830 قتيلاً في 46 مجزرة الشهر الماضي

أفادت جمعية حقوقية سورية بأن الشهر الماضي شهد ارتكاب 46 مجزرة قتل فيها 828 شخصاً بينهم 170 طفلاً، كان بينها 33 مجزرة ارتكبتها القوات النظامية السورية ما أدى إلى مقتل 400 مدني بينهم 122 طفلاً.
وقالت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» في تقرير وزعته أمس، أنها وثقت حصول «46 مجزرة في شهر حزيران (يونيو)، منها 33 مجزرة على يد القوات الحكومية، ومجزرتان على يد تنظيم داعش، و3 على يد فصائل في المعارضة المسلحة، و3 مجازر على يد قوات التحالف الدولي، كما ارتكبت 4 مجازر على يد جهات لم يتمكن التقرير من تحديدها».
وفق التقرير، فإن القوات الحكومية ارتكبت 14 مجزرة في محافظة حلب، و7 في إدلب، 5 في حمص، 3 في ريف دمشق، 2 في درعا، 1 في دير الزور، 1 في الحسكة. أما تنظيم «داعش» فارتكب مجزرتين في محافظة حلب، فيما ارتكبت «جبهة النصرة» مجزرة واحدة في محافظة إدلب، وارتكبت فصائل المعارضة المسلحة مجزرتين في محافظة حلب، ومجزرة واحدة في دمشق. فيما ارتكبت قوات التحالف الدولي ضد «داعش» مجزرتين في محافظة الرقة، ومجزرة واحدة في حلب.
وأشار التقرير إلى أن تلك المجازر «تسببت بمقتل 828 شخصاً، بينهم 169 طفلاً و161 سيدة، أي أن 40 في المئة من الضحايا من النساء والأطفال، وهي نسبة مرتفعة جداً، وهذا مؤشر إلى أن الاستهداف في معظم تلك المجازر كان بحق السكان المدنيين». وأوضح: «بلغ عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها القوات الحكومية 398 شخصاً، بينهم 122 طفلاً، و77 سيدة. أما عدد ضحايا المجازر التي ارتكبها تنظيم داعش فقد بلغ 318 مدنياً، بينهم 16 طفلاً، و66 سيدة، وبلغت حصيلة ضحايا المجزرة التي ارتكبتها جبهة النصرة 25 مدنياً، بينهم طفلان. بينما بلغ عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها فصائل المعارضة المسلحة 32 مدنياً، بينهم 9 أطفال و10 سيدات. وبلغت حصيلة مجازر قوات التحالف الدولي 20 مدنياً، بينهم 11 طفلاً، و3 سيدات. فيما بلغ عدد ضحايا المجازر التي لم يتمكن التقرير من تحديد الجهة المرتكبة لها 35 شخصاً، بينهم 9 أطفال و5 سيدات».
وأكد التقرير أن «حالات القصف كانت متعمدة أو عشوائية، وموجهة ضد أفراد مدنيين عزل، بالتالي فإن القوات الحكومية قامت بانتهاك أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة، إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي، فهي ترقى إلى جريمة حرب وقد توافرت فيها الأركان كافة (…) وهناك مؤشرات قوية تحمل على الاعتقاد بأن الضرر كان مفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة، وفي جميع الحالات المذكورة لم نتأكد من وجود هدف عسكري قبل أو أثناء الهجوم».
وإذ أشار التقرير إلى أن «حجم المجازر، وطبيعة المجازر المتكررة، ومستوى القوة المفرطة المستخدمة فيها، والطابع العشوائي للقصف والطبيعة المنسقة للهجمات، لا يمكن أن يكون ذلك إلا بتوجيهات عليا وهي سياسة دولة»، أوصى بـ «إحالة الوضع في سورية على المحكمة الجنائية الدولية، والتوقف عن تعطيل القرارات التي يُفترض بالمجلس اتخاذها في شأن الحكومة السورية، لأن ذلك يرسل رسالة خاطئة إلى جميع الديكتاتوريات حول العالم ويعزز من ثقافة الجريمة، وأوصى أيضاً بفرض عقوبات عاجلة على جميع المتورطين في الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان».

… http://www.alhayat.com/Article