398 شخصاً ضحايا لـ46 مجزرة خلال شهر حزيران

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الدوري الخاص بتوثيق المجازر المرتكبة من قبل أطراف النزاع في سوريا .

وقد اعتمد التقرير في توصيف لفظ مجزرة على أنه الحدث الذي يُقتل فيه خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة، ووفق هذا التعريف وثق التقرير حدوث 46 مجزرة في شهر حزيران، منها 33 مجزرة على يد القوات الحكومية، ومجزرتان على يد تنظيم داعش، و3 على يد فصائل في المعارضة المسلحة، و3 مجازر على يد قوات التحالف الدولي، كما ارتكبت 4 مجازر على يد جهات لم يتمكن التقرير من تحديدها.

بحسب التقرير فإن القوات الحكومية ارتكبت 14 مجزرة في محافظة حلب، و7 في إدلب، 5 في حمص، 3 في ريف دمشق، 2 في درعا، 1 في دير الزور، 1 في الحسكة. أما تنظيم داعش فقد ارتكب مجزرتين في محافظة حلب، فيما ارتكبت جبهة النصرة مجزرة واحدة في محافظة إدلب، وارتكبت فصائل المعارضة المسلحة مجزرتين في محافظة حلب، ومجزرة واحدة في دمشق. فيما ارتكبت قوات التحالف الدولي مجزرتين في محافظة الرقة، ومجزرة واحدة في حلب. كما ارتكبت جهات لم يتمكن التقرير من تحديدها مجزرة واحدة في كل من درعا، وإدلب، ودير الزور، وريف دمشق.

وأشار التقرير إلى أن تلك المجازر تسببت بمقتل 828 شخصاً، بينهم 169 طفلاً و161 سيدة ، أي أن 40% من الضحايا هم نساء وأطفال، وهي نسبة مرتفعة جداً، وهذا مؤشر على أن الاستهداف في معظم تلك المجازر كان بحق السكان المدنيين.

فصل التقرير في حصيلة ضحايا المجازر، حيث بلغ عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها القوات الحكومية

398 شخصاً، بينهم 122 طفلاً، و77 سيدة. أما عدد ضحايا المجازر التي ارتكبها تنظيم داعش فقد بلغ 318 مدنياً، بينهم 16 طفلاً، و66 سيدة، وبلغت حصيلة ضحايا المجزرة التي ارتكبتها جبهة النصرة 25 مدنياً، بينهم طفلان. بينما بلغ عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها فصائل المعارضة المسلحة 32 مدنياً، بينهم 9 أطفال و10 سيدات. وبلغت حصيلة مجازر قوات التحالف الدولي 20 مدنياً، بينهم 11 طفﻻً، و3 سيدات. فيما بلغ عدد ضحايا المجازر التي لم يتمكن التقرير من تحديد الجهة المرتكبة لها 35 شخصاً، بينهم 9 أطفال، 5 سيدات.

أكد التقرير على أن حالات القصف كانت متعمدة أو عشوائية، وموجهة ضد أفراد مدنيين عزل، وبالتالي فإن القوات الحكومية قامت بانتهاك أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي، فهي ترقى إلى جريمة حرب وقد توفرت فيها الأركان كافة.

ويشير التقرير إلى أن عمليات القصف، قد تسببت بصورة عرضية في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين وفي إلحاق إصابات بهم أو إلحاق الضرر بالأعيان المدنية. وهناك مؤشرات قوية تحمل على الاعتقاد بأن الضرر كان مفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة، وفي جميع الحالات المذكورة لم نتأكد من وجود هدف عسكري قبل أو أثناء الهجوم.

كما يذكر التقرير إن حجم المجازر، وطبيعة المجازر المتكررة، ومستوى القوة المفرطة المستخدمة فيها، والطابع العشوائي للقصف والطبيعة المنسقة للهجمات، لا يمكن أن يكون ذلك إلا بتوجيهات عليا وهي سياسة دولة.

أوصى التقرير بإحالة الوضع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، والتوقف عن تعطيل القرارت التي يُفترض بالمجلس اتخاذها بشأن الحكومة السورية؛ لأن ذلك يرسل رسالة خاطئة إلى جميع الدكتاتوريات حول العالم ويعزز من ثقافة الجريمة، وأوصى أيضاً بفرض عقوبات عاجلة على جميع المتورطين في الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان.

كما طالب التقرير بإلزام الحكومة السورية بإدخال جميع المنظمات الإغاثية والحقوقية، ولجنة التحقيق الدولية، والصحفيين وعدم التضييق عليهم.

وقد أشار التقرير إلى ضرورة إدراج الميليشيات التي تحارب إلى جانب الحكومة السورية، والتي ارتكبت مذابح واسعة، كحزب الله والألوية الشيعية الأخرى، وجيش الدفاع الوطني، والشبيحة على قائمة الإرهاب الدولية.

وأخيراً طالب التقرير بتطبيق مبدأ “حماية المدنيين” الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة على الحالة السورية عام 2005، وأكد على أن هذا المبدأ إن لم يطبق في سورية فأين سيُطبق؟

… http://www.all4syria.info/Arch