التعذيب، كما تم ارتكاب 90 مجزرة في محافظة إدلب، وبحسب التقرير فإن القوات الحكومية قتلت 3051 شخصاً، وارتكبت 77 مجزرة، تتوزع الضحايا إلى 669 مسلحاً و2382 مدنياً، بينهم 349 طفلاً، و403 سيدات، و141 بسبب التعذيب.

وبحسب التقرير فقد قتل تنظيم داعش 86 شخصاً، يتوزعون إلى 78 مسلحاً و8 مدنيين، بينهم 3 أطفال وسيدة، أما تنظيم جبهة النصرة فقد قتل 92 شخصاً، وارتكب مجزرتين، وتتوزع الضحايا إلى 27 مسلحاً و65 مدنياً، بينهم6 أطفال، و5 سيدات، و4 بسبب التعذيب.

أما فصائل المعارضة المسلحة فقد قتلت 123 شخصاً، وارتكبت 4 مجازر، تتوزع الضحايا إلى 5 مسلحين و118 مدنياً، بينهم 35 طفلاً و21 سيدة، و5 بسبب التعذيب.

وأشار التقرير إلى أن قوات التحالف الدولي قتلت 15 مدنياً، بينهم 7 أطفال، و5 سيدات، وارتكبت مجزرة واحدة.

تطرق التقرير إلى إحصائية المعتقلين في محافظة إدلب خلال عام، وقد بلغت 970 شخصاً، منهم 689 شخصاً اعتقلوا من قبل القوات الحكومية، بينهم 45 طفلاً، و67 سيدة، أما تنظيم جبهة النصرة فقد اعتقل 205 أشخاص، بينهم 11 طفلاً، و3 سيدات، وكان تنظيم داعش مسؤولاً عن اعتقال 45 شخصاً، بينهم 4 أطفال، فيما اعتقلت فصائل المعارضة المسلحة 31 شخصاً، بينهم طفلان.

تضمن التقرير إحصائية المراكز الحيوية التي تعرضت للاستهدف، حيث بلغ عددها 128 مركزاً حيوياً، منها 123 مركزاً تعرض للاستهداف من قبل القوات الحكومية، ومركزين من قبل تنظيم جبهة النصرة، و3 من قبل فصائل المعارضة المسلحة.

وسجل التقرير استخدام القوات الحكومية للغازات السامة 38 مرة في 22 منطقة في محافظة إدلب، تسببت في مقتل 12 شخصاً، بينهم 7 أطفال، و3 سيدات، في حين تسببت الذخائر العنقودية التي استخدمتها القوات الحكومية 6 مرات في قتل شخص واحد وإصابة 32 آخرين.

أوصى التقرير مجلس الأمن بضرورة اتخاذ إجراءات إضافية بعد مرور أكثر من عام على القرار رقم 2139 حيث لا يوجد أية التزامات بوقف عمليات القصف العشوائي، التي تسبب التدمير والقتل اليومي.

كما طالب بالضغط على الدول الداعمة للقوات الحكومية كروسيا وإيران ولبنان من أجل إيقاف عمليات التزويد بالأسلحة والخبرات بعد أن ثبت تورطها بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وأيضاً الدول والأفراد التي تزود التنظيمات الإسلامية المتشددة وبعض فصائل المعارضة المسلحة.

وحث التقرير المجتمع الدولي على ضرورة التحرك على المستوى الوطني والإقليمي لإقامة تحالفات لدعم الشعب السوري، ويتجلى ذلك في حمايته من القتل اليومي، وفي المستوى الإغاثي.

… http://www.all4syria.info/Arch