12 ألف قتيل تعذيباً في السجون السورية

أفادت جمعية حقوقية أمس بأن بين 3 و4 اشخاص يقتلون يومياً تحت التعذيب في السجون السورية، مشيراً الى مقتل 11385 شخصاً تعذيباً قتلت القوات النظامية 99 في المئة منهم.
وقالت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» في تقرير في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب إن «التعذيب يُمارس في أبشع صوره في سورية بطريقة يومية مستمرة منذ آذار (مارس) 2011 وحتى الآن ولساعات طويلة قد تؤدي إلى الموت، حيث يسجل فريق الشبكة يومياً ما بين ثلاث إلى أربع حالات وفاة بسبب التعذيب داخل مراكز الاحتجاز».
وأشارت إلى أن «أي جهة تدعي الموضوعية لا تستطيع أن تصف الانتهاكات التي تحصل من قبل الأطراف الأربعة الرئيسية في سورية بأنها بالحجم ودرجة العنف نفسها، على رغم الدور الحثيث الذي تقوم به بعض المنظمات ومن يواكبها من وكالات أنباء في لعب ذلك الدور. لكن الأدلة والإحصاءات الموثقة والمعتمدة تبقى المؤشر الأهم في الحكم في موضوع التعذيب تحديداً، حيث أن القوات الحكومية تتميز بأنها أول من بدأ بالانتهاكات جميعها ولأشهر عديدة فهي مسؤولة عن 99 في المئة من عمليات الموت بسبب التعذيب».
وبحسب التقرير، قتل «11358 شخصاً بسبب التعذيب على يد القوات الحكومية، بينهم 157 طفلاً، و62 سيدة، بينما بلغ عدد الضحايا الذين قتلوا بسبب التعذيب على يد فصائل المعارضة المسلحة 31 شخصاً، بينهم 7 أطفال وسيدتان. أما تنظيم «داعش» قتل 29 شخصاً، بسبب التعذيب بينهم طفلان وسيدة، في حين بلغ عدد ضحايا التعذيب على يد تنظيم «جبهة النصرة» 5 أشخاص.
وبحسب التقرير فإن قوات الإدارة الذاتية الكردية (بشكل رئيس قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي – وحدات حماية الشعب وقوات الأسايش) قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص، بينهم طفل».
ونقل التقرير عن مدير «الشبكة» فضل عبدالغني قوله: «استخدمت السلطات الحاكمة سياسة التعذيب من أجل تحقيق هدف الانتقام الجماعي من معارضيها، بسبب اتخاذ موقف أو ربما كلمة تخالفها، وفي بعض الأحيان من أجل الإجبار على الاعتراف بأشياء لم يقوموا بها، ويتفاوت ضحايا التعذيب ما بين الموت أو الاعاقة والألم النفسي طويل الأمد، والنظام الحاكم في سورية شديد المركزية، وبالتالي فإن اتخاذ القرارت أمر محصور في شكل رئيس بيد مجموعة محددة هي على علم تام بذلك، بل هي من تأمر بتنفيذ هذه المنهجية، وهي في منظورها في شكل كامل».
وأوضح التقرير أن «السلطات السورية تتعمد اتباع سياسة الاختفاء القسري لنشر الرعب في المجتمع السوري، حيث أن ذوي المعتقلين لا يُبَلغون بوفاة أبنائهم، وإن كثيراً من الأُسر ظهر لها وفاة ابنها بعد مراجعة عدد من الأفرع الأمنية مرات عديدة، وقد يكون الابن قد توفي منذ مدة بعيدة»، لافتاً الى ان «انتشار ظاهرة القتل رمياً بالرصاص داخل مراكز الاحتجاز، وأورد إحصاء تحدثت عن ما لا يقل عن 2842 حالة قتل لمعتقلين رمياً بالرصاص، من بينهم 1466 حادثة قتل لمعتقلين داخل مراكز الاحتجاز نفسها، أما بقية الحالات البالغة 1376 حادثة فهي قتل لأشخاص تم اعتقالهم عبر الحواجز الأمنية المنتشرة وبعد التحقيق معهم لفترة بسيطة تم قتلهم، وهذه السياسة تهدف إلى ترويع عامة المجتمع»

… http://www.alhayat.com/Article