تقرير: الأسد مسؤول عن 99% من عمليات القتل تحت التعذيب

أكد تقرير حقوقي أن نظام الأسد مسؤول عن 99% من عمليات القتل تحت التعذيب في سوريا، والتي راح ضحيتها أكثر من 12 ألف إنسان سوري منذ انطلاقة الثورة السورية.

وأصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تقريراً وثقت فيه ضحايا التعذيب في سوريا على يد أطراف النزاع، بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب.

وأكد التقرير الذي جاء في ست صفحات أن التعذيب يُمارس في أبشع صوره في سوريا بطريقة يومية مستمرة منذ مارس/ آذار2011 وحتى الآن، ولساعات طويلة قد تؤدي إلى الموت، حيث يسجل فريق الشبكة يومياً ما بين ثلاث حالات وفاة إلى أربع بسبب التعذيب داخل مراكز الاحتجاز.

– المسؤولية

وأوضح التقرير أن “أي جهة تدعي الموضوعية لا تستطيع أن تصف الانتهاكات التي تحصل من قبل الأطراف الأربعة الرئيسة في سوريا بأنها بالحجم ودرجة العنف نفسها، على الرغم من الدور الحثيث الذي تقوم به بعض المنظمات ومن يواكبها من وكالات أنباء في لعب ذلك الدور، لكن الأدلة والإحصائيات الموثقة والمعتمدة تبقى المؤشر الأهم في الحكم في موضوع التعذيب تحديداً؛ حيث إن قوات نظام الأسد تتميز بأنها أول من بدأ بالانتهاكات جميعها ولأشهر عديدة، فهي مسؤولة عن 99% من عمليات الموت بسبب التعذيب”.

بدوره، قال فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان: “لقد استخدمت السلطات الحاكمة سياسة التعذيب من أجل تحقيق هدف الانتقام الجماعي من معارضيها، بسبب اتخاذ موقف أو ربما كلمة تخالفها، وفي بعض الأحيان من أجل الإجبار على الاعتراف بأشياء لم يقوموا بها، ويتفاوت ضحايا التعذيب ما بين الموت أو الإعاقة والألم النفسي طويل الأمد، والنظام الحاكم في سوريا شديد المركزية، وبالتالي فإن اتخاذ القرارات أمر محصور بشكل رئيس بيد مجموعة محددة هي على علم تام بذلك، بل هي من تأمر بتنفيذ هذه المنهجية، وهي في منظورها بشكل كامل”.

– إحصائية

وقدم التقرير إحصائية تتحدث عن 11358 شخصاً قتلوا بسبب التعذيب على يد القوات الحكومية، بينهم 157 طفلاً، و62 سيدة، بينما بلغ عدد الضحايا الذين قتلوا بسبب التعذيب على يد فصائل المعارضة المسلحة 31 شخصاً، بينهم 7 أطفال وسيدتان، أما تنظيم داعش فقد قتل 29 شخصاً بسبب التعذيب، بينهم طفلان وسيدة، في حين بلغ عدد ضحايا التعذيب على يد تنظيم جبهة النصرة 5 أشخاص.

وبحسب التقرير فإن قوات الإدارة الذاتية الكردية (بشكل رئيس قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي – وحدات حماية الشعب وقوات الأسايش) قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص، بينهم طفل.

– نشر الرعب

وأوضح التقرير أن السلطات في نظام الأسد تتعمد اتباع سياسة الاختفاء القسري لنشر الرعب في المجتمع السوري، حيث إن ذوي المعتقلين لا يُبَلغون بوفاة أبنائهم، وإن كثيراً من الأُسر ظهر لها وفاة ابنها بعد مراجعة عدد من الأفرع الأمنية مرات عديدة، وقد يكون الابن قد توفي منذ مدة بعيدة.

وأشار التقرير إلى انتشار ظاهرة القتل رمياً بالرصاص داخل مراكز الاحتجاز، وأورد إحصائية تحدثت عما لا يقل عن 2842 حالة قتل لمعتقلين رمياً بالرصاص، من بينهم 1466 حادثة قتل لمعتقلين داخل مراكز الاحتجاز نفسها، أما بقية الحالات، البالغة 1376 حادثة فهي قتل لأشخاص تم اعتقالهم عبر الحواجز الأمنية المنتشرة، وبعد التحقيق معهم لفترة بسيطة تم قتلهم، وهذه السياسة تهدف إلى ترويع عامة المجتمع.

– رهائن

وخلص التقرير إلى مطالبة مجلس الأمن بضرورة إيجاد سبل فعالة لحماية المعتقلين الذين هم بمثابة رهائن لدى سلطات نظام الأسد، تتصرف بهم كيفما تشاء.

… http://alkhaleejonline.net/art