70 ألف معتقلة سورية وجهاز أمني في حماة اغتصب سبعاً

وقالت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» في تقرير في عنوان «العار المستدام» أنها «وثقت فيه اغتصاب سبع نساء في فرع أمن الدولة في مدينة حماة»، موضحة أن «ضحايا الاغتصاب السبع تم اعتقالهن من دون مذكرة اعتقال كما هي الحال في 99.9 في المئة من حالات الاعتقال التي تقوم بها القوات الحكومية بمختلف تصنيفاتها (الجيش، الأمن، الميليشيات المحلية، الميليشيات الأجنبية)، كما تمنع السلطات الحاكمة أيضاً 99.9 في المئة من المعتقلين من التواصل مع محامٍ أو مع الأهل أو أي أحد». وتابعت: «ما تم توثيقه مؤشر بسيط إلى حجم عمليات العنف الجنسي والاغتصاب في حال تعميم ذلك على جميع أفرع الأمن في المحافظات السورية».
وأشارت «الشبكة» التي تتابع خروقات حقوق الإنسان من جميع الأطراف في سورية، أنها «وثقت قيام القوات الحكومية باعتقال ما لا يقل عن 117 ألف شخص، بينهم قرابة 7080 امرأة معظمهن لم يتم اعتقالهن لجريمة قمن بارتكابها، بل بسبب نشاط أقربائهن في فصائل المعارضة المسلحة، أو بسبب تقديم مساعدة إنسانية».
ووفق التقرير، فإن «عمليات الاغتصاب التي مورست كانت بحق نساء ينتمين إلى الطائفة السنّية، وهذا النمط من التعذيب يحمل بعداً طائفياً صارخاً، فسياسة العنف الجنسي تهدف إلى إرهاب الحراك الشعبي وقمعه، ويصنف على أنه التعذيب الأقسى سواء حصل في مراكز الاحتجاز اليومية، أو أثناء الاقتحامات، وبالتوازي مع ارتكاب مجازر تحمل صبغة طائفية».
وقال مدير «الشبكة السورية» فضل عبدالغني: «إن ممارسة جريمة الاغتصاب على نحو واسع، ستترك آثاراً في المجتمع لن تُمحى لأجيال بعيدة، ومما يضاعف من تلك الآثار عدم وجود تدابير علاج منهجية، للآثار النفسية والصحية والاجتماعية، وبسبب هذه الجريمة تحديداً نرى أنه من الصعب جداً الحديث عن عودة تماسك المجتمع السوري، إن كل ذلك يحرض الطرف المعتدى عليه على ارتكاب ردود فعل لا يُمكن التنبؤ بها، أو تفاديها، لقد أخبرنا العشرات من أبناء المجتمعات التي اعتدي عليها في محافظات مختلفة: ماذا تريدوننا أن نفعل بمن اغتصب نساءنا؟».
كما وثقت «الشبكة» 52 حالة لمعنفات جنسياً عبر لقاءات مع الضحايا أنفسهن داخل سورية أو في دول الجوار «لكن هذا لا يُعبر سوى عن الحد الأدنى من الظاهرة، بخاصة في ظل رفض المعنفات جنسياً الحديث عن تجربتهن، بسبب البعد النفسي، والمجتمعي، وعدم ثقة المجتمع السوري بعملية التوثيق بعد مرور قرابة خمس سنوات ارتكبت خلالها مختلف أنواع الجرائم، وسط إفلات تام من العقاب، بينما تشير التقديرات إلى ما لا يقل عن 7500 حادثة عنف جنسي، ارتكب الكثير منها بحق أطفال دون سن الـ18».
وذكر التقرير أن القوات الحكومية «لجأت في عامي 2014 و2015 في شكل مكثف أكثر من ذي قبل لسياسة ابتزاز النساء على الصعيد الجنسي وذلك في المناطق المحاصرة، مقابل خروجهن خارج المناطق المحاصرة، أو إدخالهن مواد غذائية أو طبية أو غير ذلك مما هو محظور إدخاله بسبب الحصار»، لافتاً إلى «سبع روايات للسيدات اللاتي تعرضن للاغتصاب بعد اعتقالهن في 3 آب (أغسطس) 2012 من حي القصور في مدينة حماة. القوات الحكومية ارتكبت أفعال الاغتصاب ضد النساء في إطار هجوم منهجي استهدف المدنيين وعرضهم لانتهاكات متعددة، وهذا يشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويُمكن مقاضاة مرتكبيها على أساس أنها من الجرائم ضد الإنسانية».

… http://www.alhayat.com/Article